Accessibility links

جنوب السودان يقر بعدم تلبية تطلعات شعبه بعد عام على الاستقلال


نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار

نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار

أقر نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار بأن الصعوبات التي واجهها جنوب السودان خلال العام الأول منذ الاستقلال لم تتح تحقيق تطلعات الشعب التي عبر عنها عند نيله الاستقلال عن الشمال في التاسع من يوليو/تموز من العام الماضي.

وقال ماشار في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "إننا لم نلب تطلعات الشعب خلال العام المنصرم بسبب الصعوبات غير المتوقعة التي واجهناها"، في إشارة إلى التوترات مع الشمال الذي انفصل الجنوب عنه بعد 50 عاما من حرب أهلية دامية.

وكانت حكومة جوبا، التي تعتمد على أنابيب النفط السودانية لتصدير نفطها الخام، قد اتخذت قرارا في يناير/كانون الثاني الماضي بوقف إنتاج النفط بدعوى قيام الخرطوم باقتطاع نسبة منه لنفسها، وهو القرار الذي حرم جنوب السودان من 98 بالمئة من إيراداتها وأدى إلى زيادة التوتر بين الجارين والذي بلغ أوجه في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان حينما وقعت معارك ضارية على الحدود بين البلدين.

وتابع ماشار قائلا "على الرغم من كل الصعوبات فأنا راض لأنه لو لم نشهد هذه الصعوبات ولو استمر النفط في التدفق كالسابق، لكنت سأصاب بخيبة الأمل، لكنني أعلم أن أداءنا كان سيكون أفضل لو توفرت لدينا الموارد التي اعتدنا عليها".

وأعرب ماشار عن أسفه للتراجع في العلاقات مع السودان، بعد أن كانت وصلت إلى مرحلة شبه تطبيع إثر توقيع معاهدة السلام الشامل في عام 2005 التي وضعت حدا للحرب الأهلية وأفسحت المجال أمام استقلال الجنوب.

واستطرد نائب رئيس جنوب السودان قائلا "رغم ذلك فقد عدنا إلى طاولة المفاوضات ونأمل بتحقيق تقدم"، في إشارة إلى المحادثات المباشرة التي استؤنفت في أواخر مايو/أيار الماضي في أديس أبابا دون تحقيق تقدم ملحوظ حتى الآن.

وقال ماشار إن "الخلافات الأكبر بين الجانبين هي الأمن وترسيم الحدود ووضع منطقة أابيي المتنازع عليها".

وأضاف أن "النفط مشكلة وطنية وعلينا أن نقرر ما إذا كنا سنختار تصدير نفطنا الخام عبر الخرطوم إذا اتفقوا معنا على رسم عبور يتوافق مع المعايير الدولية".

وأعرب ماشار عن أمله في أن يتفادى البلدان العودة إلى الحرب بسبب خلافاتهما محذرا من أنه "لا فائدة ترجى من الاقتتال".

وقال إن ابرز النجاحات التي حققها جنوب السودان في عامه الأول بعد الاستقلال كانت "تعزيز الاستقلال وتأسيس الدولة" فيما تظل أبرز التحديات "تلبية تطلعات الشعب وتأمين حاجاته الأساسية".

ولم يخف ماشار خشيته من أن العام الثاني من الاستقلال سيكون "صعبا أيضا"، مضيفا بالقول "لقد وضعنا موازنة تقشف للعام المقبل من يوليو/تموز 2012 إلى يونيو/حزيران من العام القادم".

وأضاف أن الوضع الحالي "أرغمنا على إعادة النظر في برامجنا وفي طموحاتنا"، كما دعا الشركاء الدوليين إلى منح قروض لبلاده بانتظار النهوض الاقتصادي واستئناف إنتاج النفط الخام.

XS
SM
MD
LG