Accessibility links

logo-print

سورية: أحداث التريمسة ليست مجزرة بل اشتباكات مع إرهابيين


 فتى بجانب الدمار الذي شهدته بلدة التريمسة

فتى بجانب الدمار الذي شهدته بلدة التريمسة

نفت سورية أن تكون الأحداث التي شهدتها بلدة التريمسة في ريف حماة مجزرة، وقالت إنها اشتباكات بين القوات النظامية وإرهابيين، على حد وصفها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي يوم الأحد إن القوات النظامية لم تستخدم الطائرات والدبابات والمدفعية في الهجوم على التريمسة في ريف حماة، معتبرا أن الأحداث التي شهدتها البلدة "ليست مجزرة".

وأكد مقدسي في مؤتمر صحافي في دمشق أن قوات حفظ النظام "لم تستخدم الطائرات ولا الدبابات ولا المدفعية" في مهاجمة التريمسة، معتبرا أن "كل كلام عن استخدام أسلحة ثقيلة في الهجوم على التريمسة عار عن الصحة".

ولفت إلى أن ما استخدمته القوات النظامية في الهجوم كان "عربات ناقلة للجنود (ب.ام.ب) وأسلحة خفيفة أكبرها ار بي جي"، مضيفا أن "هناك صورا مفبركة لكن لم تستخدم قوات جوية أو دبابات"، على حد قوله.

واعتبر أن أحداث بلدة التريمسة "ليست مجرزة أو هجوما من الجيش على مواطنين" بل "اشتباك بين الجيش وجماعات إرهابية مسلحة لا تؤمن بالحل السياسي".

وقال "بشهادة رجل جليل هو من دفن هؤلاء فإن من قتل في التريمسة هم 37 مسلحا ومدنيين اثنين"، كما قال.

وشدد مقدسي على أن "كل من يحمل السلاح ولا يؤمن بالحل السياسي سيكون في مواجهة مع الجيش السوري"، مضيفا "نحن في حالة دفاع عن النفس ولسنا في حالة هجومية" .

ووصف ما حصل في البلدة بأنه عبارة عن "مجموعات مسلحة غزت القرية وتمركزت فيها وأرهبت المواطنين وقامت بتعذيب مخطوفين وأنشات مخازن أسلحة" بعدما سيطرت على البلدة "بشكل كامل " .

وقال مقدسي إن "خمسة مبان فقط هي التي تعرضت للهجوم من قبل قوات حفظ النظام" في التريمسة، مشيرا إلى أن الأضرار في البلدة اقتصرت على هذه المباني فقط التي اتخذها المسلحون مراكز للقيادة.

وأضاف أن "الجيش خرج من التريمسة بشكل مشرف بعد استتباب الأمن فيها"، واصفا رسالة الموفد الدولي كوفي انان إلى الخارجية السورية بشأن ما حصل في التريمسة بأنها "متسرعة إلى أبعد الحدود وغير مبنية على ما حدث" .

وكان أنان قد اتهم الحكومة السورية "بالاستخفاف" بقرارات الأمم المتحدة وذلك في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن يوم الجمعة.

وقال أنان إن "استخدام المدفعية والدبابات والمروحيات في التريمسة الذي أكدته بعثة الأمم المتحدة في سورية يعد انتهاكا للالتزامات والتعهدات التي قطعتها الحكومة السورية بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة في المدن."

وأعلن وفد المراقبين الدوليين الذي زار التريمسة أن الهجوم الذي شنته القوات النظامية على البلدة استهدف على ما يبدو مجموعات ومنازل محددة تعود بشكل رئيسي لأهالي الجنود المنشقين والناشطين .

وأكدت البعثة في بيانها أن "أسلحة متنوعة استخدمت في الهجوم بينها المدفعية وقذائف الهاون وأسلحة خفيفة"، مشددة على أن عدد الضحايا لا يزال غير واضح، وان فريق الأمم المتحدة يخطط للعودة إلى التريمسة لمواصلة مهمته بتقصي الحقائق.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد أن القوات النظامية قصفت الخميس الماضي بلدة التريمسة في هجوم بالدبابات والمروحيات ما أدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصا، بينما أعلن الجيش السوري من جهته أنه قتل عددا كبيرا ممن سماهم بالإرهابيين ليس من بينهم أي مدنيين.

تواصل القصف

ميدانيا، تواصل القصف يوم الأحد على مختلف المناطق السورية الخارجة على سيطرة النظام وتركز على أحياء مدينة حمص وريفها، ما أدى إلى مقتل 15 شخصا صباحا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولفت المرصد في بيان، إلى أربعة مدنيين بينهم أطفال قد قتلوا إثر سقوط قذيفة على منزلهم في مدينة الرستن التي تتعرض "للقصف من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ شهر فبرايرشباط الماضي".

وأضاف أن أحياء عدة في مدينة حمص أيضا تتعرض للقصف من قبل القوات النظامية في محاولة للسيطرة عليها، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين.

وأفاد الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص هادي العبد الله أن "القصف تجدد على الرستن والقصير منذ نحو التاسعة صباحا"، مشيرا إلى أن المروحيات "حلقت لنحو ربع ساعة أطلقت خلالها حوالي 11 صاروخا على القصير".

ولفت العبد الله إلى أن "المروحيات تطلق صواريخ جديدة على المنازل يؤدي إلى اشتعالها بشكل سريع"، مضيفا "أن هذه الصواريخ يبدو أنها تحمل مواد قابلة للاشتعال، فهذه هي المرة الأولى التي نشاهد فيها هذا النوع منها".

وأضاف أن "محاولة اقتحام صباحية جرت من قبل القوات النظامية في الخالدية وجورة الشياح ما أدى إلى اشتباكات وصفها بأنها على سبيل جس النبض وتتكرر يوميا".

ووصف العبد الله الوضع في كل من أحياء جورة الشياح والقصير والخالدية والقرابيص وكذلك في حمص القديمة بأنه معدوم لناحية توافر الحاجيات الأساسية من مواد غذائية وطبية حيث يتم تأمين ما لا يتعدى 10 في المئة من هذه المواد وبعد عمليات خطرة من قبل عناصر الجيش السوري الحر.

وفي مدينة دير الزور شرق البلاد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تعرض أحياء الموظفين والعمال والقصور والحميدية لسقوط قذائف من قبل القوات النظامية السورية ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين في حي الحميدية، بينما أدت اشتباكات في عدد من أحياء المدينة إلى مقتل عسكري منشق.

وفي محافظة حماة، تتعرض بلدة قلعة المضيق للقصف من قبل القوات النظامية السورية ما أسفر عن مقتل مواطنين اثنين وإصابة آخرين بجراح، بحسب المرصد الذي أشار أيضا إلى اقتحام القوات النظامية قريني جريجس ومعرزاف وسط إطلاق رصاص كثيف.

XS
SM
MD
LG