Accessibility links

logo-print

واشنطن: نظام الأسد يفقد سيطرته تدريجيا


صورة ملتقطة من شريط لشبكة شام المعارضة لأحد أحياء حمص خلال تعرضه لقصف

صورة ملتقطة من شريط لشبكة شام المعارضة لأحد أحياء حمص خلال تعرضه لقصف

قالت الولايات المتحدة أمس الأربعاء إن العنف في سورية يتفاقم وأن نظام الأسد يفقد سيطرته تدريجيا على الأرض، وذلك في أعقاب الهجوم على مبنى الأمن القومي في دمشق الذي جاء بعد أربعة أيام من المواجهات في العاصمة.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض تومي فيتور "هناك زخم حقيقي ضد الأسد مع تزايد الانشقاقات ومعارضة أكثر اتحادا وقوة وتعمل في مختلف أنحاء البلاد"، مضيفا "من الواضح أن نظام الأسد يفقد السيطرة على سورية".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن المعارضة تعزز مكاسبها.

وأضافت أن تفجيرها مبنى الأمن القومي الذي راح ضحيته وزير الدفاع داود راجحة، ونائبه وصهر الرئيس آصف شوكت ومعاون نائب رئيس الجمهورية حسن تركماني، فضلا عن إصابة وزير الداخلية محمد الشعار، يشير إلى تزايد قوة المعارضة وحدوث تغيير في دينامية النزاع مما يؤكد أن نظام الرئيس بشار الأسد في طريقه إلى الانهيار.

وقال المتحدث باسم الوزارة باتريك فانتريل "لقد بدأ النظام يفقد سيطرته على سورية، ولذلك فإن تقييمنا للوضع ككل هو أن العنف يزداد سوءا والمعارضة تزداد قوة، ونعتقد أنه لا يزال هناك نافذة لتحقيق انتقال سياسي ولكن هذه النافدة تضيق كل يوم، ولهذا السبب نعتبر أن المساعي الدبلوماسية التي نقوم بها في مجلس الأمن الدولي اليوم مهمة جدا".

وقال مسؤولون غربيون الأربعاء إن انفجار دمشق يعني أن ضغط مجلس الأمن على الأسد للتنحي من منصبه مسألة عاجلة أكثر من أي وقت مضى.

وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس أوباما لصحيفة وول ستريت جورنال إن الرسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومؤيدين آخرين لنظام الأسد هي "أن ينضموا إلى الطرف الصحيح من التاريخ".

وتوقع فانتريل أن يصوت مجلس الأمن الخميس على القرار الذي قدمته الدول الغربية لتمديد مهمة مراقبي الأمم المتحدة في سورية قبل انتهاء تفويضها يوم الجمعة المقبل.

وكشف أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان أطلع الثلاثاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على نتيجة المحادثات التي أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.

ورفض المتحدث إعطاء أي وصف لتقييم أنان للموقف الروسي، لكنه أشار إلى أن المبعوث المشترك يطالب بصدور قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتضمن عواقب لعدم الامتثال للخطة التي وضعها من أجل وقف العنف وتحقيق انتقال سلمي في سورية.

"الأسلحة النووية"

في سياق متصل، أكد فانتريل أن الولايات المتحدة لا تملك أي دليل على أن مخزون الحكومة السورية من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية لم يعد تحت سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد.

جاء ذلك في إطار تعليق المتحدث باسم الخارجية الأميركية على أسئلة بشأن المخاوف من تهريب تلك الأسلحة أو وقوعها في أيادي خطيرة، على ضوء تأكيد واشنطن أن النظام السوري بدأ يفقد سيطرته على البلاد.

وقال فانتريل "لقد أوضحنا تكرارا أن الحكومة السورية مسؤولة عن حماية مخزونها من الأسلحة الكيماوية، وأن المجتمع الدولي سيحاسب أي مسؤول سوري إذا فشل في تنفيذ هذا الالتزام".

وأشار فانتريل إلى أن الدوائر الحكومية الأميركية تراقب منشآت مخزون سورية من هذه الأسلحة الخطيرة بشكل دقيق.

عقوبات جديدة

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس الأربعاء عن فرض عقوبات جديدة استهدفت 29 مسؤولا سوريا وخمس شركات مرتبطة بتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ المخصصة لحملها.

وأفادت الوزارة بأن لجنة العقوبات التابعة لمجموعة العمل الدولي لأصدقاء الشعب السوري ستعقد اجتماعها الثاني الخميس في قطر.

يذكر أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد استضافت الاجتماع الأول للجنة العقوبات في السادس من الشهر الماضي.
XS
SM
MD
LG