Accessibility links

logo-print

70 قتيلا في سورية الأربعاء والنظام يرحب ببيان مؤتمر جنيف


عناصر من الجيش السوري الحر تقاتل في حمص

عناصر من الجيش السوري الحر تقاتل في حمص

تواصلت عمليات القصف والاشتباكات الأربعاء في مدن سورية عدة، تركزت بشكل خاص في ريف دمشق وحمص (وسط البلاد) ودرعا (جنوبها)، مما أدى إلى مقتل نحو 70 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد في بيان أن بين القتلى الأربعاء 35 مدنيا، وتسعة مقاتلين أو جنود منشقين و26 جنديا نظاميا.

وأعلن المرصد مقتل ثمانية مواطنين بينهم طفلة في ريف دمشق في اشتباكات وإطلاق نار في قرى داريا وحمورية وعربين ومسرابا والريحان.

وفي دمشق، قتل مواطن برصاص قوات النظام في حي الميدان.

وقتل ثمانية مواطنين في إدلب، بينهم أربعة في كمين في معرة النعمان، وامرأة وطفلة قتلتا في القصف في خان شيخون، واثنان في القصف في جسر الشغور أثناء عبورهما هربا على تركيا.

وفي درعا، قتل ثمانية مواطنين بينهم طفلان وثلاث نساء، في ريف درعا والشجرة وكويا الشجرة والسماقية، في إطلاق نار وأعمال قصف.

وقتل في حلب أربعة مواطنين جراء القصف وإطلاق النار.

وقتل في حماة طفل جراء القصف، وفي اللاذقية شاب في منطقة سلمى.

وأفاد المرصد أن تسعة من المقاتلين والجنود المنشقين قتلوا الأربعاء في القصف والاشتباكات مع القوات النظامية بينهم 4 في حمص، وملازم في ريف درعا، ومقاتل في دير الزور، وجندي منشق في حلب، ومقاتل في مدينة حماة، ومقاتل على الحدود مع تركيا.

كما قتل في الاشتباكات 26 جنديا نظاميا في إدلب ودير الزور وريف دمشق وحمص.

وقتل أكثر من 16500 شخص في أعمال عنف في سورية منذ بدء الاضطرابات في منتصف مارس/ آذار 2011، بحسب المرصد السوري.

ويتعذر الحصول على حصيلة للضحايا من مصدر مستقل منذ توقف الأمم المتحدة عن إحصاء الضحايا في أواخر عام 2011، كما يصعب التأكد ميدانيا من الحقائق الأمنية بسبب القيود المفروضة على الإعلام.

النظام يرحب ببيان مؤتمر جنيف بتبني حل سياسي للأزمة


من جانب آخر، رحب النظام السوري ببيان مؤتمر جنيف القاضي "بتبني حل سياسي للأزمة" في البلاد، فيما نفت حليفته روسيا معلومات تفيد أن الغربيين يحاولون إقناعها بمنح اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الأسد.

ورحبت سورية بالبيان الختامي الذي صدر عن اجتماع مجموعة العمل حول سورية التي شكلها أنان والذي عقد في جنيف السبت.

وخص بيان وزارة الخارجية السورية بالترحيب "النقاط الجوهرية التي تحدثت عن الالتزام بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة أراضي سورية، ووضع حد للعنف ولانتهاكات حقوق الإنسان، ونزع سلاح المجموعات المسلحة، وعدم عسكرة الوضع في سورية، وحماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية يقودها السوريون ليكون القرار سورياً".

وأشارت الخارجية إلى "وجود نقاط غامضة في البيان الختامي تحتاج إلى إيضاح" إلا أنها اعتبرت أن كل المسائل قابلة للنقاش على طاولة الحوار الوطني "طالما اقر المجتمعون بأن الشعب السوري وحده هو صاحب القرار في تقرير مستقبله دون تدخل خارجي".

كما ثمنت سورية موقف الصين وروسيا خلال الاجتماع والذي "تميز بمبدئيته وانسجامه مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، مما أدى إلى تبني الاجتماع للحل السياسي للازمة في سورية ودعم مهمة المبعوث الدولي الخاص (كوفي أنان) وخطته".

وتمكنت مجموعة العمل حول سورية التي شكلها المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان من التوافق السبت في جنيف على مبادئ خطة انتقالية لا تشير إلى رحيل الأسد عن السلطة، وتلحظ خصوصا تشكيل حكومة انتقالية قد تضم أعضاء في الحكومة السورية الحالية.

وأكد مسؤول روسي كبير الأربعاء أن روسيا لا تبحث مستقبل الأسد مع الولايات المتحدة وذلك اثر المعلومات الصحافية التي أفادت أن واشنطن تحاول إقناع موسكو بمنح الرئيس السوري اللجوء السياسي.

روسيا تنفي وجود ضغط عليها لمنح لجوء للأسد


وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس "نحن لا نبحث الوضع المتعلق بمستقبل الرئيس السوري مع الولايات المتحدة".

وأضاف ريابكوف: "لقد شرحنا موقفنا أكثر من مرة: مسالة السلطة في سورية يجب أن يقررها الشعب السوري. والخطط المطروحة وخاصة عندما تكون مفروضة من الخارج لا يمكن إلا أن تسيء للوضع".

وتأتي هذه التصريحات بعدما نشرت صحيفة كومرسانت الروسية الأربعاء معلومات مفادها أن الغربيين يحاولون إقناع موسكو بمنح اللجوء السياسي للرئيس السوري بعد أربعة أيام على الاتفاق الدولي الذي تم التوصل إليه في جنيف حول مبادئ الانتقال السياسي في سورية.

ولم تتجاوب موسكو حتى الآن مع الفكرة رغم أن مصادر في الكرملين ترى أن فرص الأسد في الاستمرار سياسيا تبلغ "عشرة بالمئة"، بحسب الصحيفة.

والأربعاء حضت فرنسا وبريطانيا روسيا على الكف عن تقديم الدعم وعدم الوقوف إلى جانب "النظام القاتل" للرئيس بشار الأسد.

هيغ: نتجه نحو انهيار النظام في سورية


وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في باريس في مؤتمر صحافي مشترك إلى جانب نظيره لوران فابيوس إن "على روسيا أن تدرك أننا نتجه نحو انهيار (النظام) في سورية".

وقال فابيوس من جهته أنه يوافق على كلام هيغ وأضاف: "ينبغي أن يدرك زملاؤنا الروس أنهم بدعمهم نظاما مدانا، إنما يقفون في الجهة المعاكسة، وإضافة إلى ذلك يجازفون بخسارة النفوذ الذي يمكن أن يتمتعوا به في هذا الجزء من العالم. في حين لا يعارض احد ان يكون لهم نفوذ لو استطاعوا المساعدة في إيجاد حل".

وكان الرئيس السوري قال في مقابلة مع صحيفة جمهورييت التركية نشرت الثلاثاء إنه "إذا كان ذهاب الرئيس يحقق مصلحة البلد فمن الطبيعي أن يذهب الرئيس.. هذا بديهي.. لا يجوز أن تبقى يوما واحدا إذا كان الشعب لا يريدك.. والانتخابات هي التي تظهر إن كان يريدك أم لا".

الصين يتطالب بالإسراع في تطبيق روح اتفاق جنيف


إلى ذلك طالبت الصين بالإسراع في تطبيق روح الاتفاق بشأن سورية الذي عقد السبت في جنيف والذي يطالب الحكومة والمعارضة في هذا البلد بالاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية.

كما من المقرر أن تجتمع حوالي مئة دولة غربية وعربية الجمعة في باريس لحمل الأسد على الرحيل رغم معارضة روسيا التي ستتغيب مجددا هذه المرة عن المؤتمر الثالث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري.

واعتبر رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود أن مؤتمر جنيف "كان مؤتمرا هاما جدا"، مضيفا أن المؤتمر "كان صعبا لكن من وجهة نظري، فقد توصلنا إلى أفضل نتيجة ممكنة على طريق إيجاد مخرج سلمي بالنسبة للشعب السوري".

وانتقد مود المجتمع الدولي لأنه "يكثر الكلام في الفنادق الفخمة" ولا يقوم بما يكفي على الأرض لوقف العنف في سورية، وشدد على أن "الحاجة الملحة لوقف العنف ربما تكون أكثر المسائل أهمية بالنسبة لكل الأطراف المعنية" بالنزاع.

سورية تجدد اتهامها لتركيا بدعم الثوار


يأتي ذلك فيما جدد الأسد اتهامه لتركيا بتقدم دعم لوجستي "للإرهابيين" في بلاده وحث الحكومة التركية الإسلامية المحافظة التي تطالب برحيله على عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة "جمهورييت" التركية.

وقال الرئيس السوري إن "رغبة تركيا في السعي للتدخل في الشؤون الداخلية السورية وضعها في موقع للأسف جعل منها طرفا في كل الأعمال الدموية" التي تجري في سورية.

وأضاف الأسد أن "تركيا قدمت كل الدعم اللوجستي للإرهابيين الذين قتلوا شعبنا".

لكن الحكومة التركية أعلنت عدة مرات أنها لن تسمح بشن هجمات ضد سورية انطلاقا من أراضيها وأنها لا تقدم أي دعم لهذه القوة بعد الاتهامات السورية والمعلومات التي وردت في الصحافة الأجنبية.

وأكد الأسد الأربعاء خلال لقائه مدراء الأوقاف في المحافظات السورية على "أهمية الدور الاجتماعي والأخلاقي للمؤسسة الدينية بمختلف مكوناتها من خلال التوعية والتشديد على الالتزام بجوهر الدين المتمثل بالأخلاق والتسامح في مواجهة الأفكار المتطرفة الدخيلة على المجتمع السوري"، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية.

انشقاق ثلاثة ضباط آخرين إلى تركيا


من جهة أخرى، أعلن ضابط كبير هو الخامس عشر انشقاقه مع ضباط آخرين وجنود عن الجيش السوري وانتقلوا الأربعاء إلى تركيا، كما أعلن دبلوماسي تركي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح هذا المصدر رافضا الكشف عن هويته أنه بين 66 شخصا دخلوا بعد ظهر الأربعاء إلى تركيا، يوجد ضابط كبير وضابطان أدنى رتبة إضافة إلى جنود وعائلاتهم.
XS
SM
MD
LG