Accessibility links

logo-print

المجلس الوطني السوري يتحدث عن تطور نسبي في مؤتمر باريس


المشاركون في مؤتمر أصدقاء سورية يقفون دقيقة صمت ترحما على ضحايا النظام السوري

المشاركون في مؤتمر أصدقاء سورية يقفون دقيقة صمت ترحما على ضحايا النظام السوري

دعا مؤتمر أصدقاء الشعب السوري، في باريس الجمعة، مجلسَ الأمن الدولي إلى أن يصدر بشكل عاجل قراراً ملزماً تحت الفصل السابع، على ألا يجيز في مرحلة أولى استخدام القوة، مشدداً على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد وتكثيف المساعدة للمعارضة السورية.

قال عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري جبر الشوفي، إن هناك بعض الإيجابيات التي تمخضت عن مؤتمر باريس لأصدقاء الشعب السوري، إلا أنه اعتبرها دون الطموحات. وأضاف الشوفي لـ"راديو سوا": "نحن كنا نأمل من هذا اللقاء فعلا أن يعمل على ممرات آمنة وعلى مناطق عازلة وحظر جوي من أجل حماية المدنيين والمتظاهرين السلميين في الداخل، وهذا ما لم يتمخض. هناك تشديد لعقوبات وإجراءات مالية واقتصادية ودبلوماسية متعددة. هناك تطور نوعي قياسا لما تمخض عنه مؤتمر إسطنبول وقبله مؤتمر تونس، لكنه في الحقيقة حتى الآن لا يلبي ما نطالب به من ضرورة اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين عبر الوسائل التي يراها مجلس الأمن، وكنا وما زلنا نقول إن هذا الجانب القانوني والإنساني هو واجب على المجتمع الدولي، وعليه أن يسارع إلى هذا وأن لا يترك الشعب يذبح بيد جلاديه من هذا النظام المجرم".

وعن غياب روسيا والصين عن المؤتمر يقول الشوفي: "غياب روسيا وغياب الصين عن هذا المؤتمر يوضح أنهما ما زالا ولا سيما الروس المعرقلين لقرار من مجلس الأمن، وعلى ما يبدو أن مجموعة الدول الأخرى ليست على استعداد لاتخاذ قرار من أجل الحماية بشكل مباشر بغياب مجلس الأمن. هناك إشارة إلى الجيش الحر وهي إيجابية أيضا وتأكيد على دوره، أيضا هذه من الإشارات الجديدة في مثل هذه المؤتمرات. إلا أننا ننتظر حتى الآن كيف يفعـّلون ما اتخذوه من قرارات وما صدر في البيان الختامي الذي تمخض عنه اجتماع باريس في هذا اليوم".

من جانبها، وصفت عضو المجلس الوطني السوري مرح البقاعي اجتماع باريس بالمخيب، وقالت في حديث لـ"راديو سوا": "مؤتمر جنيف حدد سقف المجتمع الدولي من خلال تعامله مع الثورة السورية، لا يمكن أن يقدم المجتمع الدولي أكثر من ذلك. بناء عليه، لن يستطيع مؤتمر باريس أن يقدم أكثر من ذلك. ولو أن الطرح العربي، وتحديدا الطرح الخليجي لوزير خارجية الإمارات ووزير خارجية قطر كان متقدما جدا على الطرح الدولي، ولا أعلم لماذا لم يتضمن هذا الطرح في البيان الختامي لأنهم تحدثوا عن التدخل العسكري دون اللجوء إلى مجلس الأمن، وهو نفسه ما دعينا إليه منذ فترة وهو اللجوء إلى مبدأ مسؤولية حماية المدنيين R2P الذي يخول المجتمع الدولي عن طريق النيتو بتطبيق عقوبات عسكرية فورا على النظام السوري من أجل حماية المدنيين".

لكن معارضين سوريين من الحراك الثوري وصفوا قرارات المؤتمر بغير المجدية، وفي هذا السياق يقول مهند صقر، عضو حزب الأحرار السوريين المعارض: "المؤتمر الذي حصل اليوم لم يخدم الشعب السوري. ابن حرستا أو ابن دوما أو ابن بابا عمرو أو ابن اللاذقية، لا يفهم ذلك. أمه ماتت أخته اغتصبت أخوه بالسجن، أحد من أقاربه اختطف، مثل هذا الشخص لا يعرف إلا أن عليه أن يحارب هذا النظام الفاسد الاستبدادي".
XS
SM
MD
LG