Accessibility links

logo-print

روسيا 'تنقض' قرارا أمميا حول القرم وأوكرانيا تتهمها بالغزو


سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي شوكين يصوت بحق النقض ضد قرار لمجلس الأمن يدين استفتاء القرم

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي شوكين يصوت بحق النقض ضد قرار لمجلس الأمن يدين استفتاء القرم

استخدمت موسكو السبت حق النقض "الفيتو" ضد قرار قدمته الدول الغربية في مجلس الأمن يدين الاستفتاء على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، كما امتنعت الصين عن التصويت.

وكانت وزارة الخارجية الأوكرانية اتهمت روسيا السبت بغزو أراضيها عبر نشر 80 جنديا وآليات مدرعة في قرية تقع في الجانب الآخر للحدود بين أوكرانيا وشبه جزيرة القرم.

استمع لمزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في نيويورك أمير بيباوي:


وأعلن البيت الأبيض السبت أن المدمرة ترَكستِن التي أرسلها للبحر الأسود الأسبوع الماضي، ستجري تدريبات عسكرية مع حلفاء الولايات المتحدة لفترة إضافية. وكانت واشنطن أرسلت المدمرة بعد تصاعد حدة التوتر في شبه جزيرة القرم لكنها قالت إن إرسالها يأتي في سياق تدريبات أعد لها مسبقا مع رومانيا وبلغاريا.

من ناحية أخرى، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الحزمة الثالثة من العقوبات على روسيا ستتضمن حظرا على التعاون العسكري معها. واعتبر هولاند أن الاستفتاء المزمع في القرم الأحد لا يستند لأساس قانوني.

يأتي ذلك بعد أن دعت وزارة حقوق الإنسان الروسية أوكرانيا إلى اعتبار المجموعات القومية لديها خارجة عن القانون إثر مقتل اثنين في تبادل إطلاق النار بين قوميين متشددين وناشطين موالين للروس شرق البلاد.

في غضون ذلك، تظاهر آلاف الروس السبت وسط العاصمة موسكو اعتراضا على سياسة الرئيس فلاديمير بوتين تجاه أوكرانيا.

وفي سيمفيروبول، عاصمة القرم، صب "رئيس الوزراء" سيرغي أكسيونوف الزيت على النار بدعوته الناطقين باللغة الروسية إلى الاقتداء به وتنظيم استفتاءات للمطالبة بإلحاقهم بروسيا.

بوادر مواجهة؟

ورمزيا، كسبت روسيا نقطة في مواجهتها مع الغرب بإعلانها الجمعة أنها اعترضت إلكترونيا طائرة أميركية دون طيار أقلعت من قاعدة في أوكرانيا، على علو مرتفع فوق القرم وقطع اتصالاتها مع قاعدتها وسيطرة الميليشيات الموالية للروس عليها بعد هبوطها في شبه الجزيرة.

لكن الأنظار تركز خصوصا على خاركيف، أكبر مركز صناعي في شرق البلاد، بعد مقتل شخصين، هما ناشط مؤيد للروس وأحد المارة، ليل الجمعة السبت في تبادل إطلاق نار بين قوميين متطرفين وناشطين موالين للروس.

وحاول أنصار موسكو عندئذ دخول مبنى كانت تتواجد فيه مجموعة من الأشخاص يشتبه أنهم أطلقوا النار. وعندئذ أطلق الأشخاص الموجودون في المبنى النار، كما ذكرت الشرطة التي لم توضح ما إذا كان الموالون للروس قد عمدوا إلى الرد.

وكان المبنى الذي تعرض للهجوم يؤوي العناصر المحلية لمجموعة متطرفة هي أنصار أوكرانيا المتفرعة من حركة اليمين المتطرف برافي سكتور التي تتصدر الحواجز في كييف.

واستسلم 30 من عناصر المجموعة لقوات الأمن بعد ساعات من الحصار، وأخلت القوات سبيل الرهائن الثلاث الذين خطفوا خلال الليل وبينهم شرطي.

كييف تتجه نحو أوروبا

من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك أن التوقيع على الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي سيتم في 21 آذار/مارس المقبل، وذلك في شريط فيديو بثته السبت قنوات التلفزيون في كييف.

وقال ياتسينيوك الذي عاد الجمعة من جولة قادته إلى الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية "أجريت محادثات مع رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي" و"اتفقنا على التوقيع على الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي خلال قمة في 21 آذار/مارس"، مؤكدا أن التوقيع على الجانب الاقتصادي سيتم "لاحقا".

وقد رفض الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش التوقيع على الجانب الاقتصادي من ذلك الاتفاق نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ما أثار حركة احتجاج أدت إلى الإطاحة به.

وكان أنصار التقارب مع روسيا آنذاك يتوقعون أن يخلق الشق الاقتصادي صعوبات كبيرة للصناعة الأوكرانية المرتبطة بشكل وثيق بالاقتصاد الروسي.

عقوبات أوروبية

ويزور نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مطلع الأسبوع المقبل بولندا وليتوانيا لإجراء مشاورات مع وارسو ودول البلطيق.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن "الوقت حان" كي يتخذ الاتحاد الأوروبي عقوبات صارمة بحق روسيا.

وتقول مصادر أوروبية إن الاتحاد يدرس فرض عقوبات على عدد "محدود" لكنه "مهم سياسيا" من الشخصيات التي تعتبر مسؤولة عن التدخل الروسي في أوكرانيا. ويبلغ عدد هؤلاء الشخصيات 30.

وفي حين يرى العديد من الأوكرانيين أن روسيا لن تتوقف عند حدود القرم وأن آلاف الجنود الروس المحتشدين على الجانب الآخر من الحدود ليسوا هناك للقيام بتدريبات عسكرية فقط، أعلن سيرغي لافروف أن بلاده "لا تنوي ولا يمكنها أن تخطط لاجتياح جنوب شرق أوكرانيا".

ووصف الرئيس الأوكراني بالوكالة "الوضع بأنه بالغ الخطورة". وقال "إننا نواجه تهديدات باجتياح الأراضي الأوكرانية".

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG