Accessibility links

أنباء عن نية روسيا عدم مقاومة أي تدخل عسكري دولي في سورية


جانب من مظاهرة ضد النظام السوري في محافظة إدلب

جانب من مظاهرة ضد النظام السوري في محافظة إدلب

أفادت مصادر وثيقة الصلة بالحكومة الروسية أن موسكو "لن تقاوم أي تدخل عسكري في سورية"، وذلك غداة إعلان الحكومة الروسية نيتها عدم تقديم أي أسلحة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في ما يبدو وكأنه تخل من روسيا عن حليفها المقرّب تحت وطأة ضغوط دولية شديدة.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية عن ديمتري سيمس، الذي وصفته بأنه "ذو صلات قريبة من الحكومة الروسية وخبراء السياسة الخارجية الروس"، القول "لقد سمعنا مؤخرا من وفد روسي رفيع المستوى أن روسيا لن ترحب بأي تدخل عسكري في سورية ولن توافق عليه، لكنها لن تقاومه".

وتابع سيمس الذي يترأس مركز دراسات المصلحة الوطنية، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، أن "مثل هذا التدخل لن يصبح قضية كبيرة في العلاقات الأميركية الروسية".

وكانت روسيا قد أعلنت أكثر من مرة أنها تفضل الحل السياسي للأزمة السورية وترفض التدخل العسكري كما استخدمت مع الصين حق النقض "الفيتو" مرتين في مجلس الأمن الدولي للحيلولة دون صدور قرار لإدانة نظام الأسد.

وتتعرض روسيا لضغوط دولية شديدة الوطأة للابتعاد عن الأسد مما دفعها إلى وقف تصدير الأسلحة إلى نظامه بعد 16 شهرا على انطلاق انتفاضة شعبية للمطالبة بتنحيه عن السلطة تصدت لها القوات النظامية بعنف أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 16 ألف شخص، بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اجتماع لمجموعة العمل

في هذه الأثناء، دعا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الثلاثاء إلى اجتماع جديد لـ"مجموعة العمل" حول سورية في وقت تستقبل فيه موسكو أعضاء في المعارضة السورية.

وأوضح بوغدانوف بحسب وكالة انترفاكس أن بلاده ترحب بتنظيم اجتماع جديد لمجموعة العمل إما في موسكو أو في جنيف حيث اتفقت في 30 يونيو/حزيران الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى تركيا وممثلين عن دول في الجامعة العربية على أسس عملية انتقالية في سورية.

وأعرب بوغدانوف عن تأييده لمشاركة إيران أبرز حلفاء النظام السوري في المحادثات حول الأزمة السورية مع السعودية المؤيدة للمعارضة، مبديا أمل بلاده أيضا في مساهمة دبلوماسية للبنان والأردن البلدين المجاورين لسورية.

وكان المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سورية كوفي أنان، الذي يزور إيران، قد أعرب عن أمله في مشاركة طهران في المساعي لحل الأزمة السورية، وهو ما رفضه الغرب والمعارضة حتى الآن إذ يتهمون الجمهورية الإسلامية بتقديم دعم عسكري لنظام الأسد.

المحادثات مع المعارضة

وحول المحادثات مع ممثلي المعارضة السورية، قال بوغدانوف إنها "ستركز على سبل تطبيق خطة أنان من أجل بدء عملية انتقالية في سورية".

وفي ما يتعلق بالرئيس السوري بشار الأسد، أعلن بوغدانوف معارضته لأن يتم تحديد مصيره "من قبل منتدى دولي يتصرف في إطار قضائي"، لأن ذلك "من صلاحيات السيادة السورية حصرا"، كما قال.

في المقابل عقد وفد المعارضة السورية الذي يزور روسيا مؤتمرا صحافيا في موسكو أكد فيه عدد من أعضائه على أنه "يجب أن نطوي صفحة هذا النظام ونأمل أن تكون روسيا مع الشعب السوري في المرحلة الجديدة"، مشددين على أن "أي مفاوضات لحل الأزمة يجب أن تكون برعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي" وأن أي مرحلة انتقالية يجب أن لا يكون الأسد جزءا فيها.

يذكر أن الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا سيصل العاصمة الروسية لإجراء محادثات غدا الأربعاء بعد مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" الذي عقد في باريس الأسبوع الماضي وقاطعته روسيا والصين.
XS
SM
MD
LG