Accessibility links

logo-print

1.1 مليار دولار لباكستان لسماحها بعبور قوافل الإمدادات إلى أفغانستان


قوات باكستانية شبه عسكرية تقوم بدورية قرب الحدود الشمالية الغربية مع أفغانستان في 2011

قوات باكستانية شبه عسكرية تقوم بدورية قرب الحدود الشمالية الغربية مع أفغانستان في 2011

أعادت باكستان الثلاثاء فتح طرق الإمداد التي يستخدمها حلف شمال الأطلسي لنقل معداته ومؤنه إلى جنوده في أفغانستان بعد سبعة أشهر من إغلاقها، الأمر الذي كبد الحلف الكثير من النفقات لاضطراره إلى سلوك طرق أطول.

وأغلقت إسلام أباد طرق الإمدادات في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد قصف للحلف أودى بحياة 24 جنديا باكستانيا قرب الحدود الأفغانية.

وأعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الثلاثاء أن باكستان أعادت فتح طرق إمدادات حلف الأطلسي.

وجاء في بيان صادر عن الخارجية الأميركية أن الأخيرة تبلغت خلال اتصال هاتفي الثلاثاء مع نظيرتها الباكستانية هينا رباني خار "بإعادة فتح الطرق البرية لإمدادات الحلف الأطلسي إلى أفغانستان".

وقالت كلينتون في بيانها: "أعربت مجددا عن أسفي العميق للحادث المأسوي الذي وقع في نوفمبر/ تشرين الثاني. قدمت التعازي لأسر الجنود الباكستانيين الذين قتلوا".

وأضافت: "نأسف للخسائر التي تكبدها الجيش الباكستاني".

وعلى الأثر، أكدت باكستان مساء الثلاثاء قرارها إعادة فتح طرق الإمداد الحيوية بالنسبة إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال وزير الإعلام قمر الزمان كايرا للصحافيين في إسلام أباد إن "اجتماع مجلس الدفاع في حكومة باكستان قرر إعادة فتح طريق الإمداد لحلف الأطلسي".

ويشكل القرار الذي جاء بعد أشهر من التفاوض مبعث ارتياح للولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي كونه سيسهل سحب القوات الأجنبية من أفغانستان. ويكلف نقل القوات نحو السفن الراسية في باكستان أقل بكثير من إقامة جسر جوي لإجلاء عشرات آلاف السيارات والجنود المنتشرين في أفغانستان.

وتعد قوات حلف الأطلسي 130 ألف عنصر سيغادر غالبيتهم بنهاية 2014.

ومقابل إعادة فتح طريق الإمداد طالبت إسلام أباد باعتذارات رسمية من واشنطن عن هذا الخطأ ورفع سعر رسوم عبور الشاحنات بحسب مصادر قريبة من الملف.

1.1 مليار دولار لباكستان لسماحها بعبور قوافل الإمدادات


وإثر إعلان النبأ، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة ستصرف 1.1 مليار دولار للجيش الباكستاني في إطار الاتفاق.

وأضاف هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته "أنه المبلغ الذي تم الاتفاق عليه".

وتم صرف هذا المبلغ من "صندوق دعم الائتلاف" الذي يغطي النفقات التي تدفعها باكستان في عمليات مكافحة حركة التمرد. وكان تم تجميد عمل هذا الصندوق بسبب التوتر الذي كان قائما بين واشنطن وإسلام أباد حول إعادة فتح الطرق البرية إلى أفغانستان.

وتخضع الأموال التي تدفع لباكستان من هذا الصندوق لمحادثات صعبة إذ غالبا ما كان الأميركيون يرفضون المبالغ التي تطالب بها باكستان.

وقال رئيس وزراء باكستان، راجا بروير أشرف، قبل الإعلان بقليل، إن قطع طرق التموين له نتائج سلبية على العلاقات مع الولايات المتحدة وحلفائها الـ49 في حلف الأطلسي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن إعادة فتح الطريق "ستتيح التوفير في النفقات بشكل كبير".

وقدرت وزارة الدفاع الأميركية كلفة استعمال طائرات شحن واستخدام السكك الحديد للوصول إلى أفغانستان عن طريق روسيا والجمهوريات السوفياتية السابقة بنحو 100 مليون دولار شهريا.

ورحب الجنرال جون آلن قائد قوة ايساف التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان الثلاثاء بإعادة فتح طرق الإمدادات لهذه القوة عبر باكستان.

في هذه الأثناء، هددت حركة طالبان باكستان مساء الثلاثاء بمهاجمة شاحنات حلف الأطلسي وقتل سائقيها في حال استؤنف تموين قوات حلف الأطلسي في أفغانستان من الأراضي الباكستانية، بحسب ما أعلن متحدث باسم الحركة.

وقال المحدث إحسان الله إحسان لوكالة الصحافة الفرنسية إن حركة طالبان "لن تسمح بمرور أي شاحنة وستهاجمها".

ويتوقع أن يساهم إبرام اتفاق حول طرق الإمدادات بين الأميركيين الذين يقودون قوة ايساف في أفغانستان والباكستانيين إلى تحسين العلاقات بين البلدين.

وتدهورت هذه العلاقات في السنوات الماضية وخصوصا بعد العملية العسكرية التي نفذتها وحدة أميركية في شمال باكستان وأسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مايو/ أيار 2011.
XS
SM
MD
LG