Accessibility links

الأمم المتحدة توصي بتغيير مهمة المراقبين في سورية


 مراقبون دوليون يتفقدون مزرعة القبير في ريف حماة بوسط سورية

مراقبون دوليون يتفقدون مزرعة القبير في ريف حماة بوسط سورية

أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن بتعزيز الدور السياسي لبعثة المراقين الدوليين في سورية وتقليص المكون العسكري، وتحويل تركيزها من مراقبة وقف إطلاق النار إلى العمل على التوصل لحل سياسي للصراع، وعلى قضايا حقوق الإنسان.

وطلب بان خفض بعثة المراقبين الدوليين في سورية من 300 إلى فريق من نحو 100 مدني لأداء هذه المهمة، وفق ما نقلته رويترز، فيما قالت وكالات أنباء أخرى 150.

وسيناقش مجلس الأمن تقرير بان الأربعاء المقبل خلال جلسة يتحدث فيها الموفد الدولي المشترك كوفي أنان، على أن يبت بشأن البعثة في الـ18 من الشهر الجاري، أي قبل يومين من تاريخ انتهاء مهمتها.

وأوضح تقرير بان "إذا أعيد توجيه بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سوريا على هذا النحو فإنه سيعاد نشر البعثة من الميدان إلى العاصمة (دمشق) لتقليل المخاطر والحفاظ على طاقة فريق المراقبين المدنيين والعسكريين الرئيسي للتركيز على مجموعة من المبادرات الداعمة للعملية السياسية."

وأضاف التقرير "سيدعم فريق مخفض من المراقبين العسكريين هذه الأنشطة التي يقودها مدنيون إلى جانب فريق اتصال عسكري كما هو الحال الآن يقوم بزيارات لمواقع الحوادث ليقوم بمهام تقصي الحقائق والتحقق."

ورغم تأكيد بان على أن هذا النهج سيدعم مسعى المصالحة ويحشد التأييد لخطة أنان لإحلال السلام، محذرا من أن تثبيت وقف أعمال العنف ليس احتمالا قريبا، ما يقيد قدرة المراقبين على تقديم تقارير ومراقبة وقف إطلاق النار بين أطراف النزاع في سورية.

وطرح تقرير بان بدائل أخرى، بينها سحب البعثة بالكامل أو زيادة عدد المراقبين العسكريين أو إضافة قوة مسلحة للحماية أو الإبقاء على البعثة كما هي، لكنه قال إن هذا الخيار الأخير يعني أن البعثة "ستبقى مكلفة بأداء مهام لا تستطيع القيام بها".

وكان المراقبون قد علقوا معظم أنشطتهم في 16 يونيو/ حزيران الماضي بسبب الخطر المتزايد جراء تصاعد العنف في أنحاء سورية.

التطورات الميدانية


ميدانيا، قالت لجان التنسيق المحلية إن 15 شخصا قتلوا اليوم السبت برصاص وقصف قوات الأمن في كل من درعا وحمص وحماة ودير الزور وحلب ودمشق وإدلب.

وأضافت اللجان أن أحياء في دمشق شهدت إضرابا عاما حدادا على القتلى الذين يسقطون يوميا، فيما اقتحمت قوات الأمن حي نهر عيشة في العاصمة لإجبار التجار على إنهاء إضرابهم.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود قولهم إن نيران المدفعية السورية أصابت قرى في شمال لبنان يوم السبت، ما أسفر عن مقتل امرأتين ورجل، وإصابة عدد آخر بعد أن عبر معارضون الحدود في منطقة وادي خالد.

وقال مصدر أمني لبناني إن إطلاق نار كثيف ترافق مع إطلاق قذائف صاروخية مصدرها الجانب السوري سقطت فجرا على منطقة وادي خالد، مشيرا إلى أن القصف ترافق مع إطلاق نار كثيف بالأسلحة الخفيف، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرون بجروح.

ويعتبر هذا الحادث الأخطر على الحدود اللبنانية منذ بدء الاحتجاجات في سورية قبل أكثر من16 شهرا، بحسب المصدر.

وأوضح مسؤول محلي في المنطقة أن إطلاق النار سببه اشتباك بدأ قرابة الثانية فجرا واستمر لبعض الوقت بين القوات السورية ومسلحين في الجانب اللبناني.

في المقابل، نقل التلفزيون السوري عن مصادر أمنية قولها انه تم التصدي لما وصفها بمجموعات إرهابية مسلحة حاولت التسلل إلى منطقة ريف القصير في حمص، وأن القوات السورية قتلت وأصابت العشرات.
XS
SM
MD
LG