Accessibility links

أنباء عن مجزرة جديدة في سورية


صورة نشرتها شبكة شام المعارضة لمدينة حمص خلال مواجهات

صورة نشرتها شبكة شام المعارضة لمدينة حمص خلال مواجهات

أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية ارتفاع حصيلة قتلى أعمال العنف يوم الخميس إلى 288 شخصاً، مؤكدة أن 222 منهم لقوا حتفهم في عملية مسلحة للجيش النظامي ومناصريه في قرية التريمسة بمحافظة حماه وسط البلاد.

وقالت اللجان في بيان لها في وقت متأخر الخميس إن القوى العسكرية والأمنية ومناصري الرئيس بشار الأسد حاصروا التريمسة لساعات عدة وقاموا بقصفها، مستهدفين جميع سكانها.

وأعربت عن خشيتها من ارتفاع عدد الضحايا في التريمسة، واصفة عملية القوات النظامية فيها بالمجزرة.

وقال ممثل اللجان عمر إدلبي في حديث لـ"راديو سوا" إنه منذ ساعات الصباح الباكر وأبناء الشهداء من هذه المنطقة تتوالى بشكل متصاعد، وما أن حلت ساعات بعد العصر تقريبا الساعة الرابعة مساء بدأت أنباء عن دخول قوات الشبيحة والأمن بعد مغادرة قوات الجيش وتمشيطها للمنطقة، دخلت هذه القوات الأمنية والعصابات المسلحة المؤيدة للنظام وارتكبت هذه المجزرة الفظيعة بحق من كانوا موجودين في هذه البلدة الصغيرة التي لا يزيد عدد سكانها عن 10 آلاف نسمة وبحق من هربوا من تحت وطأة وجحيم نيران القوات الأسدية".

وأضاف أن الضحايا "تم قتلهم ورميهم في نهر العاصي وفي المزارع المحيطة بالمنطقة"، مشيرا إلى أن البلدة كانت تضم عددا من السكان النازحين، اللاجئين من مناطق أخرى تعرضت للقصف في وقت سابق.

وأوضح أنه "طبعا هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن النظام، وإلى أن جيش وأمن وشبيحة النظام هي من ارتكبت هذه المجزرة التي نأمل أن يقف عدد شهدائها عند حد ما أعلنته لجان التنسيق المحلية لأن هناك أنباء للأسف تتوارد عن أن الأرقام ربما تكون اكبر من ذلك بكثير، نأمل أن لا تكون هذه الأنباء مؤكدة".

وفي المقابل نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا عن مصدر إعلامي أن من أسماها بقنوات الإعلام الدموي وبالإشتراك مع المجموعات الإرهابية المسلحة، ارتكبت مجزرة بحق أهالي التريمسة بريف حماة في محاولة لتأليب الرأي العام ضد سورية وشعبها واستجرار التدخل الخارجي عشية اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

وأضافت سانا أن الأجهزة الأمنية اشتبكت الخميس، وبعد مناشدات من الأهالي، مع مجموعة "إرهابية مسلحة" في التريمسة، مشيرة إلى أن المواجهات ألحقت أضرارا فادحة بصفوف من سمتها بالمجموعة الإرهابية واعتقال عدد من أفرادها.

لكن إدلبي نفى ما وصفها باختلاقات النظام السوري، وأردف قائلا إن "هذا الموّال البائس الذي لطالما يسمعنا إياه النظام غداة كل مجزرة ترتكبها قواته، ترتكبها العصابات المؤيدة له، مللنا من سماع هذه الحجة البائسة من النظام ومللنا من الرد عليها في الحقيقة، ولكن سأقول بكل وضوح في علم الإجرام وعلم العقاب لا يشكّ فقط بمن هو صاحب المصلحة بها يشكّ أيضا بمن يظن أن له المصلحة بها".

وأضاف أن "قوات أمن وجيش النظام منذ الساعة الخامسة فجرا تدكّ هذه المنطقة بمدفعية وبراجمات الصواريخ وأيضا بطلقات جوية لحوامات الجيش التي أطلقت الصواريخ على أبناء هذه المنطقة"، وتساءل قائلا "في حال لو أن هذه العصابات المدنية الإرهابية التي يتحدث عنها النظام هي التي ارتكبت هذه الجرائم، هل تمتلك هذه العصابات دبابات؟ هل تمتلك وسائل تدمير هائلة كالتي أوقعت القتلى تحت ركام الأبنية التي دمرتها آلة جيش النظام بشكل عشوائي اليوم؟".

وأضافت اللجان أن 22 من القتلى سقطوا في حمص فيما سقط 11 في ريف دمشق، وسبعة في درعا وستة في دير الزور وثلاثة في حلب. كما تواصل القصف على عدة أحياء في العاصمة دمشق للمرة الأولى، حيث قتل 12 شخصاً وجرح العشرات بينما تواصلت الاشتباكات.
XS
SM
MD
LG