Accessibility links

logo-print

مظاهرات عمالية في إسبانيا والحكومة تعلن عن خطة جديدة للتقشف


جانب من المظاهرات في مدريد

جانب من المظاهرات في مدريد

تظاهر الأربعاء عشرات الآلاف من الأشخاص في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث رشقوا رجال الشرطة بالحجارة احتجاجا على خفض الحكومة المساعدات لمناجم الفحم التي يعتاش منها عشرات الآلاف في اسبانيا، وذلك تزامنا مع إعلان الحكومة خطة جديدة للتقشف.

وبدأت مجموعة من الشبان المتظاهرين بإلقاء مقذوفات مختلفة وزجاجات وحجارة على رجال الشرطة الذين ارتدوا الخوذات والدروع لحماية أنفسهم وردوا على المتظاهرين بالرصاص المطاطي.

وبحسب مصادر اسبانية فقد أصيب 23 شخصا بينهم 12 من عمال المناجم وستة من عناصر الشرطة بإصابات طفيفة وتلقوا إسعافات أولية، في حين أوقفت الشرطة خمسة أشخاص قبل أن يتفرق المتظاهرون بعد الظهر.

وقطع عمال المناجم المشاركون في المظاهرات أكثر من 400 كيلومتر على الأقدام انطلاقا من شمال اسبانيا، حيث وصل بضع مئات منهم إلى مدريد للمشاركة في هذه التظاهرة التي تدل على حجم الأزمة التي اتجهت نحو التصعيد على مر الأسابيع.

ويحتج عمال المناجم المضربون منذ شهرين على خفض المساعدات الحكومية التي تهدد ببقاء مناطق بأكملها.

وقال رافائيل بلانكو المتقاعد قبل السن القانونية والبالغ من العمر 43 عاما وهو من فايدو في منطقة استوريس إنه "موت للمناجم والأحواض المنجمية وكل القرى" التي تعيش من هذه المهنة، منددا بقرار الحكومة اقتطاع 63 بالمائة من المساعدات للقطاع.

وأكدت حكومة اليمين برئاسة ماريانو راخوي حتى الآن أنها لا تعتزم العودة عن قرارها بتقليص الدعم لمناجم الفحم من 301 مليون يورو في 2011 إلى 111 مليونا هذه السنة.

وذكرت النقابات أن المناجم تؤمن حياة 30 ألف عامل بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيرة إلى أن قرار الحكومة يسرع إقفال المناجم قبل الأوان.

وقال فنسنت نونيز البالغ من العمر 42 عاما والذي يعمل في قطاع الصلب وجاء يدعم عمال المناجم "لم أشهد أبدا وضعا مماثلا. لقد واجهنا أزمات في 1992 و1998. لكن هذه المرة لا يوجد أفق ولا حل".

تشديد إجراءات التقشف


وقد جاءت هذه المظاهرات في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الأربعاء عن تدابير تقشف جديدة لجمع 65 مليار يورو قبل نهاية 2014 تشمل رفع ضريبة القيمة المضافة وإصلاح الإدارة مطالبا البلاد بتضحيات جديدة.

وقال راخوي "أطبق التدابير الاستثنائية التي تتطلبها ظروف استثنائية" مذكرا بأن إسبانيا دخلت خلال الربع الأول من العام مرحلة انكماش مع توقع تراجع إجمالي الناتج الداخلي 1.7 بالمائة لهذا العام بعد عامين على الخروج من الانكماش.

وأضاف راخوي أن تراجع إجمالي الناتج الداخلي يتوقع أن يستمر خلال عام 2013 "رغم أنه اقرب من الصفر"، مشيرا إلى أنه "لن تكون تضحية غير مجدية ويجب ألا يظن أحد بأننا سنتخلى عن طموحاتنا لإسبانيا".

وأوضح المسؤول الإسباني أن "التدابير التي نتخذها موجعة للجميع لأن الإيرادات تتراجع وتزيد الضرائب لكن علينا القيام بذلك".
XS
SM
MD
LG