Accessibility links

أميركا اللاتينية منقسمة حول الاضطرابات الدامية في فنزويلا


اضطرابات متصاعدة في فنزويلا خلفت 20 قتيلا في شهر واحد

اضطرابات متصاعدة في فنزويلا خلفت 20 قتيلا في شهر واحد

دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قادة دول أميركا اللاتينية إلى اجتماع لبحث الاضطرابات المتصاعدة التي أسفرت عن سقوط 20 قتيلاً خلال شهر واحد.

وقبل الاجتماع الذي يفترض أن يعقد في تشيلي الأسبوع المقبل، وجه مادورو اللوم إلى أقلية في المعارضة، وقال في مقابلة تلفزيونية "إنها مجموعة صغيرة جدا في المعارضة، وقد استطاعت أن تضع المعارضة كاملة في موقف صعب".

ودعا مادورو إلى تحسين العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة، بعدما اتهم الأخيرة بتشجيع التظاهرات اليومية ضده.

وليس هناك تبادل دبلوماسي بين الدولتين منذ 2010.

وأتت دعوة مادورو لحوار أقليمي حول الاضطرابات في بلاده بعد يوم واحد على قطعه العلاقات مع بنما، لدعوتها منظمة الدول الأميركية ومقرها واشنطن للاجتماع حول القضية.

وطلبت حكومة فنزويلا من السفير البنمي لديها بيدرو بيريرا وثلاثة ديبلوماسيين آخرين مغادرة البلاد خلال 48 ساعة، وفقا لما قال نائب وزير خارجية بنما مايرا أروسومينا للصحافيين.

وأضاف أروسومينا أنه بالرغم من الخطوات التي اتخذتها فنزويلا ضد الدبلوماسيين، فإن بنما تريد "الحفاظ على أفضل العلاقات مع فنزويلا".

وفي واشنطن، اجتمع المجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية في وقت متأخر الخميس لمناقشة مشروع قرار يدعو إلى الحوار ويدين العنف في فنزويلا، بالإضافة إلى طرح بنما الذي يدعو وزراء الخارجية لعقد محادثات لبحث الأزمة.

وتتواصل الاحتجاجات في فنزويلا التي اندلعت في الرابع من شباط/فبراير حتى اليوم، فيما يشكل أكبر تحد للرئيس الاشتراكي مادورو بعد حوالي عام على تسلمه الحكم.

وقد أشعل الغضب الشعبي من ارتفاع نسبة الجريمة ونقص المواد الأساسية والاعتقالات ضد المتظاهرين الاحتجاجات التي يرى مادورو أنها جزء من مؤامرة مدعومة أميركيا يقودها "فاشيون" لتهديد استقرار سلطته.

واتهم المتظاهرون القوات الحكومية بانتهاك حقوق الإنسان، وشهد حي التاميرا في كراكاس اشتباكات بين الشرطة وعشرات الطلاب الذين رشقوا القوات الأمنية بالحجارة والقنابل اليدوية، ونجحت الشرطة في تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع، واعتقلت 15 شخصاً، حسب رئيس البلدية.

واتهم غييرمو أفيديلو، الأمين العام لتحالف الوحدة الديموقراطي المعارض، الرئيس مادورو بزرع "بذور الحرب الأهلية".

ويدعي المتظاهرون أن مدنيين مسلحين وموالين للحكومة عمدوا إلى تهديدهم ومهاجمتهم، الأمر الذي تنفيه إدارة مادورو.

وطلب مادورو عقد اجتماع لاتحاد دول أميركا الجنوبية ليشرح لهم "الاعتداءات والعنف، والمجموعات الصغيرة التي تحاول تهديد الحياة الاجتماعية وفرض أزمة سياسية تعمل الدولة على تخطيها".

وقال رئيس الإكوادور رافايل كوريا حليف فنزويلا إنه تم تحديد موعد لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأسبوع المقبل في العاصمة التشيلية سانتياغو.

وتدعم غالبية دول أميركا اللاتينية حكومة مادورو، بعيدا عن بعض الانتقادات، فيما تتخذ البرازيل موقفا صامتا.

وفي هافانا، حيث تعتمد الحكومة الشيوعية بشكل كبير على فنزويلا، استنكر الوزير الكوبي برونو رودريغيز ما وصفه بـ"محاولات تدخل" من قبل منظمة الدول الأميركية والولايات المتحدة.

وقال رودريغيز إنه "يحق لفنزويلا الدفاع عن استقلالها وسيادتها"، مؤكدا على دعم كوبا لحكومة مادورو في مواجهة محاولات الإطاحة بها.

وتعتمد كوبا على كراكاس في تأمين نصف حاجاتها من الطاقة بأسعار تفضيلية. كما تزودها كراكاس بـ40 ألف مستشار وعامل في القطاع الصحي.

أما الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا فاكتفى بالمطالبة باحترام حقوق الإنسان في فنزويلا، فيما دعا نظيره الكولومبي خوان مانويل سانتوس إلى الهدوء والحوار، في تصريح اعتبرته كراكاس "تدخلا".

واكتفت الحكومة المكسيكية، من جانبها، بإدانة أعمال العنف، من دون تحديد المسؤولين عنها.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه نقابة موظفي الصحافة في فنزويلا أن 89 صحافيا تعرضوا للاعتداءات والعنف والاعتقال التعسفي منذ بدء حركة الاحتجاجات.

وقال الأمين العام للنقابة ماركو رويز إن "الحرس الوطني شن حملة اعتقالات" ضد الصحافيين، وأضاف أن "هذه التصرفات خاطئة، مثلها مثل أعمال المتظاهرين الذين صبوا جام غضبهم على عمال الصحافة معرضين حياتهم للخطر".

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG