Accessibility links

السعودية.. الشرطة الدينية تلاحق العشاق في عيد الحب


احتفالات بعيد الحب

احتفالات بعيد الحب

احتفل العالم الجمعة بعيد الحب، لكن طريقة الاحتفال اختلفت بين بلد وآخر. ولا تزال السعودية تحظر رموز الاحتفال بالـ"فلنتيان" بما فيها اللون الأحمر، بينما احتفل العشاق مع بابا الفاتيكان بالعيد داعيا إياهم إلى الزواج.

السعودية.. احتفال في الخفاء

يحتفل شباب وفتيات السعودية بعيد العشاق رغم قرار الجهات الدينية حظره باعتباره "تشبها بالكافرين"، في حين تستمر محلات الورد والشوكولاتة في البيع بعد إخفاء "كل ما له علاقة باللون الأحمر".

وتتباين مناطق المملكة في تطبيق قرارات "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، ويظهر الفارق بوضوح بين الرياض حيث التشدد، وجدة الأقل تزمتا.

وفي حين اختفت باقات الورد الأحمر من واجهات المحلات في الرياض، حرصت بعض المحلات في جدة على وضعها لكن بشكل خجول.

ويقول أبو زكريا البائع في محل للورد شمال جدة إن رب العمل اتصل طالبا تجهيز باقات ورد أحمر. ويضيف "نبيع الورد الأحمر وغيره، لا نفعل شيئا مخالفا"، موضحا أن دوريات الهيئة لم تقم بزيارة محله.

أما في الرياض، فيقول بائع في محل للورد في أحد الاحياء الراقية اكتفى بذكر اسمه الأول حسين "قمت بإخفاء كل شيء له علاقة باللون الأحمر ومع ذلك بعت ما لا يقل عن 350 وردة حمراء بسعر عشرين ريالا للواحدة منها (5,5 دولار)".

ويضيف الشاب البالغ من العمر 23 عاما، وهو يوضب باقة جميلة "جاءت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للكشف على المكان وتحذيرنا، لكننا كنا أخفينا أوعية الورد الأحمر اللون".

ويؤكد حسين "وجود إقبال وخصوصا من النساء اللواتي يطلبن الورود عبر الهاتف بسبب خشيتهن من المطاوعين". وتتبع بعض محلات الورد طريقة حسين لكن غالبيتها تفضل عدم المغامرة بذلك نظرا للمساءلة وإمكانية إغلاق المحل.

ويقول كومار البائع في محل مجاور "لم نستقبل أي زبون اليوم ليس لأننا نرفض البيع لكننا لا نرغب في المشاكل".

وينقسم السعوديون بين مؤيد ورافض للاحتفال بعيد العشاق، إذ تحتفي به أقلية من الشباب والفتيات الذين يصفهم المحافظون بأنهم من "أنصار التغريب والليبرالية".

الفاتيكان.. جمعة الحب

وتدفقت مشاعر الحب في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان مع توافد رجال ونساء من جميع أنحاء العالم لحضور تجمع خاص مع البابا فرنسيس بمناسبة عيد الحب.

ودعي نحو 25 ألف شخص يستعدون للزواج إلى هذا الحدث غير المسبوق إلا أنه مع ذيوع الخبر تدفق آخرون من بينهم مسنون كثيرون تزوجوا منذ عقود إلى الساحة.

وتبادل الجمع القبلات والأحضان ووقفوا متشابكي الأيدي أثناء الاستماع إلى البابا وهو يحثهم على التحلي بالشجاعة لاتخاذ خيارات دائمة ونبذ ما أسماه ثقافة الاستباحة.

وقال البابا فرنسيس "اليوم .. يخشى الكثيرون القيام بخيارات دائمة. اتخاذ خيارات تستمر مدى الحياة يبدو مستحيلا لكنه ممكن".

وأكد البابا فرنسيس ضرورة عدم الخوف من الصعوبات التي قد يواجهها الأزواج، وألقى دعابة
عن الحموات.

وقال "نعلم جميعا أنه لا توجد عائلة مثالية، لا يوجد زوج مثالي ولا زوجة مثالية"، وتابع مازحا "ودعونا نقول أيضا إنه لا توجد حماة مثالية" فضحك الحضور معه.

كولومبيا.. نساء الورد

في كولومبيا يشكل عيد الحب نعمة فعلية لمنتجي الأزهار والعاملين والذين أغلبهم من النساء العازبات اللواتي لن يحصلن على أية وردة.

يقول خوسيه ريستريبو صاحب شركة "ايورا-اكليبس فلاور"، "النساء يشكلن تقريبا 70 في المئة وبينهم 80 في المئة من ربات العائلات العازبات".

جانيث زامبرانو التي تمضي ساعات طويلة في حقول الورد من دون أن تحلم بالحصول على وردة يوما هي من بين هؤلاء العاملات.

وتقول "أهتم بأطفالي الثلاثة وبفضل الورود يمكنني تأمين تربيتهم، وأؤمن لهم المأكل والمشرب يوميا".

وتتباهى مارتا كوباس بانها تعد 22 باقة في الساعة، وتقول وهي تنزع الأوراق الذابلة "الزهور تنتهي في أياد أخرى بعيدا من هنا وتسعد العائلات".

وتغطي البيوت البلاستيكية هذه المنطقة الواقعة في وسط كولومبيا مهد مزارع الزهور، إذ يتركز فيها وحدها 76 في المئة من الإنتاج الوطني أي 500 مليون باقة من الزهر. وتستحوذ الولايات المتحدة وحدها على 70 في المئة من صادرات الزهور الكولومبية.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG