Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية تدعو لجلسة طارئة لمجلس الأمن وتحذر من مجازر جماعية


القتال في حلب

القتال في حلب

حذرت المعارضة السورية يوم الأحد من مجازر جماعية يخطط لها النظام في حلب ودمشق وحمص، كما دعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن.

ووجه المجلس الوطني السوري أحد اكبر فصائل المعارضة في الخارج، نداء عاجلا اإلى المجتمع الدولي محذرا فيه من "مجازر جماعية يخطط لها النظام على غرار مجازره في الحولة والقبير والتريمسة"، داعيا مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة "لبحث الوضع في كل من حلب ودمشق وحمص واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين من عمليات القصف الوحشية" .

وحث المجلس "الدول الصديقة للشعب السوري على التحرك الجاد والفاعل من أجل فرض حظر لاستخدام الطيران من قبل النظام، وإقامة مناطق آمنة توفر الحماية لنحو مليوني نازح".

ولفت المجلس في بيانه إلى أن "النظام السوري يقوم بتطويق مدينة حلب بالدبابات والمدفعية وآلاف العناصر تمهيدا لاقتحامها وارتكاب مجازر فيها"، موضحا ان القوات النظامية تستخدم "الطيران المروحي والقاذف في ضرب الأحياء السكنية والمناطق المأهولة" .

وأضاف أن مدينة حلب وريفها تعانيان من "نقص كبير في الخدمات وفقدان الاحتياجات الطبية والإغاثة نتيجة حصار النظام لها ووقف الإمدادات اللازمة".

وقال إن التقارير الميدانية التي تلقاها المجلس الوطني تشير إلى أن "النظام المجرم عمل على جلب مزيد من القوات والعناصر من مناطق أخرى إلى محيط مدينة حلب، كما وجه معسكراته التي تضم مرابض للمدفعية الثقيلة والدبابات لقصف أحيائها وخاصة حيي صلاح الدين والصاخور، ويحاول استخدام مطارات عسكرية قريبة لشنّ هجمات على المناطق المستهدفة".

وأكد المجلس أنه "يجري اتصالات حثيثة لتوفير الدعم اللوجستي للكتائب الميدانية المدافعة عن حلب ودمشق وباقي المدن المحاصرة والمستهدفة"، داعيا "كافة السوريين في المهجر والأشقاء العرب للمساهمة في "توفير التمويل اللازم لحملات الإغاثة والدعم الإنسانية" .

وكان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا دعا السبت الدول "الصديقة والشقيقة" إلى تسليح المعارضين السوريين، مشددا على وجوب محاكمة الرئيس بشار الأسد لارتكابه "مجازر" بحق السوريين، في وقت يشن الجيش النظامي هجوما على مدينة حلب في شمال البلاد.

وتتعرض مدينة حلب لهجوم عنيف من الجيش النظامي يستخدم فيه سلاح الطيران والدبابات لقصف واقتحام أحياء المدينة الخارجة على النظام.
وأعربت دول غربية أبرزها الولايات المتحدة بالإضافة إلى روسيا عن قلقها مما يجري في مدينة حلب شمال البلاد والتي تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد.

اتهامات لتركيا بإرسال جهاديين

من جانب آخر، اتهمت صحيفة سورية يوم الأحد تركيا بدعم "جهاديين" في حلب من اجل استعادة حقبتها العثمانية مؤكدة فشل هذا المشروع بفضل القوات السورية التي تقوم بعملية "تطهير" للمدينة توقعت أن تنتهي خلال ساعات.

وتحت عنوان "الجيش يبدأ تطهير حلب وسورية من الجهاديين"، كتبت صحيفة الوطن الخاصة والمقربة من السلطة أن القوات السورية بدأت السبت "عملية بالغة الدقة في مدينة حلب لاجتثاث الإرهاب الذي اجتاح بعض مناطقها ولإعادة فرض سلطة القانون وتحرير الحلبيين من قبضة الإرهابيين".

وأضافت أن مقاتلين من جنسيات مختلفة يقاتلون في حلب "في معركة تريدها تركيا وقطر والسعودية أن تكون فاصلة في مسار مشروعها لتدمير سورية وتراها تركيا تاريخية لاستعادة حقبتها العثمانية من خلال سقوط حلب في يد جماعات موالية لها"، على حد قول الصحيفة.

وأضافت أن "الجهاديين أخطأوا مرة جديدة بالعنوان. فالحلبيون لن يسمحوا لهؤلاء أو لأي مرتزقة آخرين بدخول مدينتهم وما يحصل سينتهي خلال ساعات بتعاون الجيش والحلبيين الذين باتوا يدا واحدة في مواجهة الإرهابيين ومشروعهم الفاشل مسبقا" .

اشتباكات عنيفة


في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة تدور الأحد في عدد من أحياء حلب بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي بدأت السبت هجوما لاستعادة السيطرة الكاملة على المدينة بدون أن تحقق أي تقدم.

واضاف المرصد في بيان له أن أحياء باب الحديد والزهراء والعرقوب ومخيم الحندرات في مدينة حلب تشهد اشتباكات عنيفة، بينما تسمع أصوات انفجارت في عدة أحياء أخرى وشوهدت المروحيات في سماء حيي صلاح الدين وسيف الدولة.

وفي مدينة حمص وسط سورية، لفت المرصد إلى أن اشتباكات تدور بالقرب من قيادة الشرطة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، أسفرت عن سقوط مقاتل معارض.

وفي محافظة ريف دمشق، استمرت الحملة على بلدة معضمية الشام التي شهدت امس مقتل 29 شخصا، فيما واصلت القوات النظامية الأحد حملات الدهم والاعتقال، بحسب المرصد الذي أشار إلى مقتل مدني برصاص قناص في بلدة عربين.

وجنوبا، تعرضت بلدات الحراك والغريا الغربية والكرك الشرقي في درعا للقصف من قبل القوات النظامية، كما قال المرصد.
وأضاف المرصد أن "اشتباكات عنيفة تدور قرب مقر الجيش الشعبي في مدينة ادلب، بينما قتل مدنيان بعد منتصف ليل السبت اثر القصف الذي تعرضت له بلدة حيش في ريف ادلب".

من جهتها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن القوات النظامية في حماه، اقتحمت العوينة وحيالين والشيخ حديد وبريديج في سهل الغاب "وسط إطلاق نار كثيف ومحاصرة كفرنبودة من كل المداخل وقصفها بالرشاشات الثقيلة و اقتحام قرية المغير وهدم العديد من المنازل".

يذكر أن أعمال العنف في سورية قد حصدت يوم السبت 168 قتيلا هم 94 مدنيا و33 من المقاتلين المعارضين بالإضافة إلى ما لا يقل عن 41 من القوات النظامية.
XS
SM
MD
LG