Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة تعتبر 2013 الأسوأ في مجال حقوق الإنسان


وزير الخارجية الأميركي جون كيري

وزير الخارجية الأميركي جون كيري

وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس سنة 2013، خلال عرضه للتقرير السنوي لحقوق الإنسان على مستوى العالم، بأنها الأسوأ، مشيرا إلى أن حقوق الإنسان تراجعت على مستوى العالم بشكل كبير.

وانتقد كيري بشدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما تطرق إلى ملاحقة الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمتظاهرين في مصر وإلى استهداف الحقوقيين والقادة الليبراليين في السعودية .

وألقى كيري كذلك اللوم على السلطات المصرية خاصة فيما يتعلق بـ"إطاحة حكومة مدنية منتخبة والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن بما في ذلك القتل والتعذيب".

وقال كيري إن "الاستخدام المتنامي للقوات المسلحة من جانب الأنظمة الاستبدادية يستهدف قمع التظاهرات الديموقراطية في كافة أنحاء العالم".

تنديد بقمع التظاهرات

يشار إلى أن وزارة الخارجية الاميركية نددت في تقريرها السنوي حول وضع حقوق الإنسان بالاستخدام المتنامي للقوات المسلحة من جانب أنظمة استبدادية لقمع التظاهرات الديموقراطية حول العالم.

وقال التقرير حول وضع حقوق الإنسان في العالم عام 2013 إن "حكومات استبدادية حول العالم استخدمت القوات الأمنية لتعزيز سلطتها وقمع معارضيها مع المجازفة، على الأمد البعيد، بالإساءة إلى الاستقرار والأمن والتنمية الاقتصادية لبلدانها".

وأكد التقرير أنه بدءا بالسودان ووصولا إلى ساحة الاستقلال في كييف بأوكرانيا مرورا بسورية والمناطق المعزولة في بورما، من الضروري أن تحاسب قوات الأمن على التجاوزات التي ارتكبتها، إذا أرادت الدول ضمان انتقالها نحو الديموقراطية.

وقال إنه عام 2013 "اضطرت ديموقراطيات في طور الانتقال إلى مواجهة نكسات كانت متوقعة في سعيها لتغيير سياسي" وفي الوقت نفسه "عانت ديموقراطيات جديدة من أجل ضمان أداء حكم فعلي وفرض احترام دولة القانون".

وأضاف التقرير أن "التصدي لإفلات القوات الأمنية من العقاب سيتطلب من هذه الدول أن تستثمر في أجهزة قضائية مستقلة وفعالة وقوات أمن مسؤولة تخضع لسلطة مدنيين ومؤسسات حكومية شفافة وديموقراطية ويمكن محاسبتها".

لكن التقرير شدد على أن "المحاسبة تعتبر ضرورية من أجل الاستقلال السياسي والاقتصادي" في هذه الدول.

وهذا التقرير الذي يستعرض سنويا وضع حقوق الانسان في العالم دولة بدولة، نشر فيما يحتفل العالم بالذكرى الخامسة والستين للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

وعبرت الخارجية الأميركية عن قلقها لأنه "بعد أكثر من 60 عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا تزال الهوة تزداد بين الحقوق التي يمنحها القانون والواقع اليومي للكثيرين في العالم"، موضحة أن ثلث شعوب العالم تعيش في ظل نظام سلطوي.

الربيع العربي

وتطرق التقرير إلى قمع المجتمع المدني في الديموقراطيات الهشة والوليدة التي انبثقت عن "الربيع العربي"، منتقدا بشدة مصر بعد "الإطاحة بحكومة مدنية منتخبة والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن بما يشمل القتل والتعذيب".

وقال التقرير إن استخدام القوة العسكرية لقمع المعارضين كان فاضحا في سورية حيث واجه النظام السوري اتهامات باستخدام غاز السارين في هجوم وقع في آب/أغسطس وأشارت تقارير إلى أنه أدى إلى مقتل 1429 مدنيا بينهم 426 طفلا.

وقال التقرير "إنه أحد الفظاعات الكثيرة في حرب أهلية شهدت جرائم لا تحصى ضد الإنسانية من تعذيب وقتل معتقلين إلى استهداف مدنيين بالبراميل المتفجرة وصواريخ سكود ما أوقع أكثر من 100 ألف قتيل".

وأضاف التقرير أنه "من ساحة الاستقلال في أوكرانيا إلى حديقة جيزي في تركيا، لجأت السلطات إلى العنف لتفريق تظاهرات سلمية في أنحاء العالم ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص بجروح".

وتابع أن "كوبا واصلت تنظيم عصابات من أجل ترهيب المتظاهرين المسالمين كما شددت الصين الرقابة على الانترنت وصعدت قمع متظاهرين محتجين على الفساد وناشطين آخرين، كما واصلت فيتنام استخدام قوانين الأمن القومي الغامضة من أجل تضييف حرية التعبير ... وواصلت روسيا قمع منتقدي الحكومة".

وكتب كيري في مقدمة التقرير أن "الحكومات التي تحمي حقوق الإنسان وتخضع نفسها للمحاسبة أمام مواطنيها تعتبر أكثر أمنا وتعزز السلام والأمن الدوليين وتتمتع بازدهار مشترك مع دول ديموقراطية مستقلة في أنحاء العالم".

وأضاف "الدول التي تفشل في حماية حقوق الإنسان يمكن أن تواجه حرمانا اقتصاديا وعزلة دولية".

وقال التقرير إنه "في أنحاء العالم حرم ملايين الأشخاص من الحريات المدنية وتعرضوا للاضطهاد والترهيب أو أرغموا على الصمت بسبب آرائهم وتعرضوا للتعذيب واعتقلوا تعسفيا وبشكل غير مشروع وأرغموا على العمل في ظروف صعبة".

وأشار إلى غياب حقوق اليد العاملة في دول مثل بنغلادش حيث قتل أكثر من ألف عامل في مصانع أنسجة في انهيار مبنى في نيسان/أبريل الماضي.

كما انتقدت الخارجية الاميركية ظروف العمل "الخطرة والتي تنطوي على استغلال" في دول أخرى، مشيرة على سبيل المثال إلى مناجم الذهب في نيجيريا ومعاملة العمال الأجانب في دول الخليج.

وخلص التقرير إلى القول إنه رغم الصعوبات ".. فإن البحث الشجاع عن الكرامة البشرية يبقى ثابتا".

مزيد من التفاصيل في تقرير زيد بنيامين مراسل "راديو سوا" من واشنطن:

XS
SM
MD
LG