Accessibility links

العراق يوافق على مد أنبوب نفط من البصرة إلى العقبة.. مليون برميل يوميا


خزان نفط في مدينة البصرة جنوب العراق

خزان نفط في مدينة البصرة جنوب العراق

أبلغ وزير النقل العراقي هادي العامري السبت رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور موافقة حكومة بلاده رسميا على مد أنبوب لنقل النفط الخام العراقي من البصرة، جنوب العراق، إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة، أقصى جنوب المملكة على ساحل البحر الأحمر، حسب ما أفاد مصدر رسمي أردني.

وحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية التي أوردت النبأ فقد "أبلغ وزير النقل العراقي رئيس الوزراء رسميا بموافقة مجلس الوزراء العراقي على مد أنبوب النفط بين العراق والأردن".

وأوضح العامري أن "الخط سيتم تنفيذه من قبل شركات كبرى متخصصة في هذا المجال".

وأكد النسور من جهته "حرص الأردن على تعزيز علاقاته مع العراق في شتى المجالات خدمة لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين"، مشيرا إلى أن "الأردن لا يتدخل في الشأن الداخلي للعراق واهتمامه بأن يبقى العراق مستقرا وموحدا".

وكان البلدان وقعا في التاسع من نيسان/أبريل 2013 اتفاقية إطارا لمد الأنبوب الذي يبلغ طوله 1700 كلم وتقدر كلفته بنحو 18 مليار دولار وبسعة مليون برميل يوميا.

وسينقل الأنبوب النفط الخام من حقل الرميلة العملاق في البصرة (545 كلم جنوب بغداد) إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة (325 كلم جنوب عمان).

ويأمل المسؤولون العراقيون في أن يبلغ الإنتاج النفطي تسعة ملايين برميل في اليوم بحلول 2017، مقابل 2 الى 2,5 مليون برميل في اليوم كمعدل حالي، وهو هدف متفائل جدا حسب صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية.

ويأمل العراق الذي يملك ثالث احتياطي نفطي في العالم يقدر بنحو 143 مليار برميل بعد السعودية وإيران، في أن يؤدي بناء هذا الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه، فيما تأمل المملكة التي تستورد 98 في المئة من احتياجاتها من الطاقة من الخارج، في أن يؤدي مد هذا الأنبوب إلى تأمين احتياجاتها من النفط الخام والبالغة حوالى 150 ألف برميل يوميا.

ويعاني الأردن من ظروف اقتصادية صعبة وشح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار وعجز في موازنة العام الحالي قدر بنحو ملياري دولار وأعباء فاقمها وجود نحو نصف مليون لاجئ سوري في المملكة.

وكان الأردن الذي يقيم على أراضيه مئات الآلاف من العراقيين، الشريك التجاري الأول للعراق قبل دخول الولايات المتحدة لهذا البلد في عام 2003، ومن أهم المصدرين في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء والدواء" الذي طبق من 1996 حتى 2003.

وكان العراق يزود الأردن بكميات من النفط بأسعار تفضيلية وأخرى مجانية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. ومنذ 2003، رفع الأردن أسعار المشتقات النفطية أكثر من مرة.
XS
SM
MD
LG