Accessibility links

logo-print

هيئة إعلامية في تونس تعلن إنهاء مهامها إثر ممارسة رقابة عليها


صحافي تونسي في تظاهرة ضد الرقابة

صحافي تونسي في تظاهرة ضد الرقابة

أنهت الهيئة الوطنية التونسية لإصلاح الإعلام والاتصال الأربعاء عملها لعدم قدرتها على أداء مهمتها، متهمة الحكومة التي يطغى عليها الإسلاميون بفرض الرقابة وممارسة التضليل.

وقال رئيس الهيئة كمال العبيدي إن "الهيئة لا ترى فائدة من مواصلة عملها وتعلن وضع حد له"، مشيرا إلى أن قرار الحل جاء لأن "الحكومة تلجأ إلى وسائل رقابة وتضليل".

وأضاف العبيدي أن "الهيئة تحذر من خطورة الوضع في مجال الإعلام" معتبرا أنه "منذ تولي هذه الحكومة السلطة، تم ملاحظة غياب إجراءات ملموسة لإصلاح قطاع الإعلام".

وقال إن الحكومة التي تهيمن عليها حركة النهضة الإسلامية، لم تأخذ في الاعتبار تقرير الهيئة الصادر في نهاية ابريل/ نيسان والذي أشار حينها إلى "انحرافات ودعا إلى تفادي التدمير المنهجي لوسائل الإعلام".

يذكر أن الهيئة الوطنية التونسية تأسست لإصلاح الإعلام والاتصال بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي في عام 2011، بهدف إصلاح قطاع الإعلام وخاصة القطاع العام، لضمان حرية التعبير والصحافة في البلاد.

وترأس الهيئة الصحافي كمال العبيدي الذي كان منفيا في عهد النظام السابق، وقد سبق له وكذلك لعدة منظمات حقوقية أن انتقدت مرارا في الأشهر الأخيرة الحكومة لعدم اتخاذ إجراءات تضمن استقلال وسائل الإعلام.

ويتعلق الأمر خصوصا بتطبيق المرسومين رقم 115 و116 حول ضمان حماية الصحافيين وإرساء أسس إطار لتنظيم وسائل الإعلام السمعية والبصرية الجديدة.

وتحدثت وسائل الإعلام التونسية خلال الأشهر الأخيرة عن عدة فضائح كانت آخرها فصل مدير قناة الوطنية الصادق بوعبان وتعيين تسعة مدراء جدد في الإذاعات العامة.

وأقيل الصادق بوعبان من منصبه، حسب وسائل الإعلام الرسمية، لأن القناة استضافت عبير موسى الأمينة العامة السابقة للتجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم في عهد بن علي، الأمر الذي دفع منظمة مراسلون بلا حدود، المدافعة عن حرية الصحافة، إلى اتهام الحكومة التونسية بالسعي للسيطرة على وسائل الإعلام.

ويأتي إعلان الهيئة الوطنية التونسية لإصلاح الإعلام والاتصال في أجواء سياسية متوترة بين الحكومة التي يطغى عليها الإسلاميون ورئيس الدولة المنصف المرزوقي منذ تسليم الحكومة رئيس وزراء ليبيا السابق البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية دون الرجوع إلى المرزوقي.
XS
SM
MD
LG