Accessibility links

المغرب وسورية يتبادلات طرد السفراء وروسيا ترفض "الابتزاز الغربي"


وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في موسكو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في موسكو

تبادل المغرب وسورية طرد السفيرين المعتمدين لديهما مع تصاعد أعمال العنف في سورية، فيما جددت روسيا رفضها لفرض عقوبات على النظام السوري واتهمت الدول الغربية بممارسة "الابتزاز"

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية السورية في بيان الاثنين السفير المغربي المعتمد لديها "شخصا غير مرغوب فيه"، وذلك بعد ساعات من إجراء مماثل أعلنه المغرب تجاه السفير السوري المعتمد لديه.

وذكرت الوزارة في بيان لها "استدعت القائم بأعمال السفارة المغربية في دمشق وسلمته مذكرة رسمية تتضمن قرار سوريا اعتبار سفير المملكة المغربية السيد محمد الاخصاصي شخصا غير مرغوب به اعتبارا من (اليوم) الاثنين وذلك عملا بمبدأ المعاملة بالمثل".

ويأتي القرار بعيد طلب المغرب من السفير السوري نبيه إسماعيل المعتمد لديه مغادرة المملكة ب"اعتباره شخصا غير مرغوب فيه"، مؤكدا أن الوضع في سوريا لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه.

"ابتزاز غربي"

في أثناء ذلك، اتهمت روسيا الاثنين الدول الغربية بممارسة "الابتزاز" عليها لحملها على تأييد عقوبات في مجلس الأمن الدولي ضد النظام السوري أو أن "يرفض تمديد تفويض
بعثة المراقبين" الدوليين إلى سورية.

وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي قبيل وصول المبعوث الدولي المشترك لسورية كوفي أنان إلى موسكو لإجراء مشاورات "نعتبر أن هذه المقاربة غير مثمرة إطلاقا وخطيرة لأنه من غير المقبول استخدام المراقبين كورقة ضغط".

وأضاف "لن نسمح بتمرير قرار مجلس الأمن لا يعتمد على اتفاقيات جنيف. لقد قضّينا هناك يوماً كاملاً من اجل التوصل إلى اتفاق حول مبادئ ملموسة ولا نريد أن يذهب الاتفاق إدراج الرياح وان تعود تلك الأفكار التي جاءت بها الدول الغربية إلى اجتماع جنيف.. ذلك الاتفاق يمثل حلاً وسطاً بالنسبة لنا"

وقال لافروف "إذا كان شركاؤنا يحاولون تعطيل مشروع القرار الروسي ففي هذه الحالة ستغادر البعثة سورية وهذا الأمر يثير استيائنا . ونحن نعتقد أنه لا يوجد سبب لإنهاء مهمة البعثة إلا في حال كان هناك أطراف لا تريد مراقبة موضوعية .إذا كان الأمر عكس ذلك فليوافقوا على تمديد البعثة".

وقال وزير الخارجية الروسي إن مطالبة روسيا بإقناع الرئيس الأسد بالتنحي أمر غير واقعي لأنه لن يقبل بالرحيل خصوصا وان قسماً كبيراً من الشعب السوري معه، على حد تعبيره.

وقد جرت مناقشات في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي تحولت إلى اختبار قوة بين الغربيين وروسيا حول مشروع قرار بشان سورية يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات اقتصادية على بلد ما لإلزامه بالامتثال لقرار صادر عن المجلس.

وترفض روسيا صدور أي قرار دولي يتضمن تهديدا بفرض عقوبات على حليفها السوري وهو ما يتضمنه تحديدا مشروع القرار الغربي الذي يهدد دمشق بعقوبات إذا لم توقف
استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المعارضة المسلحة.

في المقابل، هددت الولايات المتحدة بعدم تمديد مهلة بعثة مراقبي الأمم المتحدة هناك التي تنتهي في 20 يوليو/تموز إن لم يستخدم المجلس العقوبات للضغط على الرئيس
السوري بشار الأسد، بحسب دبلوماسيين.

وفي تعليقه على زيارة أنان لموسكو، استبعد ثائر الحجي عضو اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن يحقق كوفي أنان تقدماً في مشاوراته في روسيا داعياً المبعوث الدولي وموسكو لقراءة المستجدات على الأرض وخصوصا التطورات في دمشق جيداً.

ورأى أن أنان سيطرح من جديد اقتراحه بتشكيل حكومة انتقالية تتشكل من شخصيات تنتمي للنظام الحالي والمعارضة، وهو ما ترفضه المعارضة.

"حرب أهلية"

في سياق متصل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الاثنين أنها باتت تعتبر المعارك التي تشهدها سورية حربا أهلية.

ووفقاً لهذا التعريف فانه في حال اندلاع معارك في المناطق التي تشهد حرباً أهلية فانه يتوجب تطبيق القانون الإنساني بوجوب حماية المدنيين وحماية حقوق الجرحى والمعتقلين.

وكانت الحكومة والمعارضة في سورية قد رفضت في وقت سابق تلميحات بهذا الشأن.

وفي رد فعله على ذلك، قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في مقابلة مع "راديو سوا" إن تقييم لجنة الصليب الأحمر ليس مفاجئا مشيرا إلى ما تشهده البلاد من أعمال قتل واعتقالات جماعية على أساس طائفي

منتدى إنساني

على صعيد آخر، يعقد منتدى الإنساني المكرس للأوضاع في سورية الاثنين رابع اجتماعاته في مدينة جنيف السويسرية بمشاركة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية وأخرى غير حكومية وسط تصاعد أعمال العنف و تراجع الدعم المادي للاجئين داخل سورية وخارجها

تجدد القصف

ميدانيا تجدد القصف المدفعي من قوات النظام السورية صباح الاثنين على حي التضامن في دمشق، ويترافق مع اشتباكات في حيي كفر سوسة وجوبر في العاصمة، بحسب ما أفاد ناشطون، وذلك غداة يوم شهد "أعنف الاشتباكات" في العاصمة منذ بدء الاضطرابات .

وأفاد المرصد السوري في بيان بوقوع اشتباكات في حي الميدان وحي الزاهرة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين مشيرا إلى أن آليات عسكرية ومدرعات لقوات النظام متواجدة في بعض مناطق حي الميدان.

وأعلنت لجان التنسيق المحلية أن القوات الحكومية استأنفت اليوم الاثنين قصفها الذي يستهدف بلدة الرستن في حمص وسط سورية.

وتعتبر البلدة من اهم معاقل المنشقين في سورية وتتعرض منذ اسابيع الى جانب احياء حمص القديمة الى عمليات عسكرية حكومية متواصلة لاستعادة السيطرة عليها.

في المقابل ، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية الخاصة المقربة من السلطة الاثنين من جهتها أن الجيش والجهاز الأمين استطاعا "ضرب مجموعات إرهابية سعت للتمركز والتحصن في عدد من الأحياء الملاصقة لمدينة دمشق مثل التضامن والحجر الأسود ودف الشوك ونهر عيشة والقدم وكفر سوسة استعدادا لما سموها بمعركة دمشق الكبرى".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن أن أكثر من 115 مواطنا سورية سقطوا الأحد، منهم 70 قتيلا مدنيا وخمسة جنود منشقين خلال اشتباكات مع القوات النظامية في دير الزور وادلب ودمشق.
XS
SM
MD
LG