Accessibility links

المراقبون: هجوم التريمسة استهدف منازل منشقين وناشطين


فريق من المراقبين الدوليين خلال تفقدهم لأحد الأحياء في مدينة حمص، أرشيف

فريق من المراقبين الدوليين خلال تفقدهم لأحد الأحياء في مدينة حمص، أرشيف

أعلنت بعثة المراقبين الدوليين في سورية السبت أن هجوم القوات السورية على بلدة التريمسة بمحافظة حماه الخميس، استهدف على ما يبدو مجموعات ومنازل محددة وبشكل رئيسي الجنود المنشقين والناشطين.

وأوضحت المتحدثة باسم البعثة سوسن غوشة في بيان أن قافلة تضم 11 مركبة دخلت التريمسة وتمكن أعضاء الوفد من معاينة مواقع القصف وإجراء مقابلات مع الأهالي، مشيرة إلى أنه لاحظ مدرسة محروقة ومنازل متضررة بينها خمسة منازل بدت أنها أحرقت من الداخل.

وجاء في البيان أنه "كانت هناك برك من الدماء وبقع دماء في غرف العديد من المنازل إضافة إلى مظاريف رصاص"، وأن أسلحة متنوعة استخدمت في الهجوم بينها المدفعية وقذائف الهاون وأسلحة خفيفة.

وذكرت غوشة في بيانها أن فريق المراقبين أوضح أن عدد القتلى ما زال غير واضح، مضيفة أن فريق الأمم المتحدة يخطط للعودة إلى التريمسة يوم الأحد لمواصلة مهمته بتقصي الحقائق.

وقال عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير نشار في تصريح لـ"راديو سوا" إن تصعيد قوات النظام يهدف إلى إشعال حرب أهلية، وأضاف "هو الآن يحاول أن يصعّد من عمليات القمع ومن عمليات إثارة الفتنة الطائفية بين السنة والعلويين في محاولة لدفع الشعب السوري للاقتتال الأهلي وجعل اأزمة السورية تتحول من ثورة شعب ضد نظام حكم إلى صراع بين المكونات للشعب السوري".

في المقابل اتهم الصحافي السوري عطا فرحات مسلحين قال إن بعضهم قدم من الخارج، بارتكاب الفظائع في التريمسة، وقال لـ"راديو سوا" "نشدد دائما من هم الذين قُتلوا وكيف قتلوا ومن قتلهم، دائما يجب أن نبحث عن السبب وعن القاتل ومن قتلهم، وعندما يتحدثون عن مجازر هنا وهناك يجب أن ننظر إلى جنسيات من قتلوا ومن هم وكيف دخل الأتراك والليبيون إلى سورية ولماذا يقاتلون في سورية".

دمشق تنشر "اعترافات إرهابيين"

من جهتها نشرت وكالة الأنباء الرسمية السورية اعترافات لأشخاص قالت إنهم إرهابيون متورطون في أحداث التريمسة، ونقلت عنهم إقرارهم بأن مجموعة إرهابية تتكون من 250 عنصرا مسلحا بينهم مقاتلون من ليبيا وضابط من تركيا انتشروا في البلدة وتلقوا أوامر بالهجوم على حواجز قوات حفظ النظام ومنع المواطنين من الذهاب إلى أعمالهم.

وأضافت الوكالة أن قوات الجيش نفذت عملية نوعية في التريمسة بعد أن تلقت نداءات استغاثة من أهالي البلدة الذين قالت إنهم تعرضوا لمختلف الأعمال الإجرامية من قبل تلك المجموعة الإرهابية، مشيرة إلى اعتقال العشرات من الإرهابيين ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

مجلس التعاون وتركيا يدينان

في سياق متصل، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني أحداث التريمسة ووصفها بأنها "عمل إرهابي وحشي".

ودعا الزياني في بيان مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات سريعة وحازمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تفرض عملية انتقال سياسي يحقق إرادة السوريين، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤولين عن المجزرة ومحاكمتهم.

في نفس الإطار، وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ما حصل في التريمسة بالمذبحة اللإانسانية، مشددا على أن النظام السوري سينهار عاجلا ام آجلا، حسب قوله.
وقال أردوغان في كلمة أمام هيئات حزبه إنه لم يعد هناك شيء يقال بشأن سورية، معتبرا أن "هذه المذبحة اللاإنسانية ومحاولة الإبادة هذه ليستا سوى إشارات تنبئ بحتمية رحيل هذا النظام".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد بأن القوات النظامية قصفت الخميس الماضي التريمسة في هجوم استخدمت فيه الدبابات والمروحيات وأدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصا، فيما أعلن الجيش السوري أنه قتل عددا كبيرا من "الإرهابيين" في البلدة نافيا قتل أي مدني.

وكانت بعثة المراقبين الدوليين المؤلفة من 300 عنصر غير مسلح قد علقت عملياتها في منتصف يونيو/حزيران، بسبب "تصاعد العنف بشكل كبير" في البلاد التي تشهد أحداثا دامية منذ منتصف مارس/آذار 2011 ذهب ضحيتها أكثر من 17 ألف قتيل أغلبهم من المدنيين، بحسب المرصد.
XS
SM
MD
LG