Accessibility links

موسكو وبغداد ترفضان إسقاط الأسد وقواته تقترب من استعادة دمشق


الدخان يتصاعد في سماء حي المزة في دمشق

الدخان يتصاعد في سماء حي المزة في دمشق

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين من "حرب أهلية طويلة الأمد" في سورية إذا تم إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد "بشكل غير دستوري"، وذلك في وقت تواصلت فيه المعارك بين القوات النظامية والمعارضة في العاصمة دمشق.

وقال بوتين كما نقلت عنه وكالة انترفاكس إثر لقائه رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي "نخشى أنه إذا تم إسقاط القيادة الحالية للبلاد بشكل غير دستوري، فإن المعارضة والقيادة الحالية يمكن أن تتبادلا الأدوار ببساطة".

وأضاف أن "هؤلاء سيتولون قيادة البلاد وأولئك سيكونون في المعارضة" مشيرا إلى أنه في وضع كهذا "فإن الحرب الأهلية ستستمر إلى ما لا نهاية".

رفض عراقي

من جانبه رفض العراق مطلب جامعة الدول العربية الذي صدر عن اجتماع وزاري يوم الأحد بتنحي الرئيس السوري مقابل توفير خروج آمن له.

وقال على الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن "الشعب السوري وحده هو من يقرر مصير رئيسه وعلى الآخرين ألا يتدخلوا" مستغربا أن يطلب المجلس الوزاري للجامعة العربية من مسؤول أن يتخلى عن السلطة.

وأضاف الدباغ أن الوفد العراقي الذي شارك في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في الدوحة أبدى تحفظه على هذا القرار.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد رفضت عرض التنحي العربي مؤكدة على لسان المتحدث باسمها جهاد مقدسي أن "العرض العربي يمثل تدخلا سافرا في الشأن الداخلي السوري".

سيطرة الجيش النظامي

على الصعيد الميداني، ذكر ناشطون معارضون ومصادر رسمية أن الجيش النظامي السوري استعاد السيطرة على القسم الأكبر من العاصمة دمشق بعد اشتباكات مع الجيش السوري الحر استمرت قرابة أسبوع.

وقال الناشط عمر القابوني إن عناصر الجيش الحر تتواجد داخل المدينة بشكل غير ظاهر، فيما تستمر الاشتباكات في حي القدم في جنوب العاصمة.

وقالت الناشطة لينا الشامي من حي المزة إن "الجيش النظامي منتشر تماما في كل المناطق، لكن من الصعب القول إنه يسيطر إذ يعاني من ضربات الجيش الحر بشكل يومي".

لكن ناشطين معارضين أكدوا أن الجيش السوري الحر يستخدم أسلوب "الكر والفر" وأنهم "ينسحبون من مكان إلى آخر".

الأسلحة الكيميائية

في هذه الأثناء، حذرت الولايات المتحدة يوم الاثنين النظام السوري "حتى من التفكير" باستخدام أسلحته الكيميائية، وذلك ردا على تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية حول إمكان استخدام هذه الأسلحة في حال التعرض "لعدوان خارجي".

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل إنه على السوريين "ألا يفكروا حتى ولو لثانية واحدة باستخدام الأسلحة الكيميائية".

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد صرح في وقت سابق الاثنين بأن تهديد دمشق باستخدام أسلحة كيميائية في حال تعرضها لهجوم خارجي هو أمر "غير مقبول مهما كانت الظروف".

وأضاف الوزير البريطاني في ختام اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل أن "ما يحصل في سورية هو أن الشعب يثور ضد دولة بوليسية دموية، وهذا الأمر لا علاقة له بعدوان من أي مكان في العالم".

وكانت وزارة الخارجية السورية قد ذكرت في بيان لها يوم الاثنين أن "الحكومة لن تستخدم أسلحة كيميائية أو جرثومية إلا في حال تعرضها لعدوان خارجي".

وقال الناطق باسم الوزارة جهاد مقدسي في مؤتمر صحافي إن الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية لم تستخدم خلال المواجهات التي تشهدها البلاد منذ 16 شهرا، مضيفا أن "هذه الأسلحة مؤمنة ومخزنة بواسطة الجيش السوري ولن تستخدم إلا لصد عدوان خارجي".
XS
SM
MD
LG