Accessibility links

logo-print

تصاعد أعمال العنف بسورية وجهود لتوحيد المعارضة


أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي يتحدث مع وزير الخارجية المصري عمرو محمد كامل خلال مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة.

أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي يتحدث مع وزير الخارجية المصري عمرو محمد كامل خلال مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة.

تتواصل اليوم الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة أعمال مؤتمر المعارضة السورية الذي يعقد برعاية الجامعة العربية.

وقد حثت الدول العربية وتركيا المعارضة السورية خلال المؤتمر على توحيد صفوفها.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في المؤتمر أمام نحو 200 سياسي وناشط سوري "أمام مؤتمر المعارضة السورية اليوم فرصة يجب المحافظة عليها. وأقول وأكرر من غير المسموح إضاعة هذه الفرصة بأي حال من الأحوال. فتضحيات الشعب السوري أكبر منا جميعا وأغلى من أي خلافات أو مصالح فئوية أو حزبية ضيقة."

غير أن وكالة رويترز نقلت عن دبلوماسيين لم تحدد هويتهم عدم توقعهم أن تؤدي المحادثات التي يقاطعها الجيش السوري الحر، إلى اتفاق مهم. إلا أنهم أعربوا عن أملهم في تحقيق بعض التقدم.

وقال مصدر بجامعة الدول العربية "لا نتوقع أن تتوحد المعارضة اليوم بعد ما شاهدناه في الاجتماعات السابقة. إنهم يتصارعون دوما خلف الأبواب المغلقة. لكن هناك دائما فرصة لتغير الأوضاع إلى الأفضل".

انسحاب الهيئة العامة للثورة


وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها أنها انسحبت من مؤتمر المعارضة.

وبررت الهيئة موقفها هذا بتصاعد العنف الذي يمارسه نظام الأسد، في ظل عجز دولي تمثل في عدم الوصول إلى نتائج واضحة في مؤتمر مجموعة العمل حول سورية الأخير في جنيف.

وقالت الهيئة إن المسؤولية الملقاة عليها لا تسمح لها بالدخول في التجاذبات السياسية التي قالت إنها تتلاعب بالشعب السوري، مؤكدة أهمية الاستمرار في تعزيز الوحدة الوطنية لقوى الثورة السورية والجيش السوري الحر المكون من منشقين.

سيدا: تقارب في الصفوف


في المقابل، أكد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا أن اجتماع القاهرة تمكن من تحقيق تقارب في صفوف مختلف الأطياف التي تقف ضد الرئيس السوري وهو ما يطالب به المجتمع الدولي.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" "هذا أول اجتماع بهذا المستوى يعقد منذ بداية الثورة السورية وتحت سقف الجامعة العربية. وطبعا نحن سنناقش وثيقتين الأولى هي العهد الوطني والثانية هي الخاصة بالمرحلة الانتقالية".

والتقى أكثر من 200 شخصية تمثل مختلف أطراف المعارضة السورية في القاهرة برعاية الجامعة العربية لتوحيد المواقف والاتفاق على خطة تحرك.

أعمال العنف


ميدانيا، أدت أعمال العنف في مختلف أرجاء سورية إلى مقتل 124 شخصا، سقط منهم 34 في ريف دمشق، و27 في حماه، و23 في حمص، و13 في دير الزور، وستة في ادلب، وأربعة في كل من حلب ودرعا، وقتيلان في دمشق وقتيل في اللاذقية.

وأفادت اللجان بأن القصف العشوائي متواصل على بلدة سلمى في اللاذقية مترافق مع قصف الغابات المحيطة بالبلدة بقنابل النابالم الحارقة.

من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بأن القوى الأمنية السورية ضبطت في قريتي بكاس ودفيل بريف منطقة الحفة في اللاذقية أسلحة متنوعة كانت بحوزة المجموعات المسلحة.

وشملت الأسلحة المضبوطة بنادق آلية روسية وأخرى بومب اكشن وقذائف آر بي جي مع القاذفات إضافة إلى هواتف ثريا وخوذ خاصة للطيران وأجهزة محمولة وآلات للخياطة وبدلات عسكرية وسيوف وحربات وأدوات متنوعة.

الأسد يأسف لإسقاط مقاتلة تركية


من جهة أخرى، أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن أسفه لإسقاط قواته مقاتلة تركية في 22 يونيو/حزيران.

وقال في مقابلة مع صحيفة جمهورييت التركية نشرت اليوم الثلاثاء إن الطائرة كانت تحلق في مسار استخدمته في السابق طائرات إسرائيلية ثلاث مرات.

وابدى الأسد أسفه "مئة في المئة" لهذا الحادث الذي أدى إلى تأجيج التوتر بين أنقرة ودمشق، على حد تعبيره.

المالكي يرفض أي تدخل أجنبي


من جانب آخر، جدد العراق رفضه لأي تدخل أجنبي في سورية رغم أخذ الأزمة طابعا دوليا وإقليما وعربيا.

وقال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إن موقف بلاده واضح تجاه الأزمة السورية دون الانحياز إلى أي طرف، موضحا في تصريحات صحافية أن بغداد رفضت عبور الأسلحة أو الأفراد عبر أراضي وأجواء العراق سواء كانت للنظام أو للمعارضة.

هذا، وتسعى الحكومة العراقية إلى لعب دور الوسيط بين المعارضة السورية وحكومة الرئيس بشار الأسد.

وقال عضو التحالف الوطني عدنان السراج في مقابلة مع "راديو سوا" إن الحكومة العراقية تدعم تطلعات الشعب السوري في نيل الحرية والديموقراطية، وأن العراق كان من أشد المتضررين من نظام الأسد.
XS
SM
MD
LG