Accessibility links

أزمة أوكرانيا.. باريس وواشنطن تهددان بـ'إجراءات جديدة' ضد موسكو


مدمرة أميركية تعبر مضيق البوسفور متوجهة إلى البحر الأسود

مدمرة أميركية تعبر مضيق البوسفور متوجهة إلى البحر الأسود

أعلنت الرئاسة الفرنسية في ختام اتصال هاتفي بين الرئيسين فرنسوا هولاند وباراك أوباما السبت أن فرنسا والولايات المتحدة تنويان "في حال عدم تحقيق تقدم" نحو إيجاد تسوية في أوكرانيا اتخاذ "إجراءات جديدة" تستهدف روسيا.

وجاء في بيان الرئاسة الفرنسية أن الرئيسين وبعد أن شددا على "ضرورة قيام روسيا بسحب قواتها التي أرسلتها إلى القرم منذ نهاية شباط/فبراير الماضي، وعلى ضرورة القيام بكل ما هو ممكن لنشر مراقبين دوليين" في أوكرانيا، أعلنا أنه "في حال لم يتم تحقيق تقدم في هذا الاتجاه، فإن إجراءات جديدة ستتخذ وستؤثر بشكل كبير على العلاقات بين المجتمع الدولي وروسيا، الأمر الذي لن يكون في مصلحة أحد".

لافروف: مستعدون للحوار

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن السبت أن روسيا مستعدة لبدء حوار "نزيه وعلى قدم المساواة" مع القوى العظمى الأخرى حول الأزمة في أوكرانيا، لكن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها تعتزم تعليق عمليات التفتيش الأجنبية لترسانتها من الأسلحة الاستراتيجية ردا على "التهديدات" الأميركية بشأن الأزمة في أوكرانيا.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي متلفز في موسكو مع نظيره الطاجيكي "إننا منفتحون لحوار نزيه وموضوعي على قدم المساواة مع شركائنا الأجانب لإيجاد طريقة لمساعدة أوكرانيا على الخروج من الأزمة" في إشارة واضحة إلى الغرب.

وأضاف "أننا مستعدون لمواصلة الحوار شرط أن يكون نزيها بين شركاء متساوين ودون أي محاولة لإظهارنا كأحد أطراف النزاع".

ولمح إلى أن الغربيين أرادوا في الأزمة الأوكرانية تحدي سلطة موسكو ضمن الفضاء السوفياتي السابق.

دواع جيوسياسية

وقال إن "الأزمة تم التسبب بها في شكل مصطنع، لدواع جيوسياسية". وأوضح "لم نتسبب بهذه الأزمة. لقد اندلعت في الواقع رغم تحذيراتنا المتكررة منذ زمن".

وهاجم لافروف مجددا الحكومة الأوكرانية التي استولت على السلطة بعد إطاحة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش مشيرا إلى أن البلاد تسودها أجواء الرعب والفوضى.

وقال "ما يسمى بالحكومة الانتقالية ليست مستقلة وهي خاضعة للأسف للقوميين المتشددين الذين استولوا على السلطة بالقوة".

وأكد أنه "ليس هناك أي سيطرة حكومية للحفاظ على القانون والنظام (...) تسيطر مجموعات من اليمين المتطرف من حركة برافي سيكتور (قطاع اليمين) القومية التي تلجأ إلى أساليب الرعب والترهيب".

وأعلن أن الحوار ينبغي أن يدفع السلطات الأوكرانية إلى احترام اتفاق 21 شباط/فبراير الذي وقعه آنذاك الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش وقادة المعارضة.

وقال أيضا "هذا الاتفاق لم ينفذ"، مشددا على أن حل "المجموعات المسلحة غير القانونية" وفتح الطرق والمباني الرسمية إضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية هي أمور لم تتم حتى الآن.

هذا التقرير من قناة الحرة يناقش الانقسام في شبه الجزيرة القرم بين مؤيدي روسيا والراغبين في البقاء ضمن أوكرانيا:


ميدانيا، عاد المراقبون العسكريون لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أدراجهم السبت بعد محاولة ثالثة خلال ثلاثة أيام لدخول القرم.

قال حرس الحدود في أوكرانيا إن جنودا من روسيا، احتلوا مواقع كانت تابعة للحرس في شرق شبه جزيرة القرم.

وأضاف الحرس في بيان أصدره أن الجنود الروس احتلوا أيضا شققا تابعة للحرس بعدما طردوا عناصره وعائلاتهم منها.

موسكو تهدد بتعليق تفتيش أسلحتها الاستراتيجية

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت أن روسيا تعتزم تعليق عمليات التفتيش الأجنبية لترسانتها من الأسلحة الاستراتيجية ردا على "التهديدات" الأميركية بشأن الأزمة في أوكرانيا.

وقال مسؤول كبير في الوزارة لم يكشف هويته في بيان لوكالات الأنباء الروسية "نعتبر التهديدات التي لا أساس لها من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ضد روسيا بشأن سياساتها حول أوكرانيا خطوة عدائية تتيح بالتالي إعلان حالة القوة القاهرة".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الاثنين أنها علقت كل الاتصالات العسكرية بين واشنطن وموسكو بسبب التدخل الروسي في القرم.

وفرضت الولايات المتحدة قيودا على تأشيرات الدخول، ووقع الرئيس باراك أوباما مرسوما يجيز تجميد أرصدة الأفراد أو الكيانات الذين تضر أنشطتهم بـ"العملية الديموقراطية والمؤسسات في أوكرانيا" و"تهدد السلام والأمن والاستقرار".

مدمرة أميركية تعبر البوسفور

وعبرت سفينة حربية أميركية مضيق البوسفور في تركيا الجمعة في طريقها إلى البحر الأسود في ما وصفه الجيش الأميركي بأنه انتشار اعتيادي قرر قبل اندلاع الأزمة في أوكرانيا بكثير.

وأعلنت واشنطن عن الانتشار الخميس بعد يوم من كشف وزارة الدفاع الأميركية عن خطط لزيادة عدد الطائرات المقاتلة الأميركية المشاركة في مهمة دورية جوية تابعة لحلف الأطلسي في منطقة البلطيق.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى القبول بحل دبلوماسي للأزمة التي تشهدها أوكرانيا.

واقترح أوباما على بوتين اجراء محادثات بين واشنطن وموسكو، والسماح بإرسال فريق مراقبين دوليين إلى شبه جزيرة القرم، إضافة الى عودة القوات الروسية إلى قواعدها.

ودعا بوتين من جانبه إلى عدم التضحية بالعلاقات التي تربط البلدين على خلفية قضايا دولية معينة حتى وإن كانت مهمة، بحسب قوله.

أكثر من 65 ألفا يحتشدون في موسكو تأييدا للقرم

واحتشد أكثر من 65 ألف شخص في موسكو الجمعة للمشاركة في حفل موسيقي لدعم سكان القرم كما أعلنت شرطة موسكو.

وأقام المشاركون في هذا التجمع حفلا موسيقيا خلف الساحة الحمراء المجاورة للكرملين، بدأ بأغنية وطنية عنوانها "ضباط" أداها مغني البوب الروسي اوليغ غازمانوف، وحملوا أعلاما روسية ولافتات كتب عليها "القرم أرض روسية" أو "القرم نحن معك".

ثم صعد إلى المنبر الذي علته لافتة كتب عليها "نحن معا" وفد من البرلمان المحلي للقرم التقى نوابا روسا في الصباح.

وقال رئيس برلمان القرم فلاديمير كونستانتينوف "تحية من القرم! اتخذنا قرارا تاريخيا حول إجراء استفتاء" فيما هتف الحشد مرحبا.

وأضاف إن "روسيا لن تتخلى عنا"، داعيا إلى دعم جميع الأوكرانيين، ضحايا السلطات "غير الشرعية"، كما قال.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG