Accessibility links

logo-print

71 قتيلا السبت والجيش السوري يواصل قصفه لعدد من المدن السورية


اعمدة الدخان تتصاعد من مبان في حما بعد قصف القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد لها- ارشيف

اعمدة الدخان تتصاعد من مبان في حما بعد قصف القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد لها- ارشيف

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن القوات الحكومية واصلت صباح الأحد قصفها العنيف لعدة أحياء في مدينة درعا جنوب سورية، فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد تقصف منذ الساعات الأولى من الأحد مدينة القصير التابعة لمحافظة حمص وسط سورية في محاولة للسيطرة عليها.

كما شمل القصف الحكومي عدة أحياء من مدينة دير الزور شرقي البلاد في وقت أعلن فيه منشقون أنهم يسيطرون على أجزاء واسعة من المدينة.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان تعرّض بعض قرى ريف حلب لقصف هو الأعنف منذ أشهر، فيما أفاد ناشطون بأن عدداً كبيراً من أحياء العاصمة دمشق لبى نداء للإضراب، إحياء لذكرى ضحايا الاحتجاجات.

مقتل 71 شخصاً في سورية السبت

في سياق متصل، أعلنت لجان التنسيق المحلية مقتل 71 شخصاً في عموم سورية السبت بينهم 10 منشقين.

وأفادت اللجان أن 21 شخصاً قتلوا في القصف الذي تشهده مدينة دير الزور شرقي البلاد والمتواصل منذ نحو أسبوعين، فيما توزعت باقي الحصيلة على محافظات حماة وحلب وحمص ودمشق وريفها.

عدد ضحايا الاحتجاجات يتجاوز17 ألف شخص

يأتي ذلك فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قمع الحركة الاحتجاجية في سورية والمواجهات بين النظام والمعارضين المسلحين، أسفرت عن مقتل 17 ألف شخص على الأقل، بينهم نحو 12 ألف مدني منذ مارس/آذار من العام الماضي.

وحول هذه الحصيلة، قال مدير مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري رضوان زيادة، وهو يرأس أيضاً مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان:

"مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان أجرى دراسة والحصيلة تقريبا شبيهة بالرقم ذاته الذي يفوق 17 ألف شهيد. للأسف أصبحنا نعد الشهداء بدلا من أن يكون دورنا هو منع سقوط المزيد منهم. الضحايا المدنيون الذين يسقطون كل يوم في المدن السورية المختلفة يتحمل مسؤوليتهم نظام الأسد ويجب على المجتمع الدولي أن يجد خطوات حقيقية وفعالة من أجل وقف سقوط الضحايا ومن أجل ضمان تحقيق أهداف الثورة السورية في بناء سورية الدولة المدنية الديموقراطية".

أما الصحافي السوري عطا فرحات، فيقول إن المسلحين يتحملون مسؤولية ما يجري من أعمال قتل، وإن من حق السلطات أن تدافع عن أراضيها ومواطنيها، مهما اقتضى الأمر، كما قال لـ"راديو سوا":

"لا يمكن سحب الجيش من المدن السورية أو الأرياف السورية أو المناطق الحامية دون أن يلتزم المسلحون بشكل رسمي بوضع سلاحهم جانبا والجلوس إلى الحوار في الوقت الذي كان فيه المراقبون العرب في سورية زاد التسليح وزادت عملياتهم وفي الوقت الذي كان فيه المراقبون الأجانب في سورية زاد التسليح وزادت العمليات وزادت المجازر داخل سورية، فهم من يتحملون هذه المجازر وهذه الدماء التي تراق.
ولذلك لا يمكن للجيش أن ينسحب دون أن يلقوا بسلاحهم. الواجب عليهم إذا كانت مصلحتهم هي سورية كما يدعون أن يضعوا السلاح جانبا أولا كما كان على الجيش أن ينسحب وباقي الأطراف أن تلتزم".

أنان يقر بفشل مهمته في سورية

في سياق متصل، أقر موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان، أنه لم ينجح في مهمته، بعدما بقيت خُطته للخروج من الأزمة حبراً على ورق، وأضاف أنان في حديث مع صحيفة لوموند الفرنسية أن جهوداً كبرى بذلت لمحاولة إيجاد حل لهذا الوضع بالسبل السلمية والسياسية، دون نجاح، وقد لا تكون هناك أي ضمانة للنجاح.

ولفت رئيس مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري رضوان زيادة، إلى أن فشل مهمة أنان كان أمراً متوقعاً بسبب تعنت النظام، وأضاف لـ"راديو سوا":

"أعتقد أن النتيجة طبيعية وكنا نطالب كوفي أنان أن يتحلى بالجرأة وأن يعلن ذلك. الآن يجب على كوفي أنان أن يضع الخيارات البديلة أمام مجلس الأمن وبالتالي على مجلس الأمن أن يبحث الخطوات والبدائل الأخرى بعد إقرار كوفي أنان بفشل مهمته. الآن البدائل يجب أن تكون واضحة تحت الفصل السابع من أجل حماية المدنيين يجب ألا نضيع وقتا أكثر من ذلك لأن الثمن هو المزيد من الشهداء".

وفي المقابل، حمّل الصحافي السوري عطا فرحات، المعارضة والمجموعات المسلحة ومن يدعمها، مسؤولية فشل مهمة أنان، كما قال لـ"راديو سوا":
"من يتحمل مسؤولية هذا الفشل من لم يلتزم بخطة أنان وهم المسلحون على الأرض ومن دعمهم وكان خلفهم من دول الخليج وتركيا. هؤلاء من يتحملون فشل أنان لأنهم لم يلتزموا بهذه الخطة. الجانب السوري والقيادة السورية اعتقد أنها التزمت بهذه الخطة وكانت ستنجح لو التزم جميع الأطراف وكم كنا نتمنى أن تنجح خطة أنان وكفانا إراقة للدماء في الشارع السوري".


الجيش اللبناني يرسل تعزيزات إلى وادي خالد

من جهة أخرى، أبدى أهالي منطقة وادي خالد تخوفهم من تجدد القصف السوري على منطقتهم، في حين أرسل الجيش اللبناني تعزيزات إلى المنطقة.

وعزز الجيش اللبناني نسبيا من انتشاره في منطقة وادي خالد الحدودية ووضع وحداته في وضع استنفار قصوى بعد سقوط أكثر من 20 قذيفة السبت على المنطقة مصدرها الدبابات السورية بما تسبب في مقتل سيدة وجرح أربعة أشخاص.

وأعلن بيان صادر عن قيادة الجيش عن اتخاذ التدابير الممكنة لمعالجة أي خرق للحدود اللبنانية السورية من أي جهة أتى وبالطرق المناسبة وتحدث مصدر أمني عن أن القصف أتى مترافقا مع انشقاق مجموعة من الجيش السوري، فيما نفى أهالي وادي خالد أي إطلاق نار من لبنان على المراكز السورية.

وقد أبدى الرئيس اللبناني ميشيل سليمان أسفه لسقوط ضحايا في منطقة وادي خالد. وأجرى اتصالات بالأجهزة المختصة للاطلاع على نتائج التحقيقات مطالبا باتخاذ التدابير اللازمة لمنع سقوط المدنيين تحت أي سبب كان، لأن أمن المواطن وسلامته تشكل أولوية الاهتمامات لدى المسؤولين كما قال.
XS
SM
MD
LG