Accessibility links

القوات السورية تسيطر على معقل للمعارضة وتواصل قصف الأحياء


آثار القصف على جورة الشياح بمحافظة حمص

آثار القصف على جورة الشياح بمحافظة حمص

بسط الجيش السوري النظامي سيطرته على بلدة خان شيخون معقل المعارضة في محافظة إدلب بشمال سورية اليوم الجمعة، بعد هجوم عنيف بالمدفعية ورشاشات الطائرات المروحية.

ونسبت وكالة رويترز إلى متحدث باسم المعارضة قوله إن الجيش السوري الحر انسحب من البلدة بعد أن نفذت منه الذخيرة، وأن قوات الأسد تسيطر عليها.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاع اشتباكات في أحد أحياء دمشق صباح الجمعة، ومقتل 29 شخصا في أعمال العنف، وشن القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في حي الصالحية بالعاصمة.

ودعت المعارضة السورية إلى التظاهر الجمعة تحت شعار "حرب التحرير الشعبية"، بحسب صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011"، على موقع التواصل الاجتماعير فيسبوك.

وقال بيان للمرصد إن بلدات بساتين دير العصافير وبزينة وبساتين بلدة زبدين تتعرض لقصف عنيف من القوات النظامية السورية التي تستخدم راجمات الصواريخ مع تحليق للطائرات في سماء المنطقة.

وشهدت محافظة درعا مقتل خمسة مواطنين فجر الجمعة في بلدة نوى التي تعرضت لقصف عشوائي من قوات النظام السوري، والعثور على ست جثث لم يتم التعرف على أصحابها، بحسب البيان.

من جهته، قال المتحدث باسم تنسيقيات لجان الثورة السورية حوران لؤي رشدان لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش السوري الحر استهدف فجر الجمعة مبنى الأمن العسكري وألحق أضرارا جسيمة بالمبنى والعناصر الموجودين فيه.

وأضاف "على الأثر، قامت قوات النظام بقصف عنيف للحي الجنوبي من بلدة نوى حيث لجأ عدد من المنشقين إليه، مشيرا إلى سقوط أكثر من 40 قذيفة على الحي، ما تسبب بدمار في المنازل وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان الجمعة أن القصف مستمر بعد أكثر من شهر على عدد من أحياء مدينة حمص، لاسيما القصور وجوبر والسلطانية، ويترافق ذلك مع اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام.

وفي محافظة حلب وقعت اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلين معارضين على طريق حلب- تركيا الدولي، قتل فيها ما لا يقل عن ستة عناصر من القوات الموالية للنظام، بحسب المرصد.

وتعيش مدينة حريتان بالمحافظة حالة مأساوية جراء القصف العشوائي وانقطاع الكهرباء والماء، وفقا لما ذكرته الهيئة العامة للثورة السورية.

وكانت أعمال العنف قد حصدت الخميس 90 قتيلا في مناطق مختلفة من البلاد، بينهم 63 مدنيا و24 جنديا نظاميا وثلاثة مقاتلين معارضين.

انشقاق العميد طلاس

وفي تطور آخر، أكدت مصادر في المعارضة السورية انشقاق العميد مناف مصطفى طلاس قائد أحد الألوية في الحرس الجمهوري ونجل وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس.

وذكرت مصادر لـ"قناة الحرة" أن طلاس غادر سورية إلى تركيا، مرجحة أن تكون باريس محطته التالية، ومشيرة إلى أن شقيقه فراس كان قد وصل إلى باريس قبل فترة، فيما وصل إليها الخميس والده وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس.
و
أضافت المصادر أن العميد مناف سوف يعلن انشقاقه رسميا عن النظام في وقت لاحق الجمعة.
وفي باريس، أكد وزير الخارجية الفرنسي أمام مؤتمر أصدقاء الشعب السوري أن انشقاق طلاس، وأكد أنه في طريقه إلى فرنسا.

103 ألف لاجئ سوري

من جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن أعمال العنف في سورية أدت إلى ارتفاع عدد النازحين في المنطقة إلى 103 آلاف لاجئ يتلقون مساعدة في العراق والأردن ولبنان وتركيا، بزيادة 10 آلاف خلال أسبوعين.

وقال مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة إن "عدد الأشخاص الذين يفتشون عن ملجأ في الدول المجاورة يزداد بسرعة".

وأعرب المكتب عن قلقه إزاء نزوح آلاف العائلات بسبب أعمال العنف داخل سورية في الأسبوعين الأخيرين نتيجة لكثافة المعارك في مناطق دمشق ودير الزور وحمص.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فإن تدفق اللاجئين لا يتوقف في الدول المجاورة، فقد وصل ما بين أربعة آلاف إلى خمسة آلاف سوري هذا الأسبوع إلى الأردن.

وتشير معلومات الأمم المتحدة إلى أن قرابة 30 ألف شخص فرّوا من دير الزور باتجاه الشمال نحو الحسكة والرقة، كما فرّ الآلاف من دوما إلى وسط دمشق.

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لايركي إن وكالات الأمم المتحدة تتمتع بحرية محدودة للوصول إلى سورية وتعمل بالتالي مع منظمات محلية غير حكومية.

يذكر أن أكثر مليون ونصف المليون سوري يحتاجون إلى مساعدات إنسانية داخل البلاد، إلا أن مصاعب جمة تواجه وصول المساعدات إليهم، إضافة إلى فشل الاتفاق مع الحكومة لوقف أعمال العنف لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية.
XS
SM
MD
LG