Accessibility links

logo-print

مقتل المئات ونزوح عشرات الآلاف في سورية وقصف عنيف في العاصمة


صورة نشرتها شبكة شام المعارضة لأحد شوارع دمشق شهد تحركا عسكريا

صورة نشرتها شبكة شام المعارضة لأحد شوارع دمشق شهد تحركا عسكريا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أعمال العنف والقصف والاشتباكات التي شهدتها مناطق مختلفة في سورية الخميس حصدت أرواح أكثر من 248 شخصا بينهم 109 مدنيين، في حين وردت أنباء من لبنان تفيد بنزوح أكثر من 18 ألف شخص من سورية خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح المرصد في بيان تلقى "راديو سوا" نسخة منه أن أعمال العنف تركزت خصوصا في دمشق وريفها، وأن القتلى المدنيين وتوزعوا خصوصا في محافظات دمشق وريفها ودرعا وحمص وحلب وإدلب ودير الزور وحماة.

وتسارعت وتيرة التطورات السياسية والعسكرية في سورية الخميس غداة مقتل ثلاثة من أركان نظام الأسد في الهجوم الذي استهدف مقر الأمن القومي، إذ استخدمت قوات النظام الدبابات لاقتحام أحياء في العاصمة فيما سيطر مقاتلو المعارضة على الحدود مع العراق ومعبرين حدودين مع تركيا.

"استعداد لاستخدام كل أنواع الأسلحة المتوفرة"

وحاول النظام إحكام قبضته على الأحياء الثائرة ضده في دمشق فاستخدم بحسب المرصد، وللمرة الأولى في العاصمة الدبابات لاقتحام حي القابون.

وقال المرصد إن القوات النظامية اقتحمت بأكثر من 15 دبابة الشارع الرئيسي في حي القابون، مضيفا أن ناقلات الجند المدرعة استخدمت في الاقتحام أيضا، مشيرا إلى أن هناك "مخاوف من عمليات قتل جماعي في الحي".

وكان مصدر أمني في دمشق قد وصف المعارك بين الجيش النظامي والمقاتلين المعارضين في القابون والميدان بأنها "عنيفة جدا"، مشيرا إلى أنها "ستستمر خلال الساعات الـ48 المقبلة لتنظيف دمشق من الإرهابيين مع بداية شهر رمضان".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه بعد تفجير مبنى الأمن القومي أصبح الجيش النظامي "مصمما على استخدام كل أنواع الأسلحة المتوفرة لديه للقضاء على المسلحين في دمشق"، مشيرا إلى أنه "طلب من السكان الابتعاد عن مناطق القتال في حين أن الإرهابيين يحاولون استخدامهم كدروع بشرية".

أنباء عن قصف عنيف

من جهته قال الناشط السوري أحمد الميداني في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من حي الميدان إن أكثر من 75 قذيفة هاون ودبابات سقطت على الحي الخميس، مشيرا إلى أن "العديد من البنايات تهاوت على الأرض مع وجود جثث تحت الأنقاض".

وأضاف الناشط أن "الشبيحة نزلوا بالسكاكين متوعدين أيا من سكان الحي ممن يفكر بالنزوح"، مضيفا أن العائلات "تحتمي في أقبية الجوامع من القصف العنيف"، في حين أن "المياه مقطوعة منذ نحو أربعة أيام والنفايات تملأ الشوارع".

وذكر المرصد أن عددا من أحياء دمشق يشهد حركة هروب لمئات من سكانها وخصوصا من المزة والميدان إلى مناطق أكثر أمانا، مشيرا إلى أن حي التضامن ومخيم اليرموك ومنطقة السيدة زينب شهدت الخميس حركة نزوح للأهالي.

لجوء أكثر من 18 ألف سوري إلى لبنان

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لبناني قوله إن أكثر من 18 ألفا و600 سوري لجأوا إلى لبنان منذ الأربعاء هربا من تصاعد المواجهات وأعمال العنف في بلادهم خصوصا في العاصمة دمشق.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن القادمين عبروا سورية عبر معبر المصنع الحدودي في شرق لبنان، بينهم عدد كبير من سكان دمشق وضواحيها.

الأسد مع وزير دفاعه الجديد

من جهة أخرى، بث التلفزيون الرسمي السوري الخميس لقطات للرئيس بشار الأسد وهو يستقبل وزير الدفاع الجديد العماد فهد الجاسم الفريج، الذي أدى اليمين الدستورية أمامه.

"جنازة وطنية"

وفي سياق متصل، صرح مصدر أمني في دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "جنازة وطنية" ستنظم الجمعة لكل من وزير الدفاع داوود راجحة ونائبه صهر الرئيس السوري آصف شوكت ورئيس خلية إدارة الأزمة حسن توركماني الذين لقوا حتفهم في تفجير الأربعاء. ولكن المصدر لم يكشف عما إذا كان الأسد سيشارك فيها.

وغداة تبنيه العملية النوعية غير المسبوقة في دمشق، حقق الجيش السوري الحر إنجازا نوعيا بتمكن مقاتليه، للمرة الأولى منذ اندلاع الانتفاضة في منتصف مارس/ آذار 2011، من السيطرة على معابر حدودية مع كل من العراق وتركيا.

وتأتي التطورات المتسارعة في سورية فيما فشل مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات على نظام الأسد إذا لم يتوقف عن استخدام الأسلحة الثقيلة ضد مناهضيه، وذلك نتيجة اعتراض كل من روسيا والصين عليه واستخدمهما حق النقض لمنع تمريره.

وهذه ثالث مرة خلال تسعة أشهر التي تستخدم فيها روسيا والصين صلاحياتهما كدولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن الذي يضم 5 عضوا، لمنع صدور قرار يدين سورية. وقد صوتت 11 دولة لصالح مشروع القرار وامتنعت دولتان عن التصويت.
XS
SM
MD
LG