Accessibility links

دمشق تطالب الأمم المتحدة بالحياد وتبني حل بعيد عن التدخل الخارجي


صورة ملتقطة من شريط نشرته شبكة شام يظهر الدمار في حي جورة الشياح في حمص

صورة ملتقطة من شريط نشرته شبكة شام يظهر الدمار في حي جورة الشياح في حمص

طالبت دمشق الأمم المتحدة بتوخي الحياد في تناولها للأزمة في سورية والإسهام في التوصل إلى تسوية عبر الحوار وبعيدا عن التدخل الخارجي الذي يزعزع استقرار البلاد ولا يخدم مصالح الشعب السوري، كما قالت وزارة الخارجية السورية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن وزارة الخارجية عبرت في تقرير وجهته إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون عن أملها في أن يتوخى "الحيادية والموضوعية في تناوله للأوضاع في سورية بشكل يعكس الحقيقة ويسهم في التوصل إلى حل يقوم على الحوار الوطني بين السوريين بعيدا عن التدخل الأجنبي".

وطالبت الوزارة في تقريرها بوضع حد لما وصفته بتدخل الدول الأجنبية في شؤون سورية الداخلية ووقف دعمها للعصابات الإرهابية المسلحة التي تستهدف السوريين بالمال والعتاد والتغطية السياسية والإعلامية، على حد ما ذكرته الوكالة.

وأضافت الخارجية السورية أن بعض الدول "تسعى من خلال تدخلها في شؤون سورية الداخلية إلى إطالة أمد الأزمة وزعزعة الاستقرار في سورية خدمة لمصالح تلك الدول ولأهداف سياسية لا علاقة لها بمصالح الشعب السوري".

وأكدت دمشق أن القرارات "المسيّسة" التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان وغيره من الهيئات الدولية ضدها أعطت الضوء الأخضر لمن تصفها بأنها مجموعات إرهابية مسلحة للمضي قدما في ممارسة القتل ضد أبناء الشعب السوري بعد أن وجدت أن هناك من يحميها من المحاسبة الدولية ويغطي جرائمها، على حد تعبيرها.

كما أشارت إلى أن استمرار اللجوء إلى "مقاربة منحازة وغير مسبوقة" في قرارات مجلس حقوق الإنسان "لا يسهم في تحقيق حل سلمي للأزمة بقيادة سورية بل يهدف إلى تعقيد الأوضاع والتغطية على الدعم الذي تقدمه دول عربية وإقليمية وغربية للمجموعات الإرهابية المسلحة بينما تمارس تلك الدول نفسها الرياء السياسي بحديثها عن الحرص على حقوق الإنسان في سورية والعمل على تمرير قرارات مسيّسة في مجلس حقوق الإنسان"، على حد قولها.

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أعلن يوم الجمعة أن عدم تمكن مجلس الأمن الدولي من الاتفاق على موقف موحد لممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف العنف في بلده هو بمثابة إعطائه "ترخيصا لارتكاب المزيد من المجازر".

وشهد مجلس الأمن خلال الأسبوع الماضي، في أعقاب ورود أنباء عن ارتكاب القوات النظامية السورية مجزرة بحق سكان بلدة التريمسة راح ضحيتها ما بين 150 و250 شخصا بحسب المعارضة السورية، مناقشات حول مشروع قرار بشأن نظام الأسد يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات اقتصادية على أي بلد لإلزامه بالامتثال لقرار صادر عن المجلس.
XS
SM
MD
LG