Accessibility links

إدانات دولية لمجزرة التريمسة ودمشق تنفي مقتل مدنيين


سوريون في التريمسة يؤدون صلاة الجنازة على عدد من الضحايا

سوريون في التريمسة يؤدون صلاة الجنازة على عدد من الضحايا

توالت ردود الفعل المنددة بأحداث التريمسة في محافظة حماة السورية، في وقت نفت فيه حكومة دمشق مقتل مدنيين في أعمال العنف التي شهدتها البلدة ورفضت السماح بدخول مراقبين دوليين.

وأدانت واشنطن المجزرة التي أفادت الأنباء بأن عدد ضحاياها قد يصل إلى 250 شخصا، وقال البيت الأبيض إن مزيدا من الفظائع التي ترتكبها حكومة الأسد يتعين أن تبدد أي شك حول الحاجة إلى رد دولي منسق في الأمم المتحدة.

وكتبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس على صفحتها عبر تويتر إن التقارير الواردة عن مجزرة التريمسة بمثابة "كابوس"، معتبرة أن الوضع الميداني يجسد "بطريقة مأسوية الحاجة لتدابير ملزمة في سورية".

وأضافت رايس في تغريدة ثانية عبر تويتر أن "النظام السوري استخدم المدفعية والدبابات والمروحيات ضد رجاله ونسائه، وقام بتوجيه عصابات الشبيحة حاملين سكاكين على أطفاله".

في نفس السياق، دعت باريس مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته والحكومة السورية إلى وقف العنف، فيما عبر مندوب الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان عن صدمته من القتال العنيف وسقوط العدد الكبير من القتلى والمصابين والاستخدام المؤكد للأسلحة الثقيلة في التريمسة.

من جانبه، قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود إن فريقه مستعد للتوجه إلى البلدة للتحقق مما حصل عندما يكون هناك وقف جدي لإطلاق النار.

كما قال إن فريق المراقبين في محافظة حماه تمكن من التأكد من استمرار القتال في التريمسة، وأضاف أنه "من خلال تواجدنا في محافظة حماة تمكنّا من التحقق من استمرار القتال في منطقة التريمسة أمس بمشاركة وحدات مؤللة وإطلاق نيران غير مباشرة إضافة إلى مشاركة طائرات مروحية".

غير أن وكالة رويترز للأنباء أفادت في وقت لاحق بأن السلطات السورية منعت مراقبي الأمم المتحدة من دخول التريمسة، وأشارت إلى أنهم فشلوا في الاتصال بالقائد العسكري في البلدة.

روسيا تدين

أما روسيا فأدانت الجمعة المجزرة وقالت إنها تصب في مصلحة القوى التي تسعى لزرع العداء الديني والحرب الأهلية في سورية، على حد قولها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش بأن موسكو تدين العمل الدموي الفظيع وتطالب بإجراء تحقيق بشأنه، مشددا على أن هذا العمل يفيد القوى التي لا تسعى للسلام وتحاول زرع العداء الديني.

"لا ضحايا من المدنيين"

هذا وأكد مصدر عسكري سوري أن القوات المسلحة السورية قتلت الخميس عددا كبيرا من الإرهابيين في عملية لم تؤد إلى وقوع ضحايا بين المواطنين.

وقال المصدر إن بعض الوحدات المسلحة قامت صبيحة الخميس "بعملية نوعية استهدفت تجمعات لعناصر المجموعات الإرهابية المسلحة"، مشيرا إلى أن العملية أسفرت عن "القضاء على أوكار المجموعات الإرهابية ومقتل عدد كبير من عناصرها".

وأكد المصدر أن القوات السورية نجحت في القضاء على "الإرهابيين" وذلك "دون وقوع أي ضحايا في صفوف المواطنين".

وأشار المصدر العسكري إلى أن القوات النظامية قامت بعد ذلك بـ"عملية تفتيش الأوكار حيث عثرت على جثث عدد من المواطنين ممن كانت المجموعات الإرهابية المسلحة قد اختطفتهم سابقا وقامت بتصفيتهم".

وقال إنه تم إلقاء القبض على "عشرات الإرهابيين" و"مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والوثائق بينها بطاقات شخصية لعناصر من جنسيات غير سورية"، مشيرا إلى أن أحد هؤلاء "يحمل الجنسية التركية".

وأكد "الجهوزية العالية" للقوات السورية "واستعدادها الدائم للتدخل لحماية المواطنين ومواجهة الإرهابيين لمنعهم من ممارسة أعمالهم الإجرامية بحق المدنيين الآمنين أينما اقتضى الأمر"، وشكر الأهالي "الذين ساهموا من خلال تعاونهم مع الجهات المختصة بتحديد أمكنة تمركز الإرهابيين واستعادة الأمن والأمان للمنطقة".

وكانت دمشق قد اتهمت في وقت سابق ما وصفتها بـ"قنوات الإعلام الدموي" و"مجموعات إرهابية مسلحة" بارتكاب المجزرة في قرية التريمسة تهدف إلى "استجرار التدخل الخارجي" ضد سورية.

"السماح بتسلل إرهابيين"

وفي إيران، اتهم رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز أبادي الجمعة تركيا والأردن بالسماح بتسلل من وصفهم بالإرهابيين الذين يزعزعون استقرار سورية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.

وقال أبادي إن خطة أنان مقبولة من الأسرة الدولية ومن واجب الدول المسلمة المجاورة لسورية عدم دعم الإرهابيين، على حد تعبيره.

يشار إلى أن الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي استأنفت الجمعة محادثاتها حول مشروع قرار، في وجود نصين متعارضين، الأول تقدم به الغربيون ويهدد دمشق بعقوبات في حال لم تسحب الأسلحة الثقيلة من المدن، والثاني روسي لا يتضمن أي إشارة إلى عقوبات.
XS
SM
MD
LG