Accessibility links

واشنطن 'قلقة' من صفقة سلاح محتملة بين العراق وإيران


السفير الإيراني لدى العراق حسن دانائي فر

السفير الإيراني لدى العراق حسن دانائي فر

أبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الصحافيين الثلاثاء أن الحكومة الأميركية عبرت عن قلقها "على أعلى المستويات" مع الحكومة العراقية بشأن تقارير عن صفقة أسلحة بين العراق وإيران.

وقال كارني إن الحكومة العراقية نفت في بيان صحافي توقيع أي عقود وأشار إلى أن الحكومة الأميركية ستتابع الموضوع مع العراق.

وكان السيناتور جون ماكين دعا الثلاثاء إلى إعادة النظر في اتفاق مقترح لبيع 24 طائرة هليكوبتر حربية من طراز أباتشي للعراق، وذلك بعد تقرير عن توقيع إيران صفقة لبيع أسلحة وذخيرة بقيمة 195 مليون دولار للعراق.

وقال السيناتور الجمهوري ردا على سؤال بشأن التقرير الذي نشرته رويترز إن "بيع طائرات أباتشي يتعين أن يطرح على طاولة النقاش".

وأضاف أنه "يجب أن ندرك عواقب صفقة الأسلحة هذه وأن نمعن النظر فيها باهتمام أكبر بعض الشيء".

طهران: لا عقود سلاح مع العراق (تحديث 18:26)

دحض السفير الإيراني في العراق حسن دانائي فر تقارير صحافية تحدثت عن صفقة لتزويد العراق بأسلحة إيرانية، لكنه أكد استعداد بلاده تزويد حكومة بغداد بالسلاح في حال تقدمت بطلب في هذا الصدد.

ويأتي النفي الإيراني بعد تقرير لوكالة رويترز قالت فيه إنها اطلعت على وثائق رسمية عراقية تفيد بأن إيران، وقعت اتفاقا مع العراق لبيعه أسلحة وذخائر بقيمة 195 مليون دولار.

وذكرت وكالة رويترز أن الطرفين توصلا إلى هذا الاتفاق بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأخيرة إلى واشنطن، حسب الوكالة.

علي الموسوي، مستشار رئيس الوزراء، لم يؤكد الصفقة ولم ينفها، لكنه أشار إلى أن العراق يريد أن ينتصر على الإرهاب، وأن لا شيء يمنع العراق من شراء أسلحة من أي طرف، على حد تعبيره.

كذلك، قال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن السنيد، إن لبغداد الحق في شراء أي سلاح من "أية دولة كانت، حتى وإن كانت الجارة ايران".

وتابع في مؤتمر صحافي عقده في مقر البرلمان الثلاثاء، أنه "توجد ترتيبات داخلية في وزارة الدفاع لشراء الأسلحة الإيرانية، لا تتعارض مع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة ، ولذا سنشتري السلاح من إيران مع التزامنا بكل ما تعهدنا به من الحظر الذي أقرته الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي".

ويقول المحلل السياسي مروان شحادة لـ"راديو سوا"، إن إيران هي المستفيد الأكبر من هذه الاتفاقية:


ويشير شحادة إلى أن الاتفاقية تعد دليلا على التحالف الاستراتيجي بين بغداد وطهران:



استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عزيز شيال، قال من جهته إن جميع صفقات السلاح تحمل أبعادا سياسية، وأوضح أن الصفقة الأخيرة بين طهران وبغداد تعكس عمق العلاقات بين الطرفين.


وقال إن الدافع الرئيسي لشراء أسلحة إيرانية، ليس الحصول على معداتٍ متطورة، بل تعزيز قدرات الجيش بسرعة:



واشنطن تطلب توضيحات من بغداد (2:21 بتوقيت غرينتش)

حضت الولايات المتحدة الإثنين العراق على توضيح معلومات صحافية تحدثت عن توقيعه عقدا لشراء أسلحة من طهران، الأمر الذي يشكل إذا صح انتهاكا للحظر الدولي على إيران.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي "لقد اطلعنا بالتأكيد على هذه المعلومات. إذا كان ذلك صحيحا، فإنه يثير قلقا كبيرا".
وكانت ساكي ترد على سؤال بشأن مقال لوكالة "رويترز" في بغداد أكد استنادا إلى وثائق رسمية أن إيران باعت العراق أسلحة وذخائر بقيمة 195 مليون دولار.

وأضافت الوكالة أن هذا العقد وقع في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، بعيد زيارة قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لواشنطن وطلب خلالها مساعدة عسكرية أميركية للتصدي لتنظيم القاعدة ومجموعات أخرى من المتمردين المتطرفين.

وذكرت ساكي بأن "أي نقل لأسلحة من إيران نحو بلد آخر هو انتهاك مباشر لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1747".

وأضافت ساكي "نسعى إلى الحصول على معلومات إضافية من الحكومة العراقية حول هذه المسألة لنكون واثقين بأن المسؤولين العراقيين يفهمون جيدا الحدود التي رسمها القانون الدولي على صعيد تجارة الأسلحة مع إيران".

وفي بداية كانون الثاني/يناير، أعلن الجنرال الإيراني محمد حجازي مساعد قائد أركان القوات المسلحة استعداد بلاده لتقديم معدات عسكرية ونصائح إلى العراق للمساعدة في تصديه للقاعدة.

وأبدت واشنطن بدورها استعدادها لمساعدة العراق على هذا الصعيد والتزمت بالإسراع في تسليم بغداد صواريخ من نوع هيلفاير وطائرات استطلاع من دون طيار.

وقالت المتحدثة "نعتبر العراق شريكا في مكافحة الإرهاب ونحن ملتزمون بدعمه في هذه المعركة"، مذكرة بأن بلادها كانت قد زودت قوات الأمن والجيش العراقيين بمعدات بأكثر من 15 مليار دولار.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG