Accessibility links

مقتل طالب على يد "متشددين" بمصر يثير مخاوف على مدنية الدولة


رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان الدكتور بطرس بطرس غالى

رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان الدكتور بطرس بطرس غالى

أثار مقتل طالب مصري على يد مجموعة من الإسلاميين المتطرفين بمحافظة السويس، أطلقوا على أنفسهم "جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، مخاوف على مدنية الدولة مما جعل المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر يدعو أجهزة الدولة إلى التدخل لحماية المواطنين وفرض القانون.

وكان طالب بكلية الهندسة بمحافظة السويس يدعى أحمد حسين عيد لقي مصرعه الأحد على يد ثلاثة ملتحين، اعترضوا على سيره في الشارع بجانب خطيبته.

وقال والد القتيل: "إن ثلاثة أشخاص ملتحين ويستقلون دراجة بخارية قاموا ليلا وأمام سينما ريسانس بقطع الطريق على المجني عليه وخطيبته وتعرضوا لهم أثناء سيرهم ووجهوا له بعض الأسئلة من بينها اسمك وسنك ومن هذه الفتاى فأجاب المجني عليه دي خطيبتي وفى طريقي لتوصيلها إلى المنزل فقالوا له بأسلوب حاد كيف تسير في الشارع دون أن يكون معكم محرم وقام أحد الملتحين الثلاثة بضربه بسنجه بين ساقيه وفى مكان حساس واستقلوا الدراجة وفروا هاربين".

وتعبيرا عن هذه المخاوف، أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان في بيان أصدره الثلاثاء أن "جريمة قتل أحد الطلاب بكلية الهندسة بمحافظة السويس على يد أفراد ملتحين يرتدون الجلابيب البيضاء القصيرة وينتمون لجماعة تطلق على نفسها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شأنها تهديد مبدأ مدنية الدولة".

ودعا المجلس "أجهزة الدولة المعنية إلى كسر الصمت والتدخل لحماية حق الناس في الحياة في ضوء واجبها الذي يفرضه القانون"، مستنكرا "صمت أجهزة الدولة المعنية على هذه الجماعة ومثيلاتها على نحو يشكل تقصيرا في واجبها الذي يفرضه القانون والدستور لحماية حق الناس في الحياة".

واعتبر المجلس أن "تنفيذ أي طائفة للقانون بالقوة مهما كانت المبررات يعود بمصر إلى مجتمع الغابة ويلغي نهائيا دولة القانون التي يجب أن نحرص عليها جميعا ابتداء من رئيس الدولة وكافة مؤسساتها"، مشيرا إلى أنه أوفد لجنة لتقصي الحقائق إلى محافظة السويس.

وقد شهدت محافظة السويس الثلاثاء تشييع جثمان الطالب أحمد حسين عيد، وقام المئات من المواطنين بالمشاركة في تشييع الجنازة وسط حالة من الحزن تسود جميع المواطنين المشاركين في الجنازة بسبب الجريمة.

وقد أصدر 11 حزبا وحركة سياسية بالسويس الثلاثاء بيانا أكدوا فيه تضامنهم مع أسرة الطالب، مطالبين أجهزة الأمن بسرعة ضبط الجناة.

ووقع على البيان، الذي تم توزيعه داخل المحافظة، أحزاب: المصري الديمقراطي، وغد الثورة، والناصري، والوفد، وحزب الجبهة، وحزب التجمع، وحزب العدالة الاجتماعية تحت التأسيس، والجمعية الوطنية للتغيير، وحملة دعم البرادعي، وتكتل شباب السويس، وحركة 6 أبريل.
XS
SM
MD
LG