Accessibility links

قائد الجيش السوري الحر لـ"راديو سوا": هجوم دمشق كان انتحاريا


جنود في الجيش السوري الحر

جنود في الجيش السوري الحر

قال قائد الجيش السوري الحر في تصريح لـ"راديو سوا" إن الهجوم الذي استهدف مقر الأمن القومي وسط دمشق يوم الأربعاء وأسفر عن مصرع وزير الدفاع ونائبه ومسؤولين أمنين كان انتحاريا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه المعارك وسط العاصمة دمشق بعد يوم من مقتل أكثر من 200 شخص في عمليات متفرقة.

وكشف العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر في تصريحه أن منفذ الهجوم"الانتحاري" من مدينة درعا جنوب سورية، وأنه استخدم حزاما ناسفا في الهجوم.

وكان مسؤول أمني سوري قد أكد أن الهجوم كان انتحاريا فيما رفضت مصادر في المعارضة هذه الرواية مؤكدة أنه تم عند بعد، إلا أنه لم يتم التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وأضاف قائد الجيش السوري الحر في لقاء مع "راديو سوا" أن القوات النظامية أفشلت عملية استهدفت القصر الجمهوري في العاصمة السورية دمشق يوم أمس الأربعاء بسبب "التحصينات العسكرية في محيط القصر".

وتوقع الأسعد سقوط دمشق في نهاية ما أسماها بـ"معركة تحرير دمشق"، فيما يتواصل القتال على تخومها وفي بعض أحيائها لليوم الرابع على التوالي.

"انشقاقات"

وأكد الأسعد وقوع انشقاقات كثيرة في صفوف القوات النظامية بعد حادث التفجير الذي راح ضحيته وزير الدفاع داود راجحة، ونائبه وصهر الرئيس آصف شوكت ومعاون نائب رئيس الجمهورية حسن تركماني، فضلا عن إصابة وزير الداخلية محمد الشعار.

وقال أحمد القناطري القائد في الجيش السوري الحر إن عدد المنشقين وصل إلى حوالي مائة ألف منشق وأن حالات الانشقاق باتت تحصل بشكل جماعي، مطالبا بفرض حظر جوي ضد طائرات القوات النظامية السورية.

غير أن وزير الدفاع السوري الجديد العماد فهد فريج نفى الأنباء التي تحدثت عن انشقاقات مؤكدا في حديث للتلفزيون السوري أن الحياة طبيعية في

وأضاف "ما تبثه قنوات مأجورة من أخبار ملفقة عن انشقاقات عسكرية وانفجارات هي أخبار عارية عن الصحة جملة وتفصيلا فإدلب مستقرة وفي حي الميدان توجد محطاتنا هناك والحياة في دمشق طبيعية".

كما توعدت القيادة العامة للجيش السوري بملاحقة كل من يقف وراء التفجير، بحسب ما ورد في بيان صادر عن قيادة الجيش السوري التي قالت إن الحادث هو تصعيد إجرامي تنفذه الأدوات المأجورة لمخططات خارجية بحسب تعبير البيان.

و قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن الهجوم لن يثني الجيش عن الدفاع عن أمن البلد.

وقال في تصريح للتلفزيون السوري إن "من تحدثوا عن معركة حاسمة أؤكد لها أنها حاسمة وهم يخطئون في إدراك قوة الشعب والجيش".

وهدّد الوزير السوري كلا من "قطر وتركيا والسعودية بتحمل مسؤولية فشل مخططاتهم في سورية" على حد تعبيره.

وتأتي هذه الأنباء فيما يحيط أحاط الغموض مكان الرئيس السوري بشار الأسد يوم الخميس مع استمرار المعارك فلم يظهر الرئيس السوري أو يلق بأي بيانات بعد التفجير.

لكن مصادر بالمعارضة ودبلوماسيا غربيا قالوا لرويترز إن الأسد موجود في مدينة اللاذقية الساحلية وانه يدير من هناك عمليات الرد على اغتيال كبار قادته.

"تركيا ليست متورطة "

بدوره، نفى رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي في تصريح اليوم الخميس أن تكون بلاده متورطة في الهجوم الذي شهدته العاصمة السورية دمشق الأربعاء.

اشتباكات

في هذه الأثناء، اندلعت اشتباكات الخميس بالقرب من مقر مجلس الوزراء السوري وسط العاصمة دمشق عندما هاجم عناصر من المعارضة المسلحة مؤيدين لنظام الرئيس بشار الأسد بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن نشطاء وسكان في المنطقة.

وقال سكان في حي الميدان وحي كفر سوسة إنهم سمعوا دوي تفجيرات ونيران مدفعية وتحليق طائرات هليكوبتر في الجو.

وقالوا إن نقاط التفتيش حول حي الميدان وحول المنطقة القديمة من دمشق أزيلت. ولم يتضح ما إذا كانت قوات الأمن غيرت تكتيكها لمنع مقاتلي المعارضة من استهداف الجنود أو أنها خطوة مؤقتة في خضم المعركة.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن وحدات القوات الحكومية لاحقت فلول إرهابيين تسللوا إلى أحياء الميدان والقابون والحجر الأسود وكفرسوسة وسبينة في دمشق، وقتلت عددا كبيرا منهم واعتقلت آخرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 214 شخصا قتلوا الأربعاء في أعمال عنف متفرقة شهدتها سوريا، من بينهم 38 سقطوا في دمشق كما قتل 124 مدنيا إلى جانب 62 جنديا نظاميا و28 من أفراد قوات المعارضة.

وأعلن ناشطون سوريون مقتل 45 شخصا يوم الخميس في محافظات حماة وحمص ودير الزور، وأن مدينة إعزاز شمال سوريا أصبحت خارج سيطرة النظام.
XS
SM
MD
LG