Accessibility links

أنان يعلن الاتفاق مع الأسد على نهج جديد لوقف العنف


كوفي أنان خلال مؤتمر صحافي في دمشق يوم 9 يوليو/تموز

كوفي أنان خلال مؤتمر صحافي في دمشق يوم 9 يوليو/تموز

أعلن الموفد الدولي الخاص إلى سورية كوفي عنان الذي يزور دمشق أنه اتفق مع الرئيس السوري بشار الأسد على "نهج جديد لوقف العنف"، وذلك قبيل توجهه إلى إيران في وقت لاحق لبحث الأزمة مع المسؤولين الإيرانيين.

وأعلن أنان بعد لقاءه الرئيس السوري يوم الاثنين أنه "اتفق مع الأخير على نهج جديد لوقف العنف والطرق والوسائل المؤدية إلى ذلك" مشيرا إلى أنه اتفق مع الأسد على "طرح سأتشارك به مع المعارضة المسلحة"، من دون إضافة مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا الطرح.

وقال المبعوث الدولي إنه ناقش مع الأسد أيضا خطة النقاط الست مشددا على ضرورة المضي قدماً في تطبيقها بطريقة أفضل مما هو عليه الوضع الآن.

ووصف أنان مشاوراته مع الأسد بأنها كانت "بناءة وصريحة" مؤكدا على" أهمية المضي قدما في الحوار السياسي الذي يوافق عليه الأسد".

من جانبه، قال جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية إن دمشق شددت خلال لقائين عقدهما أنان مع الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم على التزامها بتطبيق خطة النقاط الست.

وأضاف مقدسي أن الطرفين "اتفقا في رؤيتهما على أن اجتماع مجموعة العمل حول سورية الأخير في جنيف يمثل خطوة مهمة لدفع العملية السياسية إلى الأمام من أجل خلق ظروف أفضل للحوار".

أنان إلى إيران

في سياق متصل، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن كوفي أنان سيصل إلى إيران في وقت لاحق يوم الاثنين لبحث الأزمة السورية دون تفاصيل عن طبيعة الزيارة.

وحول زيارة أنان إلى سورية وتوجهه إلى إيران، اعتبر المعارض السوري عبد اللطيف المنير أن المبعوث الدولي "يحاول إيجاد مخرج بعد فشل جهوده في حل الأزمة".

وأضاف لـ"راديو سوا" أن أنان "يطرق أبواب أخرى من أجل إيجاد مخرج سلمي وآمن للأسد من السلطة، بعد أن فشلت المعارضة السورية في تقديم نفسها كبديل ديموقراطي ونزيه وشفاف".

يذكر أن هذه هي الزيارة الثالثة لأنان إلى سورية في إطار مهمته كمبعوث خاص إلى هذا البلد الذي يشهد انتفاضة شعبية منذ 16 شهرا تطالب بتنحي الأسد.

وتنص خطة أنان على وضع حد لكل أعمال العنف وسحب الدبابات من الشوارع والسماح للإعلام والمساعدات بالوصول إلى مناطق النزاع وإطلاق المعتقلين على خلفية الأحداث وبدء حوار حول عملية انتقالية.

وفي إطار تنفيذ هذه الخطة تم الإعلان في 12 أبريل/نيسان عن وقف لإطلاق النار لم يتم التقيد به على الأرض، رغم تعهد طرفي المعارضة والسلطات الالتزام به.

وأرسل مجلس الأمن بعثة مراقبين دوليين من 300 عنصر إلى سورية للتحقق من وقف إطلاق النار، إلا أنها علقت عملياتها في منتصف يونيو/حزيران بسبب ارتفاع وتيرة العنف.

يذكر أن أنان كان قد أقر يوم السبت بفشل مهمته في سورية قائلا إنه قد "تم بذل جهود كبرى لمحاولة إيجاد حل لهذا الوضع بالسبل السلمية والسياسية، ومن الواضح أننا لم ننجح، وقد لا تكون هناك أي ضمانة بأننا سوف ننجح".

نفي لجوء الشرع للأردن

من ناحية أخرى، نفى الأردن لجوء نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إلى أراضيه بعد أن ذكرت تقارير إعلامية سورية ومواقع الكترونية انشقاقه عن نظام الأسد.

واعتبرت المواقع الالكترونية السورية الموالية للأسد هذه الأنباء بمثابة "الشائعة التي تهدف إلى قتل الروح المعنوية للسوريين".

ميدانيا، أعلنت لجان التنسيق المحلية يوم الاثنين عن مقتل سبعة سوريين في ادلب وريف دمشق وحمص وحماه، وذلك غداة مقتل مئة شخص في أنحاء متفرقة من البلاد.

وقال ناشطون إن القوات الحكومية استأنفت يوم الاثنين قصفها المركز على حي الخالدية في حمص وسط البلاد.

كما شمل القصف الحكومي أحياء في مدينة دير الزور شرقي سورية حيث تحاول القوات الحكومية استعادة السيطرة على المدينة منذ نحو أسبوعين.

وتشهد سورية تظاهرات احتجاجية للمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ عام 2000 خلفا لوالده الرئيس السابق حافظ الأسد الذي حكم سورية 30 عاما.

وردت القوات النظامية التابعة للأسد على هذه التظاهرات بعنف مفرط ما أدخل البلاد في دوامة من العنف أوقعت منذ منتصف مارس/آذار من العام الماضي أكثر من 16 ألف قتيل غالبيتهم من المدنيين، بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG