Accessibility links

الأمم المتحدة تحمل الحكومة والمعارضة مسؤولية أعمال القتل في سورية


نافي بيلاي

نافي بيلاي

أعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي الاثنين أن الحكومة السورية وقوات المعارضة مسؤولتان عن انتهاكات جديدة "خطيرة" لحقوق الإنسان طالت حتى المستشفيات، مضيفة أن الحكومة السورية والمعارضين يتلقون المزيد من الأسلحة مما يؤجج العنف في الصراع المستمر منذ 16 شهرا.

وكررت بيلاي في تصريح صحافي بعد أن قدمت إحاطة أمام ممثلي الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن دعوتها إلى إحالة النزاع السوري أمام المحكمة الجنائية الدولية "لأنني أعتقد بوجود إشارات عن جرائم ضد الإنسانية".

وقالت بيلاي إن الأمم المتحدة لاحظت "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من قبل القوات الحكومية ومن قبل المعارضة على حد سواء"، لأن الطرفين مسؤولان "عن أعمال تسيء إلى المدنيين".

وأضافت المتحدثة أن "هناك احتمالا للتصعيد"، مضيفة أن "تزويد الحكومة والمعارضة بالسلاح يؤجج العنف ويجب تجنب زيادة عسكرة النزاع بأي ثمن".

ولم تورد بيلاي أسماء الدول التي تسلح المعسكرين، غير أنها أشارت في نسخة من خطابها أمام المجلس إلى أن النزاع في سورية الذي دخل شهره السادس عشر، يكتسي "طابعا طائفيا أكثر فأكثر".

وأوضحت أن مئات المدنيين لا يزالون عالقين في دير الزور وفي المدينة القديمة في حمص "بسبب الاستخدام المتزايد للأسلحة الثقيلة وعمليات القصف المدفعي والمناوشات المسلحة"، مضيفة أن مروحيات أطلقت النيران "عشوائيا" على مدنيين في دير الزور موقعة عددا من الضحايا.

وبشأن مراقبي الأمم المتحدة الذين تنتهي مهمتهم في العشرين من يوليو/تموز، اعتبرت أن "وجودهم في البلاد يبقى حيويا"، داعية مجلس الأمن الدولي إلى "تعزيز مهمة المراقبين بما يسمح لهم بأن ينقلوا بفعالية ما يحصل في مجال وضع حقوق الإنسان" في سورية.

وأثناء تفصيلها التجاوزات التي يمارسها الطرفان، قالت بيلاي إن الحكومة مسؤولة عن "قصف المناطق المدنية بطريقة عشوائية واستخدام القتل المحدد الأهداف لأنصار المعارضة"، إضافة إلى "أعمال تعذيب واعتقالات تعسفية وهجمات ضد مستشفيات وعيادات طبية".

وفي جانب المعارضة، نددت بيلاي ب"اغتيال الأشخاص المشبوهين بأنهم مخبرون أو متعاونون" مع الحكومة، مضيفة أن "هناك معلومات ذات صدقية مفادها أن مجموعات مسلحة استولت على مؤسسة طبية واحدة على الأقل" لاستخدامها "لدواع عسكرية".


الوضع الميداني


ميدانيا أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثين شخصا قتلوا الإثنين في أعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد، في وقت تستمر الاشتباكات والعمليات العسكرية في مناطق أخرى.

وقال المرصد إن مواطنين اثنين قتلا جراء القصف الذي تتعرض له بلدة الرستن في ريف حمص، فيما قتل مواطن برصاص قناص على طريق حمص الشام وآخران برصاص قوات النظام في حيي كفر عايا وباب هود في مدينة حمص، حيث قتل أيضا مقاتل معارض، فيما استمر القصف على احياء عدة في المدينة.

وفي محافظة ريف دمشق، قتل ثلاثة أشخاص في مدينة دوما "التي تشهد انتشارا لقوات النظام"، بحسب المرصد، والتي بقيت تحت القصف لمدة شهر كامل قبل اقتحامها قبل أيام، في حين قتل شخص في بلدة المعضمية في ريف دمشق.

وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن مزارع حمورية في الريف الدمشقي تتعرض لليوم الثالث على التوالي إلى قصف عنيف من قوات الأمن وجيش النظام، في حين ذكرت لجان التنسيق المحلية أن "قصفا عنيفا بالطائرات الحربية" يستهدف مدينة داريا حيث تدور اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام.

وذكر المرصد أن 17 شخصا قتلوا أيضا في كل من دير الزور وحلب وإدلب وحماة في عمليات قصف وإطلاق نار.

من جهة ثانية، أفاد ناشطون عن مقتل 15 شخصا في قرية دوما الصغيرة في محافظة حماة، ب"أيدي الشبيحة".

وأكد المرصد السوري وقوع الحادث، إلا أنه أشار إلى عدم حصوله على لائحة بأسماء القتلى، موضحا أن العملية جاءت بعد مقتل ثلاثة أشخاص "موالين للنظام" في المنطقة الأحد.
XS
SM
MD
LG