Accessibility links

المجلس الوطني السوري يقرر العودة إلى الائتلاف المعارض بعد 'فشل' جنيف2


رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا

رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا

أعلن المجلس الوطني السوري المعارض الجمعة قراره العودة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، معللا ذلك "بفشل" مفاوضات جنيف2، والتي أدت موافقة الائتلاف على المشاركة فيها، إلى انسحاب المجلس الوطني منه قبل نحو شهرين.

ويعد المجلس أحد أبرز مكونات الائتلاف، ويضم 24 عضوا من أصل 120 يشكلون الهيئة العامة للائتلاف. ويعود للهيئة العامة لهذا الأخير أن تصوت بغالبية الثلثين على عودة المجلس، بحسب ما أفاد مصدر في الائتلاف وكالة الصحافة الفرنسية، من دون أن يحدد موعدا لإجراء التصويت.

وقال المجلس في بيان "قررت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري في اجتماعها يومي 27 و28 شباط/فبراير في إسطنبول، عودة كتلة المجلس الوطني بكافة مكوناتها إلى صفوف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".

وأشار إلى أن قراره يأتي "بعد أن أثبتت الجولتان الأولى والثانية لمفاوضات جنيف فشلها في تحقيق أهداف الشعب السوري، حيث أثبت النظام مراوغته وإمعانه في قتل السوريين وذلك باعتراف المجتمع الدولي".

وشدد المجلس على "ضرورة تمثيل من يؤمن بأهداف الثورة"، ورغبته في "دعم وحدة المعارضة السورية ورص صفوفها بما يحقق أهداف الثورة السورية المباركة".

وقال العضو في المجلس سمير نشار لوكالة الصحافة الفرنسية إن "موقف المجلس من المشاركة في (مفاوضات) جنيف لم يتغير. لكن المجلس رأى على ضوء المعطيات الدولية والإقليمية أن يخوض الخلاف مع قيادة الائتلاف حول موضوع جنيف في داخل الائتلاف".

خلافات حول التفاوض مع نظام الأسد

وشهدت المعارضة تباينات حادة حول التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد. وكان المجلس الوطني أبرز المعارضين، وأعلن في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، انسحابه بعد قرار الائتلاف المشاركة في جنيف2.

وقال نشار إن "المجلس الوطني رأى ان الساحة أصبحت أكثر استعدادا لتكون أكثر توحدا في عدم الموافقة على الذهاب إلى جنيف".

أضاف "الأغلب أن الشخصيات والقوى التي دعمت موضوع المشاركة في جنيف أصبحت أكثر قناعة أن جنيف لا يمكن أن يؤدي إلى أي حل سياسي بعدما اجتمعوا مع وفد النظام واطلعوا على مواقفه ونواياه في إيجاد حل سياسي للوضع السوري".

وعقدت جلستا تفاوض بين الوفدين الحكومي والمعارض في سويسرا. وبدأت الأولى في مدينة مونترو في 22 كانون الثاني/يناير، واستكملت بعد يومين في جنيف بإشراف الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي، واختتمت في 31 كانون الثاني/يناير.

أما الجولة الثانية فعقدت بين العاشر من شباط/فبراير و15 منه.

ولم تؤد الجولتان إلى أي تقدم يذكر، وسط خلاف بين الطرفين حول أولويات البحث. ويشدد النظام على أولوية مسألة "مكافحة الإرهاب"، في حين تريد المعارضة البحث في "هيئة الحكم الانتقالي" التي تريد لها أن تتولى صلاحيات الرئيس الأسد.

وكان الإبراهيمي أعلن في نهاية الجولة الثانية أنه "من الأفضل أن يعود كل طرف إلى دياره ويفكر بمسؤولياته ويقول ما إذا كان يريد أن تستمر هذه العملية"، من دون أن يحدد موعدا لجلسة جديدة.

نشار: من السابق لأوانه الحديث عن مشاركة في جولة ثالثة

وقال نشار إنه "من السابق لأوانه" الحديث عن مشاركة المعارضة في جولة ثالثة. وقال "ستكون هناك قراءة جديدة للمعطيات الإقليمية والدولية. في السياسة لا مواقف ثابتة، لكن مواقف متحركة استنادا للقراءات والمعطيات"، متحدثا عن ضرورة "الضغط" على النظام لتليين مواقفه.

وأضاف أنه ثمة "عملية مراجعة وتقييم من الولايات المتحدة الأميركية لممارسة بعض الضغوط العسكرية على النظام السوري في المرحلة القادمة"، متحدثا عن "إمكانية لتسليح بعض القوى المعتدلة بأسلحة نوعية".

أضاف "إذا تغيرت موازين القوى العسكرية على الأرض، هذا يعني أن النظام السوري سوف يكون مستعدا لتقديم تنازلات".

التركيز على التسليح

وكان رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا أكد في ختام الجولة الأولى حصول المعارضة على "وسائل الدفاع" على الأرض، وأن "التسليح سيزداد" حتى التزام النظام بتشكيل هيئة الحكم.

ورجح خبراء ومحللون أن تسمح الولايات المتحدة بوصول أسلحة نوعية إلى مقاتلي المعارضة، بعد عدم توصل المفاوضات إلى نتيجة. وأحجمت واشنطن عن تزويد المعارضة بسلاح نوعي خوفا من وقوعه في أيدي عناصر متشددة تقاتل على الأرض في سورية.

وبادرت موسكو حليفة النظام السوري وواشنطن الداعمة للمعارضة، بالدعوة قبل أشهر إلى مفاوضات جنيف2 سعيا للتوصل إلى حل للأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام، وأودت بحياة أكثر من 140 ألف شخص.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG