Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة: ألفا طفل سوري مهددون بالموت في لبنان.. وسكان اليرموك كـ"الأشباح"


توزيع مساعدات غذائية على سكان مخيم اليرموك في جنوب دمشق

توزيع مساعدات غذائية على سكان مخيم اليرموك في جنوب دمشق

قال مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين (أونروا) فيليبو غراندي إن سكان مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق باتوا "كالأشباح" داعيا إلى توفير دخول دائم للمساعدات إليهم.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الثلاثاء أن قرابة ألفي طفل سوري لجأوا إلى لبنان هربا من النزاع في بلادهم، يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية، محذرة من أزمة في طور النشوء.
وعرض غراندي أمام صحافيين في بيروت للوضع الراهن في مخيم اليرموك الذي تحاصره القوات النظامية السورية منذ أشهر، والذي دخلته كميات قليلة من المساعدات التي قلما تكفي لسد حاجات 18 ألف شخص مقيمين فيه.
وأشار غراندي إلى أن هناك "محتجزين (في المخيم) بلا غذاء أو أدوية أو مياه صالحة للاستعمال، وبلا كل الحاجات الأساسية. هم أيضا يعانون من خوف كبير بسبب المعارك".

وقال غراندي إن الجزء الذي زاره من المخيم الاثنين بدا "كمدينة أشباح. الدمار لا يصدق. لا يوجد مبنى إلا وقد تحول إلى هيكل فارغ" من سكانه.
وأوضح أن "وضع السكان الباقين في المخيم يسبب صدمة أكبر"، وأشار إلى أن هؤلاء "بالكاد في إمكانهم التحدث".
وقال إنه حاول تبادل أطراف الحديث مع بعضهم "ورووا جميعهم قصصا مماثلة عن الحرمان التام".
وأمل غراندي في أن يتيح قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر السبت بالإجماع، والمتعلق بإدخال المساعدات وفك الحصار عن المناطق السورية، بالضغط لتأمين إدخال المزيد من المساعدات إلى اليرموك.
ورأى المسؤول الدولي أن القرار الذي اتخذ بالاجماع "هو أقوى من أي أداة امتلكناها من قبل في سورية" إلا أنه اعتبر أن تطبيقه على الأرض قد لا يكون سهلا، وقال "لم يقرأ القرار كل الأشخاص الذين يتخذون القرار بشكل يومي حول السماح بالدخول من عدمه".
وأضاف "من المهم أن تصل الرسالة من صانعي القرار في سورية... إلى القادة على الأرض من الطرفين".
ألفا طفل سوري مهددون بالموت
وحول الأطفال السوريين اللاجئين إلى لبنان، قالت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في بيروت آنا ماريا لوريني إن "سوء التغذية هو تهديد جديد وصامت بينهم"، وذلك خلال إطلاقها تقريرا تقييميا أجري في عام 2013 حول المشكلة.
وعددت لوريني أسباب الأزمة ومنها "انعدام النظافة، المياه غير الصالحة للشرب، الأمراض، نقص التلقيح والغذاء السيئ للأطفال".
وأشارت إلى أن نحو ألفي طفل ما دون الخامسة من العمر "يواجهون خطر الموت وهم في حاجة إلى علاج فوري للبقاء على قيد الحياة".
وأوضحت لوريني أن المناطق اللبنانية الأكثر تأثرا بهذه الأزمة هي الشمال والبقاع (شرق)، حيث تضاعفت حالات "سوء التغذية الحاد" بين عامي 2012 و2013.
وأشار مسؤول الصحة والتغذية في اليونيسيف في لبنان زروال عز الدين إلى أن الأطفال ما دون الخامسة من العمر هم الأكثر تأثرا بهذه الأزمة، لا سيما في حال أقاموا "في ظروف سيئة في مخيمات" عشوائية.
وأوضح أن "الطفل الذي يعاني من سوء التغذية هو طفل فقد شهيته، لا يريد أن يأكل (...) سوء التغذية يطال بادئ ذي بدء الدماغ"، مشيرا إلى أن الطفل في هذه الحال "لا يبدي تفاعلا لأن غدده تصبح جافة ولا تعمل".
وأشار إلى أن "المستوى الخطر" هو عندما يصيب سوء التغذية الحاد 15 بالمئة من الأطفال، في حين أن المستوى حاليا هو عند ستة بالمئة.
إلا أنه قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن المستوى الحالي "بداية أزمة فعلية"، مشيرا إلى أن اليونيسيف وشركاءها "يتحركون لمواجهة خطر الموت الذي يواجهه الأطفال".

وأضاف "مع مرور كل يوم، يصبح الوضع أكثر تعقيدا"، مشيرا إلى إطلاق حملة لفحص هؤلاء الاطفال ومعالجتهم.
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG