Accessibility links

الليبيون ينتظرون نتائج أول انتخابات حرة في بلادهم


عاملون في المفوضية الليبية العليا للانتخابات يقومون بعملية فرز الاصوات

عاملون في المفوضية الليبية العليا للانتخابات يقومون بعملية فرز الاصوات

يواصل الليبيون الثلاثاء ترقب نتائج أول انتخابات منذ خمسة عقود في بلادهم لاختيار أعضاء المجلس الوطني التأسيسي الذي سيتولى كتابة الدستور، وسط مؤشرات بتقدم تحالف القوى الوطنية على حساب الأحزاب الإسلامية.

وبدأت المفوضية الليبية العليا للانتخابات أمس الاثنين إعلان النتائج الأولية للانتخابات، على أن يستمر هذا الأمر أياما عدة مع تسجيل فوز ساحق لليبراليين في دائرتين انتخابيتين في الغرب وهزيمتهم في مصراتة.

ففي مصراتة، احتل الليبراليون المرتبة الرابعة مع فوزهم فقط بستة آلاف و561 صوتا بعد فرز 84 في المئة من الأصوات.

وتقدم على هؤلاء حزب الاتحاد من اجل الوطن الذي تتزعمه شخصية محلية الذي حصل على 20606 أصوات وحزب العدالة والبناء المنبثق من الإخوان المسلمين الذي حصل على 17165 صوتا والجبهة الوطنية ذات التوجه الإسلامي التي حصلت على 11537 صوتا.

ولكن في الجنزور بضاحية طرابلس، حقق الليبراليون فوزا كبيرا مع 26 الفا و798 صوتا مقابل 2423 صوتا للإسلاميين الذين حلوا في المرتبة الثانية.

كذلك، فاز الليبراليون في الزليتن بـ19 ألفا و273 صوتا مقابل 5626 صوتا للإسلاميين بعد فرز 74 في المئة من الأصوات.

وفيما يستمر فرز الأصوات لأربعة أو خمسة أيام، تنبئ المؤشرات الأولى بفوز الليبراليين على الإسلاميين.

وهذه التقديرات الأولى تشمل 80 مقعدا للوائح الأحزاب السياسية في الجمعية الوطنية المقبلة التي تضم 200 مقعد.

لكن الاتجاه قد يكون نفسه بالنسبة إلى المقاعد الـ120 الأخرى المخصصة للمرشحين الفرديين والذين يحظى معظمهم بدعم أحزاب سياسية.

وقالت السلطات الليبية إن نسبة الإقبال على الانتخابات بلغت نحو 65 في المئة في هذه الانتخابات.

نجاح الانتخابات

من جانبهم، وصف المراقبون الدوليون الانتخابات الليبية التي جرت السبت الماضي بالناجحة، كما أشاروا إلى أن حوادث العنف والتظاهرات المناهضة للتصويت في شرق البلاد فشلت في ثني الليبيين عن التوجه لمراكز الاقتراع.

وقال جون سترملاو من مركز كارتر لمراقبة الانتخابات "إجراء الانتخابات يمثل انجازا لافتا يفتخر به الليبيون بحق، فعلى الرغم من افتقار البلاد لخبرة إجراء الانتخابات، ومع أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لم تشكل حتى يناير/كانون الثاني من هذا العام، فإن مفوضية الانتخابات أدارت على نحو فعال صناديق الاقتراع في وضع سياسي حساس ومتقلب جدا".

وأضاف: "مركز كارتر راقب أكثر من 90 عملية انتخابية فيما يقرب من 40 بلدا في جميع أنحاء العالم، ونحن بالفعل دهشنا ومن خلال مقارنة تلك التجربة مع ما رأيناه في ظل هذا الجدول الزمني الضيق هنا في ليبيا".
XS
SM
MD
LG