Accessibility links

كلينتون تؤكد الدعم الأميركي للتحول الديموقراطي في مصر


كلينتون وعمرو خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك في القاهرة

كلينتون وعمرو خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك في القاهرة

جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السبت دعم الولايات المتحدة القوي لمسار التحول الديموقراطي في مصر، وأكدت دعم بلادها للانتقال الكامل إلى الحكم المدني في مصر وذلك عقب لقائها الرئيس المصري محمد مرسي وعددا من القادة المصريين في القاهرة.

وقالت كلينتون، التي بدأت زيارة إلى مصر هي الأولى لها منذ تولي مرسي الرئاسة، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو "لقد جئت إلى القاهرة للتأكيد على الدعم القوي للولايات المتحدة للشعب المصري، وللتحول الديموقراطي عندكم".

وتحدثت الوزيرة عن لقائها مع الرئيس فقالت "لقد شرعنا؛ الرئيس محمد مرسي وأنا ظهر اليوم في حوار بنّاء حول العلاقات الواسعة والدائمة بين الولايات المتحدة ومصر للقرن الـ21، لقد ناقشنا التحديات المستقبلية، وكيف يمكن أن تعمل الولايات المتحدة ومصر معا في ظل روح الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة".

وفي معرض ردها عن سؤال حول الجدل الدائر في مصر حاليا حول حل مجلس الشعب والإعلان الدستوري، قالت كلينتون إن تسوية تلك القضايا يجب أن تكون في إطار نقاش بين المصريين أنفسهم.

من جهة أخرى أشادت الوزيرة بدور الجيش المصري وقالت "أتطلع إلى بحث هذه القضايا غدا مع المشير حسين طنطاوي، وندعم عودة الجيش إلى القيام بدوره في الحفاظ على الأمن القومي".

أما عن الوضع الإقتصادي في مصر، فقد تعهدت كلينتون بدعم واشنطن للاقتصاد المصري حتى يتجاوز الصعاب التي يواجهها في المرحلة الحالية.

وأضافت "تطرقنا أولا إلى كيف بإمكان الولايات المتحدة مواصلة دعم الشعب المصري وتطلعاته لاسيما في ما يتعلق بالناحية الاقتصادية والحزمة الاقتصادية التي أعلن عنها الرئيس أوباما في مايو/أيار الماضي لإعفاء ما يقرب من مليار دولار من ديون مصر".

في سياق آخر، نفت كلينتون سعي الولايات المتحدة إلى عقد لقاء يجمع الرئيس المصري بالقيادة الإسرائيلية، وقالت إن العلاقات الدبلوماسية المصرية-الأميركية قائمة على المصالح المشتركة.

وأضافت "لم نقم بأي جهود أو أية خطوات لعقد أي نوع من اللقاءات بين الرئيسين لأن هذا يعود إلى البلدين نفسيهما، نحن نعتقد أن على جميع الشعوب أن تتطلع إلى السلام خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تعاني منها مصر، نحن ندعم عملية السلام واتفاقية السلام ونؤمن بضرورة قيام مصر بذلك".

من جانبه شدد وزير الخارجية المصري على احترام الرئيس المصري لإتفاقيات السلام التي أبرمتها بلاده، وأضاف "بالنسبة لمعاهدة السلام فأعتقد أن الرئيس محمد مرسي قد أعلن في كل المناسبات أن مصر تحترم جميع التعهدات والاتفاقيات التي دخلت فيها طواعية، طالما الطرف الآخر يحترم التزاماته بالنسبة لهذه الاتفاقات والمعاهدات".

وأضاف أن "الرئيس مرسي أعاد اليوم تأكيد نفس الموقف، موضحا أن السلام، مفهومنا للسلام هو السلام الشامل كما تنص عليه المعاهدات، معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل"، مشيرا إلى أن "الهدف المصري في المرحلة الحالية هو تحقيق السلام الشامل بما في ذلك السلام بالنسبة للشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في إقامة دولته المستقلة على حدود ما قبل الرابع من يونيو 1964 وعاصمتها القدس الشرقية".

هذا وحظيت زيارة كلينتون باهتمام بالغ من القوى السياسية الرئيسية في مصر، على الرغم من الاحتجاجات المحدودة الرافضة للزيارة أمام القصر الجمهوري والسفارة الأميركية والتي شارك فيه ممثلون عن الحزب الشيوعي الثوري وحركة الديموقراطية الشعبية والائتلاف المصري الحر.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة بهاء الدين عبد الله بأن مسؤولين سابقين وحاليين في الخارجية المصرية قالوا إن زيارة كلينتون والدعوة التي وجهت إلى الرئيس لزيارة الولايات المتحدة تعكس الرغبة الأميركية في الحوار مع القيادة المصرية الجديدة، وأعربوا عن أملهم في أن تسير العلاقات الأميركية-المصرية في طريقها العادية مع الحفاظ على الأولويات المصرية.

وقال السفير إبراهيم مرسي المدير الأسبق للإدارة القانونية بوزارة الخارجية المصرية إن الزيارة "استطلاعية". وقال في معرض رده عن سؤال حول التخوفات من دعم واشنطن للإخوان المسلمين ورئيس مصر المنتمي فكريا للجماعة، إن واشنطن لا تنطلق في توجهاتها من تأييد أحد على حساب أحد وإنما من منتطلق رعاية مصالحها في المنطقة.

وأضاف "هي لا تدعم أحدا، هي تأتي لمصر ورئيس مصر، أما التحزّبات الداخلية والمشاكل الداخلية فلا أعتقد أنها تنوي الدخول فيها لأنها معقّّدة وغير آمنة إنك تتخذ طرفا ضد طرف آخر".

يشار إلى أن كلينتون ستعقد سلسلة من اللقاءات ذات الطابع السياسي يوم الأحد قبل أن تغادر القاهرة ظهر اليوم نفسه متوجهة إلى مدينة الإسكندرية حيث يرتقب أن تجتمع مع عدد من رموز المجتمع المدني بينهم قياديات قبطيات ومستثمرون صغار.

ومن المقرر أن تلقي الوزيرة الأميركية كلمة في مكتبة الإسكندرية، كما ستقوم بافتتاح القنصلية الأميركية الجديدة في المدينة.
XS
SM
MD
LG