Accessibility links

logo-print

دمشق ترفض تنحي الأسد وتتعهد بعدم استخدام الأسلحة الكيميائية


 الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي

الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي

أكدت الحكومة السورية أنها لن تستخدم الأسلحة الكيميائية إلا لصد عدوان خارجي، كما رفضت مطلبا عربيا بتنحي الأسد ، وأكدت تمسكها بخطة أنان للسلام، في حين تستمر المعارك بين الجيش النظامي ومعارضين للسيطرة على دمشق وحلب.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان لها يوم الاثنين إن "الحكومة لن تستخدم أسلحة كيميائية أو جرثومية إلا في حال تعرضها لعدوان خارجي".

وبدوره قال الناطق باسم الوزارة جهاد مقدسي في مؤتمر صحافي إن الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية لم تستخدم خلال المواجهات التي تشهدها بلاده منذ 16 شهرا مضيفا أن "هذه الأسلحة مؤمنة ومخزنة بواسطة الجيش السوري ولن تستخدم إلا لصد عدوان خارجي".

وأضاف أن الوزارة حذرت أيضا "من موضوع آخر مثير للقلق وهو إمكان تسليح الجماعات الإرهابية من الخارج بقنابل تكتيكية أو ألغام تحتوي مواد جرثومية تفجر في إحدى القرى ثم يتم اتهام القوات السورية بذلك".

وأكد مقدسي أن "هذه الحملة السياسية والإعلامية المبرمجة لن تفيد أبدا في مساعدة سورية على تجاوز أزمتها".

وتابع قائلا "ننصح الدول القلقة على سورية والسوريين بأن توفر جهودها وحملاتها الإعلامية السلبية لإقناع من تدعمهم وتستضيفهم وتمولهم وتسلحهم لكي يتمسكوا بالحل السياسي للأزمة".

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أبديتا قلقا من عدم تمكن النظام السوري من السيطرة على مخزونه من الأسلحة الكيميائية وإمكانية أن تسقط هذه الأسلحة في أيدي مجموعات وصفتها بالإرهابية.

تنحي الأسد

ورفض مقدسي عرض جامعة الدول العربية تنحي الرئيس السوري بشار الأسد مقابل تأمين خروج آمن له ولعائلته، معتبرا أن هذا القرار يعود للشعب السوري.

ووصف مقدسي العرض العربي بأنه "تدخل سافر" في الشأن السوري مشيرا إلى أن دمشق "تأسف لانحدار الجامعة العربية إلى هذا المستوى تجاه دولة عضو فيها"، على حد قوله.

وتابع المتحدث قائلا إن "الشعب السوري سيد قرار نفسه وهو من يقرر مصير حكوماته".

وعن المعارك المستمرة في العاصمة السورية بين الجيش النظامي ومعارضين، قال مقدسي إن "الوضع الأمني أفضل بكثير" مشيرا إلى أن الجيش السوري يرد على كل من يرفع السلاح في وجه الدولة، على حد قوله.

وجدد جهاد مقدسي التزام بلاده بخطة المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سورية كوفي أنان، معربا عن رفض النظام السوري للاقتراح عربي الداعي إلى تغيير مهمة أنان لتتمحور حول نقل السلطة في سورية كما طالب البيان الوزاري لجامعة الدول العربية يوم الأحد.

وقلل مقدسي من أهمية سيطرة المنشقين على المعابر الحدودية مؤكداً أنها ستعود لسلطة الدولة خلال أيام، حسب تعبيره.

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني، تستمر العمليات العسكرية في دمشق والاشتباكات العنيفة في حلب يوم الاثنين بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محاولة من الطرفين للسيطرة على اكبر مدينتين سوريتين، غداة مقتل 123 شخصا يوم الأحد، بحسب تقديرات ناشطين.

وقال ناشطون إن اشتباكات متفرقة سجلت فجر يوم الاثنين في مدن المعضمية والهامة وببيلا وزبدين في ريف دمشق.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين أن القوات النظامية السورية نفذت "إعدامات ميدانية" في حق 23 شخصا في حيي المزة وبرزة في دمشق اللذين دخلتهما قوات النظام بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة.

وفي حلب، أعلن العقيد عبد الجبار عكيدي رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر هناك في لقاء مع "راديو سوا" أن المقاتلين المنتمين إلى الجيش الحر تمكنوا من السيطرة على خمسة أحياء رئيسية في المدينة في إطار عملية (الشهباء) التي تهدف للسيطرة على كامل أحيائها.

وقال عكيدي إن "السيطرة على كامل مدينة حلب مسألة أيام لا أكثر"، معللا ذلك بـ"تراجع معنويات أفراد الجيش السوري وتزايد حالات الانشقاق" في صفوفه.

في المقابل، قال رئيس الوزراء السوري رياض حجاب إن "من أهم أولويات الحكومة الجديدة إعادة تأهيل البنى التحتية والمنشآت العامة وتقديم الدعم الإنساني والمادي للسوريين"، مؤكداً أن "إنجاز المصالحة الوطنية والوفاق الوطني يأتي في سلم أولويات عمل حكومته خلال المرحلة المقبلة".

وجاءت تصريحات حجاب خلال كلمة له أمام مجلس الشعب السوري الذي اجتمع لمناقشة برنامج عمل حكومته خلال الفترة المقبلة.
XS
SM
MD
LG