Accessibility links

إيران تقلل من تأثير الحظر الغربي على نفطها


إحدى ناقلات النفط الإيرانية

إحدى ناقلات النفط الإيرانية

قللت إيران من تأثير الحظر النفطي الذي فرضه الغربيون عليها اعتبارا من الأحد، مؤكدة أن هذه العقوبات الرامية الى حملها على الحد من برنامجها النووي لن يكون لها "أي تاثير" على اقتصادها.

وقال وزير النفط الإيراني رستم قاسمي إن "تطبيق أعدائنا عقوبات اعتبارا من اليوم لا يطرح أي مشكلة" معتبرا أن العقوبات "لم ولن يكون لها أي تأثير لأن الحكومة اتخذت القرارات اللازمة وهي مستعدة تماما لمواجهتها".

وأضاف قاسمي أن "النفط الإيراني ما زال يباع في الأسواق الدولية، بينما توقف قسم من الصادرات إلى اوروبا فقط".

وأكد الوزير الإيراني أن بلاده "وجدت زبائن جددا"، من دون تحديد هويتهم.

وبدوره قال وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني إن "إعلان دخول العقوبات حيز التطبيق يهدف فقط إلى خلق أجواء متوترة نفسيا لأنها ليست جديدة".

ومن ناحيته قلل رئيس شركة النفط الوطنية أحمد قالباني أيضا من تأثير الحظر الغربي، مؤكدا أن إيران تصدر حاليا نحو مليوني برميل يوميا.

وقال إن الاتحاد الأوروبي ما زال يشتري "ما بين 200 إلى 300 ألف برميل يوميا" من النفط الخام الإيراني رغم الحظر، مقابل 600 ألف برميل نهاية العام الماضي.

وفرض الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من يوليو/تموز حظرا كاملا على شراء ونقل النفط الإيراني الذي لم تعد تكفله شركات التأمين الأوروبية التي تغطي 90 بالمئة من النشاط البحري النفطي العالمي.

وفي موازاة ذلك، أقنعت الولايات المتحدة زبائن كبار لإيران وبصفة خاصة في آسيا، بتخفيض وارداتهم من النفط الإيراني الخام لتفادي عقوبات تجارية ومالية قررتها واشنطن ضد الشركات التي تتعامل مع إيران.

وقدرت وكالة الطاقة الدولية أن تكون هذه العقوبات التي أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي قد تسببت منذ بداية السنة في انخفاض صادرات النفط الخام الإيراني بنسبة 30 بالمئة لتصل في مايو/أيار الى 1,5 مليون برميل يوميا مقابل أكثر من 2,1 مليون برميل أواخر 2011.

ويرفض المسؤولون الإيرانيون هذه التقديرات ويؤكدون في المقابل أن الصادرات مستقرة بنحو 2,1 مليون برميل يوميا وأن إنتاج إيران ارتفع إلى 3,75 مليون برميل يوميا.

وأعلنت الهند وكوريا الجنوبية واليابان، وهي ثلاث دول من أبرز زبائن إيران في آسيا، نيتها خفض وارداتها بما بين 10 إلى 20 بالمئة بعد أن كانت تفوق 800 ألف برميل يوميا العام الماضي، غير أن الصين، أكبر زبائن إيران، قالت إنها لن تخضع للضغوط الأميركية.

وخلافا للتوقعات الإيرانية، فإن تطبيق هذا الحظر لم يسبب توترا في الأسواق النفطية حتى أن الأسعار انخفضت بنسبة تجاوزت 20 بالمئة منذ مارس/أذار الماضي بفضل زيادة الانتاج السعودي.

XS
SM
MD
LG