Accessibility links

logo-print

الإبراهيمي يعتذر للشعب السوري بعد وصول جنيف2 إلى طريق مسدود


الأخضر الإبراهيمي مبعوث السلام الدولي

الأخضر الإبراهيمي مبعوث السلام الدولي

اعتذر الأخضر الإبراهيمي مبعوث السلام الدولي للشعب السوري يوم السبت لعدم إحراز تقدم في محادثات السلام في جنيف بعدما انتهت جولتها الثانية دون نتيجة سوى الاتفاق على اللقاء مجددا.

وقال الابراهيمي للصحافيين عقب المحادثات "أنا آسف جدا جدا وأعتذر للشعب السوري عن آماله التي كانت كبيرة للغاية هنا.. (آماله) في أن شيئا سيحدث هنا".

وقال الدبلوماسي الجزائري إن الاتفاق على إجلاء السكان من مدينة حمص المحاصرة أثار توقعات زائفة بأن المحادثات ستحرز المزيد من التقدم.

وأضاف الإبراهيمي أن الجلسة الأخيرة من جولة المحادثات الثانية التي عقدت يوم السبت كانت "شاقة مثل كل الاجتماعات التي عقدناها لكننا اتفقنا على جدول أعمال للجولة المقبلة عندما تعقد".

فرنسا وبريطانيا تلقي باللوم على الحكومة السورية

وبعدما اتضح أن المحادثات لم تتطرق إلى موضوع تغيير القيادة في سورية ألقت فرنسا وبريطانيا اللتان تدعمان المعارضة باللوم على الرئيس بشار الأسد في عدم إحراز تقدم.

ومما يعكس استمرار الفجوة العميقة بين الجانبين قال مفاوضون مناهضون للحكومة ودبلوماسي إن الحكومة السورية أدرجت أعضاء وفد المعارضة في محادثات السلام على "قائمة الارهابيين" وصادرت ممتلكاتهم.

وأكد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضا على النتائج الهزيلة التي تحققت حتى الآن قائلا إن عملية إجلاء المحاصرين في حمص لم تؤد إلى أي تحسن أوسع نطاقا في دخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق الحرب في سورية حيث تقول الأمم المتحدة إنها لا تستطيع الوصول إلى نحو ثلاثة ملايين شخص يحتاجون المساعدة.

حصيلة قتلى النزاع ترتفع إلى 140 ألفا

في غضون ذلك قال المرصد السوري لحقوق الانسان يوم السبت إن أكثر من 140 ألف شخص بينهم أكثر من سبعة آلاف طفل قتلوا في الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام والذي يهز استقرار الدول المجاورة.

وأضاف المرصد المؤيد للمعارضة أن حوالي ستة الاف سوري قتلوا منذ بدء محادثات السلام "جنيف 2" بشأن سورية الشهر الماضي لتصبح أكثر الفترات دموية منذ تفجر الصراع في عام 2011.

الإبراهيمي يتحدث عن الجولة الثالثة

وقال الإبراهيمي ان النقاط التي ستناقش في الجولة الثالثة تشمل العنف والإرهاب وتشكيل هيئة حكم انتقالية والمؤسسات الوطنية والمصالحة الوطنية.

غير أنه قال إن الحكومة السورية تريد مناقشة قضية مكافحة الإرهاب أولا وترفض الانتقال لأي قضية أخرى لحين إيجاد حل لهذه القضية.

وقال إن على الجانبين التفكير في مسؤولياتهم قبل انعقاد الجولة الثالثة وإن على الحكومة على وجه الخصوص القبول بأن الموضوع الرئيسي للمحادثات هو تشكيل هيئة حكم انتقالية.

الحكومة السورية: المعارضة ترفض مكافحة الإرهاب

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن بشار الجعفري عضو وفد الحكومة السورية قوله إن المعارضة تريد أن "يبقى النقاش حول موضوع مكافحة الإرهاب مفتوحا إلى ما لا نهاية".

وصرح للصحافيين بعد الجلسة النهائية "من يرفض مكافحة الإرهاب فهو جزء من الإرهاب".

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني المعارض لؤي صافي إن جولة المحادثات الثانية التي استمرت أسبوعا لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية. وأضاف أن الجلسة النهائية استمرت نحو نصف ساعة.

وقالت بريطانيا وفرنسا إن اللوم يقع على عاتق الحكومة السورية في عدم إحراز تقدم.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن الإبراهيمي "أوضح أن النظام رفض مناقشة قضية تشكيل هيئة حاكمة انتقالية وهي القضية التي تمثل صلب المفاوضات ووسيلة أساسية لإنهاء الصراع".

وأدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس موقف الحكومة السورية وقال إن ائتلاف المعارضة "اتخذ موقفا بناء خلال المفاوضات".

الحكومة تدرج مفاوضي المعارضة على قائمة الإرهابيين

وفي جنيف قال دبلوماسي إن مفاوضي المعارضة اكتشفوا قبل بضعة أيام أن معظمهم مدرج على قائمة الإرهابيين التي تضم 1500 من الناشطين والمعارضين للرئيس السوري بشار الأسد.

الآلاف يفرون من يبرود

ميدانيا، قالت الأمم المتحدة إن آلاف الأشخاص فروا من بلدة يبرود التي تسيطر عليها المعارضة في غرب سورية يوم الجمعة بعدما تعرضت لقصف جوي ومدفعي في عملية أثارت مخاوف من هجوم كبير للقوات البرية.

وذكر تلفزيون المنار الذي يديره حزب الله أن الجيش السوري تقدم في منطقة يبرود وسيطر على الطريق الرئيسي بالبلدة ومعبر حدودي قريب قال إنه يستخدم في التهريب.

وقال بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن هناك مناطق أخرى كثيرة محاصرة إلى جانب حمص يعيش فيها أكثر من مليون شخص في ظروف بالغة الصعوبة.

وتابع "المفاوضات التي أجرتها السلطات السورية وجماعات المعارضة لم تتمخض عن عملية جادة لدخول (مواد الإغاثة) أو التزام صارم باحترام المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الانسانية الدولي".

وتلقي إيران وحزب الله اللبناني بثقلهما وراء الأسد المنتمي للطائفة العلوية والذي تهيمن عائلته على حكم البلاد منذ 44 عاما.

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG