Accessibility links

بعد إعلان حالة الاستنفار.. أوكرانيا تستدعي جنود الاحتياط


رجال أمن أوكرانيون في نقطة تفتيش

رجال أمن أوكرانيون في نقطة تفتيش

أعلن مسؤول الأمن القومي الأحد إن أوكرانيا ستستدعي جنود الاحتياط بغية "ضمان أمن وسلامة ووحدة أراضيها"، فيما تندد كييف بـ"عدوان مسلح روسي".

وقال مسؤول مجلس الأمن القومي والدفاع آندريي باروبي في تصريح متلفز إن "وزارة الدفاع ستستدعي جميع من تحتاج إليهم القوات المسلحة في هذه اللحظة في سائر أرجاء أوكرانيا"، معتبرا أن ذلك التدبير يأتي في إطار "ضمان أمن ووحدة وسلامة أراضي أوكرانيا" بعد التحرك الروسي في البحر الأسود.

بوتين لأوباما: روسيا لها الحق في حماية مصالحها (آخر تحديث 10:29 ت.غ)

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي باراك اوباما خلال مكالمة هاتفية السبت أن روسيا "لها الحق في حماية مصالحها والسكان الناطقين بالروسية" في شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم في حال حدثت "أعمال عنف"، كما أعلن الكرملين.

وقالت الرئاسة الروسية في بيان إن بوتين شرح لأوباما "الخطر الفعلي الذي يتهدد حياة وصحة المواطنين الروس على الأراضي الأوكرانية" وكذلك "الأعمال الإجرامية للقوميين المتطرفين المدعومين من السلطات الحالية في كييف".

وأضاف البيان أن أوباما هو الذي بادر إلى الاتصال ببوتين وأن النقاش تناول "الوضع الخارج عن المألوف في أوكرانيا".

وأتت المكالمة الهاتفية بين الرئيسين في الوقت الذي ترأس فيه أوباما بعد ظهر السبت اجتماعا لمجلس الأمن القومي الأميركي لبحث الخيارات السياسية المتاحة لحل الأزمة الأوكرانية بعد قرار البرلمان الروسي السماح بتدخل عسكري روسي في أوكرانيا، كما أعلن مسؤول في البيت الأبيض.
متظاهرون أوكرانيون يحملون يافطة تقول "القرم جزء من أوكرانيا" في ميدان الاستقلال في كييف السبت

متظاهرون أوكرانيون يحملون يافطة تقول "القرم جزء من أوكرانيا" في ميدان الاستقلال في كييف السبت


أوباما يحذر بوتين ويدعوه لإعادة قواته في أوكرانيا إلى قواعدها

وكان أوباما دعا بوتين خلال مكالمة هاتفية استمرت 90 دقيقة السبت إلى إعادة القوات الروسية في شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى قواعدها، محذرا إياه من أن روسيا ستواجه عزلة متزايدة إذا أصرت على تدخلها في أوكرانيا.

وخلال المكالمة أكد أوباما لبوتين أن روسيا انتهكت القانون الدولي بنشرها قوات عسكرية في أوكرانيا، ودعاه إلى التفاوض سلميا مع السلطات الجديدة في كييف بشأن مخاوفه على الناطقين بالروسية في هذا البلد، بحسب ما جاء في بيان للبيت الأبيض تميز بلهجة شديدة الحزم.

وبحسب البيان فإن أوباما قال لنظيره الروسي إن تحركات القوات الروسية في أوكرانيا تشكل "انتهاكا واضحا لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي بما في ذلك التزامات روسيا بموجب ميثاق الأمم المتحدة".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تدين التدخل الروسي في الأراضي الأوكرانية".

أوباما يؤكد على حماية حقوق الناطقين بالروسية

ولكن البيان لفت إلى أن أوباما اكد لبوتين أن الولايات المتحدة "تعترف بالروابط التاريخية والثقافية المتينة التي تجمع بين روسيا وأوكرانيا، وضرورة حماية حقوق الناطقين بالروسية والأقليات" في هذا البلد.

وأضاف أن "الرئيس أوباما قال للرئيس بوتين إنه إذا كانت لدى روسيا مخاوف حيال طريقة التعامل مع الناطقين بالروسية والأقليات في أوكرانيا فإن الطريقة المثلى لمعالجة هذه المخاوف هي في مخاطبة الحكومة الأوكرانية مباشرة".

كما طالب أوباما نظيره الروسي ببدء "حوار بين روسيا والحكومة الأوكرانية بمساعدة دولية إذا لزم الأمر. الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة فيها".

كذلك فإن أوباما "قال بوضوح إن مواصلة الانتهاكات لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها من جانب روسيا ستكون له تبعات سلبية على مكانة روسيا في الأسرة الدولية".

وأوضح البيان أنه "خلال الساعات والأيام المقبلة ستجري الولايات المتحدة مشاورات طارئة مع حلفائها وشركائها في مجلس الأمن الدولي" وفي هيئات دولية اخرى.
ناشطون أوكرانيون مؤيدون لروسيا

ناشطون أوكرانيون مؤيدون لروسيا


أميركا تعلق مشاركتها في قمة سوتشي

وتابع البيان أنه في خلال هذا الوقت "ستعلق الولايات المتحدة مشاركتها في الاجتماعات التحضيرية لقمة مجموعة الثماني" التي تستضيفها مدينة سوتشي الروسية في حزيران/يونيو.

وكان مسؤول أميركي كبير تحدث الجمعة عن إمكانية مقاطعة أوباما لقمة مجموعة الثماني ردا على التدخل الروسي في أوكرانيا.

وأضاف البيت الأبيض في بيانه محذرا من أن "مضي روسيا في انتهاك القانون الدولي سيقودها إلى عزلة سياسية واقتصادية أكبر".

أوباما بحث مع هولاند وهاربر الأزمة الأوكرانية

وقد تباحث أوباما السبت في اتصالين هاتفيين مع كل من نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، واتفق القادة الثلاثة على العمل سويا لتقديم حزمة مساعدات إلى هذا البلد.

وقال البيت الأبيض في بيان إنه خلال هاتين المكالمتين "اتفق القادة على أن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها يجب أن تحترم، وأعربوا عن قلقهم العميق إزاء تدخل روسيا في أوكرانيا".

وأضاف البيان أن القادة الثلاثة "تعهدوا العمل سوياً على حزمة مساعدات ووسائل دعم" لكييف، وكذلك ايضا "اتفقوا على مواصلة التنسيق الوثيق، بما في ذلك على الصعيد الثنائي، ومن خلال المنظمات الدولية المناسبة".
صورة مشوهة لبوتين وضعها محتجون أوكرانيون في كييف

صورة مشوهة لبوتين وضعها محتجون أوكرانيون في كييف


بان كي مون يدعو بوتين إلى التحاور مع كييف

من جانب آخر، أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت اتصالا هاتفيا بالرئيس الروسي بوتين لمناشدته "البدء بشكل طارئ في حوار مباشر مع السلطات في كييف".

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن الأمين العام يعتبر أنه "من الضروري إعادة الهدوء والعمل فورا على خفض حدة التوتر".

وأكد الأمين العام أن "الحكمة يجب أن تغلب، والحوار هو السبيل الأفضل لإنهاء هذه الأزمة"، مضيفا "لقد دعوت الرئيس بوتين إلى البدء بشكل طارئ بحوار مباشر مع السلطات في كييف".

وكان بان كي مون دعا في وقت سابق السبت إلى تهدئة فورية واعتماد الحوار لمعالجة الأزمة في أوكرانيا، بحسب ما قال المتحدث باسمه مارتن نسيركي للصحافيين.

وقال المتحدث إن بان "شديد القلق" إزاء الوضع في أوكرانيا.

باور تطالب روسيا بإنهاء تدخلها في أوكرانيا

هذا، وأعلنت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنثا باور خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في أوكرانيا السبت أن "الوقت حان لكي تنهي روسيا تدخلها" في أوكرانيا.

وقالت باور إن "الإجراءات الروسية في أوكرانيا تنتهك السيادة (الاوكرانية) وتهدد السلم"، مطالبة بإرسال "مراقبين دوليين" إلى شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

باور تقترح تشكيل بعثة مراقبين دوليين

واقترحت المندوبة الأميركية أن تتشكل بعثة المراقبين هذه من أفراد ينتمون إلى كل من الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم في عداد أعضائها كلا من روسيا وأوكرانيا.

وجددت باور أيضا دعوتها إلى إرسال بعثة وساطة دولية إلى شبه جزيرة القرم.

"التعزيزات العسكرية الروسية في القرم تتزايد"

وجاءت كلمة السفيرة الأميركية بعد نداء مدو أطلقه السفير الأوكراني في الأمم المتحدة يوري سيرغييف وطالب فيه مجلس الأمن الدولي بوقف "العدوان" الروسي على بلاده، متهما موسكو بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة.

وقال السفير الأوكراني "ندعو مجلس الامن الدولي إلى فعل كل ما بوسعه من أجل وقف عدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا. لا تزال هناك فرصة".

وأضاف أن روسيا "انتهكت بشكل وحشي" ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن التعزيزات العسكرية الروسية في القرم "أصبحت هناك وتتزايد ساعة بعد ساعة"، مطالبا "كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإظهار تضامنها مع الأمة الأوكرانية".

السفير الروسي في الأمم المتحدة يرفض الاتهامات الأوكرانية

غير أن السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين رفض الاتهامات الأوكرانية، مؤكدا من جديد أن الحل لهذه الأزمة يتمثل في "العودة إلى اتفاق 25 شباط/فبراير وتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وأضاف "علينا أن نهدأ.. ولكن يبدو أن زميلي الأوكراني لا يوافقني الرأي".

وأشار تشوركين أيضا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لم يتخذ بعد قرارا بشأن استخدام القوات المسلحة" في أوكرانيا.

من جهته دعا السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار آرو إلى "حل سياسي يأخذ في الحسبان مصالح الشعب الأوكراني" وسلامة الأراضي الأوكرانية وكذلك أيضا "المخاوف المشروعة" لموسكو.

اجتماع طارئ لحلف الأطلسي حول أوكرانيا الأحد

هذا، وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي آندرس فوغ راسموسن مساء السبت أن الحلف سيعقد الأحد اجتماعا طارئا على مستوى السفراء للتباحث في الأزمة الاوكرانية.

وكتب راسموسن في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أنه دعا سفراء الدول الـ28 الأعضاء في الحلف إلى اجتماع طارئ في بروكسل لمناقشة "الوضع الخطير في أوكرانيا".

وأضاف أن "الحلفاء في حلف الأطلسي سيتشاورون حول الوضع الخطير في أوكرانيا. إن مجلس شمال الأطلسي سيعقد غدا اجتماعا يليه اجتماع للجنة حلف شمال الأطلسي-أوكرانيا".

ويعقد هذا الاجتماع عشية اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الـ28 حول الأزمة الأوكرانية.

وكتب راسموسن في تغريدته أن "الحاجة ملحة لتخفيف التوتر في القرم"، مضيفا "يجب على روسيا أن تحترم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وحدودها، بما في ذلك ما يتعلق بتحركات القوات الروسية في أوكرانيا".

بولندا تشعر بأنها مهددة بالتدخل الروسي المحتمل في أوكرانيا

من جهته كتب وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي في تغريدة على تويتر أنه طلب عقد اجتماع طارئ للحلف الأطلسي على المستوى الوزاري الأسبوع المقبل للتباحث في ملف أوكرانيا.

وكان الرئيس البولندي برونيسلاف كوموركوفسكي قال في وقت سابق السبت إن بلاده دعت الى اجتماع طارئ لحلف شمال الاطلسي بعدما شعرت بأنها مهددة بالتدخل العسكري الروسي المحتمل في أوكرانيا.

وكانت بولندا التي لديها حدود مشتركة مع أوكرانيا، دعت السبت الدول الموقعة على اتفاقية بودابست (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا) في 1994 إلى "احترام تعهداتها وتنفيذها" بشأن ضمان استقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها.

بدورها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون السبت روسيا بالعودة عن قرارها إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا واحترام القوانين الدولية.

الرئيس الانتقالي يعلن وضع الجيش الأوكراني في حال استنفار

وقد أعلن الرئيس الاوكراني الانتقالي الكسندر تورتشينوف أنه تم وضع الجيش الأوكراني في حال استنفار، وذلك إثر موافقة المجلس الاتحادي الروسي على "استخدام القوات المسلحة" في أوكرانيا.

وكان الرئيس الانتقالي يتحدث بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي والدفاع.

وقال تورتشينوف للصحافيين "أمرت بوضع الجيش في حال استنفار وتعزيز حماية المحطات النووية والمطارات والمواقع الاستراتيجية".

من جهته، صرح رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك "نحن واثقون بأن روسيا لن تبدأ تدخلا (عسكريا) لأن ذلك سيعني الحرب ونهاية أي علاقة بين البلدين".

وأوضح ياتسينيوك أنه أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي ديمتري مدفيديف طلب خلاله أن "تعيد روسيا قوات البحر الأسود إلى ثكناتها لخفض التوتر".

واعتبر أن "تدخلا عسكريا سيكون مرفوضا وسيشكل انتهاكا لكل الاتفاقات الدولية".

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG