Accessibility links

logo-print

العراق يلّوح بضغوط اقتصادية على تركيا


العلمين العراقي والتركي

العلمين العراقي والتركي

واشنطن-علي الياس

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن العراق قد يلجأ إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على تركيا في حال استمرار انقرة في سياستها الحالية مع العراق.

وأضاف الدباغ في اتصال مع " راديو سوا" ان تركيا تصرفت خلال السنة الأخيرة تدفع بلاده الى اتخاذ خطوات ما كانوا يتمنون باتخاذها ويبقى خيار استخدام العراق للورقة الاقتصادية في العلاقات القائمة مع تركيا ومع اية دولة أخرى من أجل ضمان مصالحه، هناك اختراقات وانتهاكات للحدود والأجواء العراقية من قبل تركيا فضلا عن اتخاذ الأخيرة موقف سياسي يأمل في أن يتم اصلاحه.

واضاف المتحدث باسم الحكومة أن العراق لا يحبذ اللجوء الى مثل تلك الضغوط إلا فيما يتطلب الامر في الحفاظ على مصالحه ومصالح شعبه.

ولوح الدباغ بإمكانية خفض مستوى التبادل التجاري مع تركيا مبينا أن هناك بدائل مطروحة لدى الحكومة العراقية مستطردا أن الحكومة لم تتخذ قرارا مركزيا بذلك بالرغم من أن بعض المحافظات بدات تتردد في التعامل مع الشركات التركية.

وبين الدباغ أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز ثلاثة عشر مليار دولار العام الماضي وأن هناك امكانية لمضاعفة ذلك أو أن يقل في حال ما استمرت الحالة السياسشية بين البلدين على الشكل الحالي.

من ناحية أخرى، أشار المتحدث الحكومي إلى أن بغداد تسعى إلى تنويع منافذ تصدير النفط الخام العراقي موضحا أن هناك مقترح لمد خط أنابيب ناقلة للنفط الى الأردن لايصاله الى ميناء الزرقاء ومن ثم الى ميناء العقبة.


بدوره أعرب النائب اينال باتو عن حزب الشعب التركي عن قلقه في حال تنفيذ الحكومة العراقية تهديداتها.

وأشار باتو في اتصال مع " راديو سوا" الى أن هذه الخطوة من شانها التاثير على كلا البلدين وبأنه لن يشعر بالسعادة اذا ما قررت بغداد اتخاذ هذه الخطوة.

وأوضح باتو أن المنطقة تمر حاليا بما يكفي من المشاكل وفي حال ما نفذت بغداد تهديداتها فإنها ستزيد من التوتر في المنطقة معربا عن اعتقاده بأن يترتب على ذلك عواقب وخيمة.

وحث النائب التركي حكومتي البلدين اللجوء الى طاولة الحوار لحل الازمة مبينا أن العلاقات بين بغداد وأنقرة تفتقر إلى الحوار وعليهما العودة إلى طاولة الحوار باعتبارهما دولتين جارتين، وأن العقوبات لن تكون فكرة صائبة لأن تركيا قد تتخذ خطوة مماثلة ضد العراق الأمر الذي يزيد من حدة التوتر بينهما.

جدير بالذكر أن مستشار وزارة الصناعة التركي مصطفى تورك كان قد اتهم في تصريح لـ"راديو سوا" الخميس الماضي، الحكومة العراقية بممارسة ضغوط على الشركات التركية العاملة في العراق، الأمر الذي نفاه مسؤولون عراقيون.

وكانت العلاقات العراقية التركية قد شهدت تأزما خلال العام الجاري بسبب إيواء تركيا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي تجري محاكمته غيابيا في بغداد بتهم تتعلق بالإرهاب. وكانت الزيارة التي قام وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، الشهر الماضي، الى كركوك قد أثارت استياء في بغداد، حيث قالت الحكومة العراقية إن الزيارة تمت من دون استحصال موافقة رسمية.
XS
SM
MD
LG