Accessibility links

أول انتخابات تشريعية في ليبيا منذ أربعة عقود


رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي يدلي بصوته

رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي يدلي بصوته

فتحت في ليبيا اليوم السبت مراكز الاقتراع أبوابها لانتخابات أعضاء المؤتمر الوطني العام في البلاد منذ 42 عاما في أول انتخابات تشريعية تشهدها ليبيا وتجرى وسط مخاوف أمنية بعد توترات وأعمال عنف شهدتها شرق البلاد.

وتتنافس في هذه الانتخابات ثلاثة أحزاب رئيسية على 200 مقعد في المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، بينها 120 مقعدا مخصصة للمرشحين المنفردين و80 مقعدا للوائح الحزبية، وسيتولى المؤتمر الوطني العام وضع دستور وتشكيل حكومة جديدة وتعيين رئيس لها.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، في حين سيتم إعلان النتائج الأولية اعتبارا من الاثنين أو الثلاثاء، بحسب المفوضية الانتخابية.

وقال رئيس اللجنة الأمنية العليا المؤقتة في طرابلس هاشم بشر إن الإقبال في العاصمة الليبية على الانتخابات كان كثيفا منذ الدقائق الأولى بعد افتتاح مراكز التصويت.

وأكد بشر في حديث لـ"راديو سوا" أن الخطة الأمنية التي وضعت للعاصمة قوامها أكثر من 13 ألف عنصر أمني. وأضاف"لدينا في طرابلس 278 مركزا انتخابيا، الاقبال عليها حسب الإشارات الهاتفية والملاحظات من الإخوة الميدانيين بها، نستطيع أن نقول إن الإقبال كبير جدا وأن الأمور تسير على أحسن حال. نحن مستعدون تماما منذ ثلاثة أيام، وفي طرابلس أكثر منن 13 ألف عنصر من مديرية أمن طرابلس واللجنة الأمنية العليا المؤقتة واللجنة المركزية تحت إشراف وزارة الداخلية".

وأكد نائب وزير الداخلية الليبي عمر الخضراوي استعداد السلطات على توفير الأمن ضمانا لسهولة سير العملية الانتخابية.

وأضاف "طرابلس ومنطقة الجنوب ليلة البارحة والمنطقة الشرقية كلها كأنها خلية نحل لم ينم أحد من العاملين باللجان الأمنية وفي المديريات، وكلهم إخلاص وجدية وحماس لتأمين هذا الحدث".

وأعرب عضو لجنة الانتخابات محمد الباني عن ارتياحه للاستعدادات الأمنية "الترتيبات جيدة وإن شاء الله نتجاوز العملية الانتخابية بأحسن صورة".

الاقتراع يتوقف إجدابيا

وتختلف الصورة في شرق البلاد، حيث تسود حالة من التوتر الشديد بعد أن خرج متظاهرون من أنصار الفدرالية ينادون بمزيد من التمثيل للشرق الليبي في المؤتمر الوطني العام، وأرغموا العديد من مراكز الاقتراع على الإغلاق في اجدابيا.

وقد عمد المحتجون إلى إحراق مستودع يحتوي على بعض المواد الانتخابية في اجدابيا، فيما تسعى المفوضية العليا للانتخابات إلى مواجهة الموقف.

وأكد رئيس مجلس التنسيق في وزارة الداخلية الليبية العقيد جمال صفرّ في لقاء مع "راديو سوا" أن العمل جار على استيعاب ما تعرضت له المراكز في اجدابيا صباح السبت.

وقال "الموضوع يحتاج لبعض الوقت، والمفوضية تحاول القيام بتركيب أو تحويل مراكز اقتراع إلى مناطق أخرى، المعلومات غير كافية حقيقة، إلا أن العمل جار والعاملون يبذلون محاولات كبيرة لاحتواء الموقف، والمسألة لا تتضمن مسلحين بل عمليات حرق فقط".

كما عطل دعاة الفيدرالية عملية الانتخاب في جنوب شرق ليبيا خاصة في بلدتي جالو واوجلا.


الوضع مستقر في بنغازي

وفي بنغازي، أكد المتحدث باسم اللجنة الأمنية العليا عادل أبو شعله تأمين جميع مراكز الاقتراع في المدينة.

وأوضح "تم تأمين مدينة بنغازي وضواحيها منذ الأمس، وكذلك الدوائر الانتخابية بالإضافة إلى تأمين صناديق الاقتراع الموجودة بالمراكز ومحتوياتها وعملية نقلها لفرز الأصوات ولحين إعلان النتائج".

لكن الإعلامي الليبي محمد الصغير أكد في مقابلة مع "راديو سوا" أن باقي المدن الليبية تشهد استقرارا أمنيا خلال هذه الانتخابات.

وقال "باقي المدن الليبية لم تشهد أي توترات، بالعكس هناك اتصالات بيننا وبين بعض مدراء الدوائر وأيضا الصحافيين والمراقبين الموجودين في تلك الدوائر بالمنطقة الغربية والشرقية والجنوبية، والكل يؤكد أن هناك إقبالا جيدا جدا، ويتوقع أن يزداد خلال الساعات المقبلة، حيث ما يزال الوقت مبكرا على بعض الناخبين".

وكان موظف في مفوضية الانتخابات الليبية قد قتل في مدينة بنغازي الجمعة عندما تعرضت مروحية كان على متنها لإطلاق نار من سلاح رشاش أثناء نقل لوازم انتخابية.


XS
SM
MD
LG