Accessibility links

عشرات القتلى في سورية ومخاوف من مجزرة جديدة


دخان يتصاعد في سماء حمص جراء القصف

دخان يتصاعد في سماء حمص جراء القصف

أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية أن أكثر من 40 شخصا قتلوا السبت معظمهم في مدن حمص ودوما بريف دمشق ومحردة بمحافظة حماة.

وأفاد ممثل لجان التنسيق عمر إدلبي بأن هناك تخوفا من ارتكاب مجزرة في بلدة خربة غزالة في درعا التي اقتحمتها السبت القوات النظامية مدعومة بالدبابات بعد قصف على البلدة دام ساعات، وبعد ورود أنباء عن وصول عدد كبير من قوات الأمن والشبيحة إليها.

وقال إدلبي لـ"راديو سوا" إنه "منذ ساعات الفجر الأولى تشن قوات الأمن وجيش النظام حملات عنيفة على بلدة خربة غزالة بعد أن تم حصارها ساعات طويلة"، مضيفا أن "القصف تركز بشكل كبير على الجهة الشمالية لهذه البلدة بعد تحليق الطيران المروحي على ارتفاع منخفض وإطلاق نار من القناصة الذين تمركزوا على الأبنية العالية".

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل اثنين من المعارضة المسلحة وأربعة عناصر من القوات النظامية خلال اشتباكات بين الطرفين عند حاجز للجيش السوري في منطقة تل سلّور على الحدود السورية التركية.

وأشار ناشطون إلى تجدد القصف المدفعي والمروحي على بعض مناطق درعا وحمص إضافة إلى اشتباكات في إدلب وبانياس والحسكة.

كما وردت أنباء تحدثت عن سقوط عشرة قتلى على الأقل و15 جريحا في معارك بين مقاتلين سوريين وجنود وعناصر ميليشيات موالية لنظام الأسد على مقربة من الحدود مع تركيا.

"هناك وقت لتفادي حرب أهلية"

في سياق متصل،قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند السبت إنه ما زال هناك وقت للتوصل لحل سياسي لتفادي حرب أهلية في سورية، ولكنه حث روسيا على التوقف عن عرقلة جهود الاتفاق على قرار في مجلس الأمن.

وتابع خلال مقابلة بمناسبة العيد الوطني لفرنسا "أبلغت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أسوأ شيء يمكن أن يحدث في سورية هو حرب أهلية ومن ثم فنعمل سوية للتوصل لحل سياسي من أجل تفاديها. مازال هناك وقت".

المراقبون في التريمسة

هذا وتوجه وفد من المراقبين الدوليين في سورية السبت إلى التريمسة للتحقق مما جرى بعد سقوط 150 قتيلا في البلدة قبل يومين، وأعلن أن هجوم القوات النظامية استهدف على ما يبدو مجموعات ومنازل محددة وبشكل رئيسي الجنود المنشقين والناشطين.

وأوضحت المتحدثة في بيان أن قافلة تضم 11 مركبة دخلت التريمسة وتمكن أعضاء الوفد من معاينة مواقع القصف وإجراء مقابلات مع الأهالي، مشيرة إلى أنه لاحظ مدرسة محروقة ومنازل متضررة بينها خمسة منازل بدت أنها أحرقت من الداخل.

وجاء في البيان أنه "كانت هناك برك من الدماء وبقع دماء في غرف العديد من المنازل إضافة إلى مظاريف رصاص"، وأن أسلحة متنوعة استخدمت في الهجوم بينها المدفعية وقذائف الهاون وأسلحة خفيفة.

وذكرت غوشة في بيانها أن فريق المراقبين أوضح أن عدد القتلى ما زال غير واضح، مضيفة أن فريق الأمم المتحدة يخطط للعودة إلى التريمسة يوم الأحد لمواصلة مهمته بتقصي الحقائق.

"المعارضة ترتكب انتهاكات"

في سياق آخر، قالت دونيه تيللا روفيرا كبيرة المحققين في الأزمات الدولية في منظمة العفو الدولية الجمعة إن بعض مقاتلي المعارضة السورية يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان خلال قتالهم قوات الرئيس بشار الأسد على الرغم من أن هذه الحوادث تتضاءل بالمقارنة مع حملة العنف التي تشنها الحكومة.

وأضافت روفيرا، التي قضت عدة أسابيع في سورية مؤخرا، أن بعض أنصار المعارضة لجأوا إلى أساليب وحشية خلال استهدافهم لأفراد قوات الأمن.

كما شددت على أن الحكومة مسؤولة إلى حد كبير عن تصاعد العنف في سورية، وقالت إن قوات الأسد استهدفت قرى بأكملها في محاولتها لإخماد الثورة الآخذة في الانتشار.

وفي أحدث مذبحة تحدثت عنها التقارير الإعلامية الدولية، قالت المعارضة إن القوات الحكومية هاجمت قرية التريمسة في محافظة حماة المتمردة بطائرات هليكوبتر ومدفعية ودبابات يوم الخميس.

وقدرت مصادر المعارضة عدد القتلى بما بين 100 وأكثر من 200 على الرغم من عدم ظهور رواية مستقلة بشأن الهجوم.

وأنحى التلفزيون الرسمي السوري باللائمة في المذبحة على"جماعات إرهابية مسلحة"، حيث تقول دمشق إنها تواجه تمردا مدعوما من الخارج تشنه جماعات مختلفة من بينها قوى متحالفة مع القاعدة.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل على تمديد تفويض عمل مراقبي الأمم المتحدة في سورية والذين تتعلق مهمتهم الأصلية بمراقبة وقف لإطلاق النار لم يتماسك أبدا.

ويتصاعد العنف في سورية منذ تفجر الاحتجاجات في مارس/آذار عام 2011، حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، أن الاضطرابات أسفرت عن سقوط أكثر من 17 ألف قتيل من المعارضين والمدنيين والقوات الحكومية.
XS
SM
MD
LG