Accessibility links

logo-print

استقبال الأبطال في رفح للاعب كرة القدم الفلسطيني محمود السرسك بعد إفراج إسرائيل عنه


فتي فلسطيني أمام خيمة تضامن مع الأسير محمود السرسك في غزة في 10 يونيو/ حزيران 2012

فتي فلسطيني أمام خيمة تضامن مع الأسير محمود السرسك في غزة في 10 يونيو/ حزيران 2012

عاد لاعب كرة القدم الفلسطيني محمود السرسك الذي كان أسيرا لدى إسرائيل واضرب عن الطعام لحوالي ثلاثة أشهر، إلى منزله في رفح بجنوب قطاع غزة.

واستقبل مئات الفلسطينيين محمود السرسك (25 عاما) الذي أمضى حوالي سنتين قيد الاعتقال الإداري في إسرائيل، استقبال الأبطال.

وقال محمود السرسك إن الإفراج عنه يشكل "انتصارا ليس فقط لي وإنما للشعب الفلسطيني وللأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال". ودعا حركة فتح وكذلك حماس إلى إبداء "تضامن أكبر" مع الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل.

وكان السرسك وصل بعد الإفراج عنه، في سيارة إسعاف فلسطينية إلى الجانب الفلسطيني عند حاجز بيت حانون (ايريز) شمال القطاع حيث كان مئات الفلسطينيين بينهم والداه في الاستقبال الشعبي.

وأحاط عشرات المواطنين بسيارة الإسعاف التي كانت تقل السرسك وهم يرددون هتافات منها "الانتصار الانتصار والحرية للأسرى".

وقال السرسك فور وصوله: "لا أستطيع أن أعبر عن مدى الفرحة وفي نفس الوقت لا أنسى صرخات الأسرى الذين لا زالوا في السجون الإسرائيلية، هذا انتصار للأسرى"، مضيفا "أشكر كل الجهات الفلسطينية والعربية والدولية وكل الناس الذين وقفوا معي".

من جانبها، عبرت والدة السرسك عن سعادتها بـ"انتصار" ابنها في معركة "الأمعاء الخاوية" بإضرابه عن الطعام، وقالت: "أنا فخورة بأن محمود انتصر على السجانين الإسرائيليين وأتمنى أن يفرج عن كل الأسرى".

وفور وصوله إلى غزة نقل السرسك إلى مستشفى الشفاء بالمدينة حيث أجريت له الفحوص الطبية قبل أن يغادر المستشفى الذي تجمع فيه مئات من المواطنين لاستقباله، باتجاه منزله في رفح في جنوب قطاع غزة حيث تنظم المنظمات الوطنية والإسلامية مهرجانا شعبيا احتفاء بالإفراج عنه.

وأكد الأطباء في مستشفى الشفاء أنه تم إجراء الفحوص الطبية "اللازمة" للسرسك الذي بدا متعبا لكن "صحته مطمئنة وجيدة".

وكان السرسك نفذ إضرابا عن الطعام امتد أكثر من 90 يوما احتجاجا على اعتقاله إداريا قبل التوصل إلى اتفاق بينه وبين مصلحة السجون الإسرائيلية قبل ثلاثة أسابيع قضى بوقف إضرابه والإفراج عنه في العاشر من يوليو/ تموز.

ترحيب داخلي وخارجي بالإفراج عن سرسك


واعتبر نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في مؤتمر صحافي عقده في مستشفى الشفاء أن الإفراج عن السرسك "انتصار أسطوري"، مؤكدا أن الأسير المفرج عنه "سجل خلال إضرابه عن الطعام رقما قياسيا عالميا".

وشدد عزام على أن "الشعب الفلسطيني ما زال متمسكا بحقوقه"، والإفراج عن السرسك "ليس إنجازا لحركة الجهاد التي ينتمي لها فقط بل لكل شرائح الشعب الفلسطيني الذي ساند محمود".

ورفع المستقبلون وبينهم عشرات النساء والأطفال أعلاما فلسطينية وصورا للسرسك وعدد من الأسرى في السجون الإسرائيلية وكتب على صورة للسرسك: "الحرية والانتصار للاعب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم محمود السرسك".

وشارك في استقبال السرسك أيضا عشرات من لاعبي كرة القدم المحليين.

ورحبت منظمة العفو الدولية في بيان بالإفراج عن السرسك لكنها أكدت أن ذلك "لا يعكس أي تغيير جوهري في استخدام السلطات الإسرائيلية للاعتقال الإداري".

وطالبت منظمة العفو بالإفراج عن أسيرين آخرين مضربين عن الطعام هما سامر البرق وحسن الصفدي.

وكان محمود السرسك نقل لتلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي بسبب تدهور حالته الصحية مرات عدة.

واعتقل السرسك في يوليو/ تموز 2009 على حاجز ايريز الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل أثناء توجهه إلى الضفة الغربية لتوقيع عقد احترافي مع فريق كرة قدم في الضفة.

وشارك السرسك قبل اعتقاله في مباريات عدة مع المنتخب الفلسطيني في دول عربية وأوروبية.
XS
SM
MD
LG