Accessibility links

logo-print

مهنة العتالة تنتظر آلاف خريجي الجامعات


بغداد - حمالون "عتالون" ينقلون أكياسا من الطحين - أرشيف

بغداد - حمالون "عتالون" ينقلون أكياسا من الطحين - أرشيف

بغداد - إياد الملاح

في سوق الشورجة، قلب بغداد التجاري، ينتشر العتالون أو من يعرفون باللهجة الدارجة بالـ"حمّالين" بأجسامهم الهزيلة التي أضناها التعب، وبتنوع مستوياتهم العلمية والاجتماعية، فنجد خريجا جامعيا، أو طالبا في المرحلة الإعدادية، أو كل من حالت أوضاع البلاد الصعبة دون حصولهم على فرصة وظيفة حكومية.

ولجأ وصفي فاضل الحاصل على بكالوريوس كلية الزراعة منذ ثلاثة أعوام إى العمل في العتالة بسبب قلة فرص العمل، مطالبا الحكومة في حديثه لـ"رادي سوا" بمعالجة هذه المشكلة.

واستوقف "سوا" أيضا أحمد عبد الحسين، الذي أنهى المرحلة الاعدادية العام الماضي، وكان يهم بجر عربته المحملة بمختلف البضائع، ليسأله عن معاناته في هذه المهنة الشاقة، فقال إن العمل في مؤسسات الحكومة يتطلب منه دفع مبالغ لا يستطيع تأمينها. أما أبو عباس الذي قضى سنوات طويلة في حمل البضائع وتوزيعها على المحال التجارية في أسواق بغداد، فيقول إن متطلبات الحياة أجبرته على القيام بهذا العمل الشاق.

عضو اللجنة المالية البرلمانية النائبة نجيبة نجيب لفتت الانتباه إلى أن الدرجات الوظيفية التي خصصت في ميزانة العام الحالي لا تكفي لاستيعاب خريجي الجامعات.

واستطلعنا رأي الاختصاصية في مجال الشخصية والصحة النفسية نهى الدرويش، إذ بينت الأثار النفسية التي يمكن أن تنعكس على أصحاب هذه المهنة. وقالت الدرويش "إذا كان العمل الجسدي دون مستوى المهارات العقلية، فحتما سيشعر الشخص بالضغب مقابل اليأس.. أوالرفض للواقع مقابل الانحراف، أو تحويل الظلم عكسيا في أحلام اليقضى وعند تغيير الأوضاع."

وأشارت الدرويش إلى أن هذه العوامل تنشأ أحيانا شخصية انتهازية لدى العديد من أفراد المجتمع، فضلا عن الخوف من المستقبل.

وكانت الحكومة قد أقرت عام 2010 استراتيجية التقليل من الفقر الذي بلغ نسبته في العراق 23 في المئة من مجمل عدد السكان حسب إحصائية وزارة التخطيط، غير أن عدم تخصيص الأموال اللازمة لها حالت دون تطبيقها حتى الآن.
XS
SM
MD
LG