Accessibility links

انتقادات لاذعة لرومني بسبب تصريحات "عنصرية"


ميت رومني خلال زيارته لندن

ميت رومني خلال زيارته لندن

أثارت تصريحات لأحد مستشاري المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية ميت رومني حول "الإرث الانغلو ساكسوني" المشترك بين الولايات المتحدة وبريطانيا انتقادات لاذعة واتهامات بالعنصرية تجاه السود وضعت حاكم ماساشوسيتس السابق في مأزق خلال أولى جولاته الخارجية.

ونسبت صحيفة صنداي تلغراف إلى مستشار لرومني لم تسمه القول "إننا نتقاسم مع بريطانيا الإرث الانغلو ساكسوني نفسه، ورومني يعتقد أن العلاقة المميزة أمر خاص".

ومضى المستشار يقول إن "البيت الأبيض لم يثمن التاريخ المشترك بيننا"، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى اصول الرئيس باراك أوباما الافريقية، كما قالت الصحيفة.

وفي محاولة لتلافي الآثار التي قد تنجم عن هذه التصريحات، اضطر الناطق باسم رومني الى نفيها لاحقا.

ومن ناحيتها كتبت صحيفة غارديان البريطانية أن صورة رومني تهتز خصوصا أنه يسعى تحديدا إلى "تغيير الصورة التي يوحي بها حول قلة إلمامه في ملفات السياسة الخارجية".

وذكرت الصحيفة أن ميت رومني وصف روسيا بأنها"العدو الرئيسي للولايات المتحدة" في تصريح أقرب إلى أجواء الحرب الباردة منها إلى تحديات القرن الحادي والعشرين معتبرة أن رجل الأعمال الثري "يبدو كذلك متكبرا على إيران".

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية يوم الخميس، واجهت ستيسي هيليارد الناشطة في حملة رومني عندما كان مرشحا لمنصب حاكم ماساشوسيتس في عام 2003، صعوبة في ذكر الفروق بين المرشح الجمهوري واوباما في السياسة الخارجية.

واعترفت هيليارد بأن "إرسال جنود أميركيين إلى سورية أمر غير وارد"، وذلك رغم الانتقادات المتوالية من فريق حملة رومني لسياسة أوباما في سورية.

ولم تقتصر سلسلة التصريحات المثيرة للانتقاد على مستشارين لرومني بل هو شخصيا تحدث في مقابلة مع شبكة "ان بي سي نيوز" الأميركية بعد وصوله إلى لندن، عن الثغرات في الشركة الأمنية "جي فور اس" التي أجبرت الجيش على تعبئة مزيد من الجنود من أجل الألعاب الاولمبية، وإضراب إدارة موظفي الهجرة والجمارك البريطانية، ووصفها بأنها أمور "مقلقة وغير مشجعة".

وتعد مسألة الثغرات الأمنية وإضراب موظفي الجمارك من القضايا التي ترغب السلطات البريطانية في تخطيهما بدلا من أن يذكرها بهما ضيف أميركي عشية افتتاح دورة الألعاب الاولمبية، حسبما ذكر مراقبون.

يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون استقبل يوم الخميس رومني في ظل تأكيدات من وسائل الإعلام البريطانية على أن العلاقة بين كاميرون وأوباما "علاقة قوية".

وتبنى الجمهوريون الأميركيون، الحلفاء الطبيعيون لحزب المحافظين البريطاني الذي ينتمي إليه كاميرون، خطابا متشددا إلى حد ما تحت ضغط من حركة "تي بارتي" المحافظة، كما يرى المراقبون.

وكتبت ديلي تلغراف أن "سنوات ضوئية باتت تفصل بين الحزبين بشأن الضمان الاجتماعي والضرائب وحقوق مثليي الجنس" بعد المواقف التي تبناها الجمهوريون في السنوات الماضية.

يذكر أن المرشح الجمهوري سيزور في جولته الخارجية التي يسعى أن تكون سببا في تعزيز خبرته في السياسة الخارجية، ثلاث دول أولها بريطانيا ثم بولندا فإسرائيل، اللتان تضمان جاليتين كبيرتين من الأميركيين يسعى رومني للحصول على أصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
XS
SM
MD
LG