Accessibility links

logo-print

المالكي: السعودية وقطر تدعمان الإرهاب في العراق على خلفية طائفية


رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

شن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة تلفزيونية بثت مساء السبت هجوما هو الأعنف على السعودية وقطر، حيث اتهمهما بإعلان الحرب على العراق، معتبرا أن الرياض تبنت "دعم الإرهاب" في المنطقة والعالم.

وقال المالكي الذي يحكم البلاد منذ العام 2006 والمتهم من قبل خصومه السياسيين بتهميش السنة، في مقابلة مع قناة "فرانس 24" أن مصدر هذه الاتهامات مجموعة "طائفيين يرتبطون بأجندات خارجية بتحريض سعودي قطري".

وردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن السعودية وقطر تزعزعان استقرار العراق بشكل مباشر قال المالكي "إنهم يهاجمون العراق عبر سورية وبشكل مباشر بل هم أعلنوا الحرب على العراق كما أعلنوها على سورية، ومع الأسف الخلفيات طائفية وسياسية".

"السعودية وقطر وراء مشاكل العراق"

وتابع أن "أزمة العراق الطائفية والإرهابية والأمنية مسؤولة عنها هاتان الدولتان بالدرجة الأولى".

واتهم رئيس الوزراء العراقي في أوضح وأشرس هجوم يشنه على السعودية وقطر، هاتين الدولتين الخليجيتين بتحفيز المنظمات الإرهابية وبينها القاعدة و"دعمها سياسيا وإعلاميا" ودعمها كذلك "السخي ماليا بشراء الأسلحة لصالح هذه المنظمات الإرهابية".

ورأى المالكي أن السعودية وقطر تشنان "حربا معلنة على النظام السياسي في العراق"، وأنهما تأويان "زعماء الإرهاب والقاعدة الطائفيين والتكفيريين، وتجندان الجهاديين هؤلاء الذين يأتون من دول أوروبية كالذين جاؤوا من بلجيكا وفرنسا ودول أخرى".

وتابع "من الذي جاء بهم؟ جاءت بهم لجان مشكّلة من السعودية لكسب هؤلاء الجهاديين للقتال في العراق، وفي الوقت الذي أصدرت فيه السعودية قرارا" يمنع السعوديين من القتال في الخارج" فإنهم "يذهبون إلى تجنيد ناس من المغرب العربي ودول أخرى".

كما رأى المالكي أن "الموقف السعودي الخطير يعتبر المتبني لدعم الإرهاب بالعالم، يدعمونه في سورية والعراق ولبنان ومصر وليبيا وحتى في دول خارج المجوعة العربية".

وحول ما إذا كان العراق قد قام بتحرك ضد السعودية التي تملك حدودا مع ثلاث محافظات عراقية هي الأنبار والنجف والمثنى، أو قطر، أو ما إذا كان ينوي فعل ذلك، قال المالكي "لا نريد أن نوسع من دائرة المواجهة إنما نقول لهم بضرورة الوعي بأن دعمهم للإرهاب سيعود عليهم لأن تركيبتهم الاجتماعية أيضا قابلة أن تجتمع فيها نار وطائفية".

"نستطيع أن نتخذ مواقف مقابلة"

وأضاف المالكي "نستطيع أن نتخذ مواقف مقابلة لكننا لا نريد ذلك، وإلى الآن لم نتخذ أي إجراء مضاد".

وفي بداية شباط/فبراير الماضي قرر العاهل السعودي الملك عبد لله بن عبد العزيز معاقبة كل "من يشارك في أعمال قتالية خارج" المملكة بالسجن وذلك انطلاقا من "سد الذرائع" ومنع الإخلال بالأمن و"الضرر بمكانة المملكة".

كما أعلنت السلطات السعودية الجمعة أنها تمنح السعوديين المشاركين في القتال خارج المملكة مهلة 15 يوما "لمراجعة النفس" والعودة إلى البلاد.

وكان رئيس الوزراء العراقي اتهم في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي السعودية من دون أن يسميها بدعم تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) في بلاده "على خلفية طائفية".

أسوأ موجة عنف منذ خمس سنوات

وتشهد مناطق متفرقة في عموم العراق منذ مطلع العام 2013 تصاعدا في أعمال العنف هي الأسوأ التي يعيشها العراق منذ موجة العنف الطائفي بين عامي 2006 و2008 والتي أوقعت آلاف القتلى.

ورغم أن بعض هذه الهجمات تحمل بعدا طائفيا، إلا أن المالكي نفى في المقابلة أن يكون هناك أي شرخ طائفي في العراق، معتبرا أن "أخطر ما في الإرهاب إذا استطاع أن يحرك النفس الطائفي، الحمدلله هذه في العراق لم تتحرك".

وكرر المالكي قوله إن "العنف والإرهاب الذي عاد في العراق عاد بسبب الأزمة في سورية والأزمة في سورية توسعت بسبب المواقف التي اتخذت من قبل الاتحاد الأوروبي والأميركيين ودول عربية لم يلتفتوا من البداية إلى خطورة وجود جبهة النصرة والقاعدة في سورية ولذلك أعلنوا عن دعم هذه المعارضة على اعتبار أنها معارضة بديلة عن نظام بشار الأسد".

وأضاف "اعتقلنا الكثير من جنسيات مختلفة من دول عربية وإسلامية وحتى من متطوعين جهاديين من دول أوروبية يقاتلون مع القاعدة في العراق كما يقاتلون مع القاعدة في سورية" التي تملك حدودا مع العراق تمتد لنحو 600 كيلومتر.

المالكي ينفي تهميش السنة في السلطة

واعتبر المالكي ردا على سؤال حول وجود استياء سني تجاه السلطات التي يسيطر عليها الشيعة منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003 أنه "ليست هناك مشكلة في وجود السنة في إدارة الدولة، إنما يوجد بعض السنة يريدون أن يكون الحكم سنيا فقط وليس شراكة مع الآخرين".

ورأى أن الحديث عن تهميشه للسنة "كلام لبعض الطائفيين من أبناء السنة وليس كلام أبناء السنة".

كما وصف المالكي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي سبق وشن هجوما لاذعا على المالكي، بأنه "حديث على السياسة" و"لا يفهم أصول العملية السياسية".

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG