Accessibility links

الأمم المتحدة تدعو إلى حل سلمي للأزمة الأوكرانية وموسكو تندد بالعقوبات


الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

صادق مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي الجمعة على معاهدة ضم القرم إلى روسيا غداة مصادقة مجلس النواب عليها، متحديا بذلك الأسرة الدولية التي لا تعترف بعملية الضم.

وصادق أعضاء مجلس الاتحاد بالاجماع على الوثيقة التي وقعها الرئيس فلاديمير بوتين الثلاثاء.

وفي ردود الفعل الدولية، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة أن الأزمة الأوكرانية لا يمكن تسويتها إلا من خلال حل دبلوماسي يحترم سلامة أراضي الدولة السوفيتية السابقة.

وقال بان بعد محادثات مع الرئيس الانتقالي أولكسندر تورتشينوف إن "الأزمة الحالية يمكن تسويتها فقط من خلال حلول دبلوماسية سلمية على أساس ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك احترام سيادة ووحدة سلامة أراضي أوكرانيا".

وفي سياق متصل، انضم رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك الجمعة إلى زعماء الاتحاد الأوروبي في اليوم الثاني من محادثاتهم ليوقع على العناصر الأساسية في الشق السياسي لاتفاق الشراكة والالتزام بالاتفاق نفسه الذي رفضه الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في خطوة أدت إلى إطاحته.

وسيلزم الاتفاق أوكرانيا والاتحاد الأوروبي بعملية سياسية واقتصادية وثيقة غير أن أجزاء أكثر أهمية من الاتفاق تتعلق بمنطقة تجارة حرة ستوقع بعد أن تجري أوكرانيا انتخابات رئاسية جديدة في أيار/مايو المقبل.

لافروف يحذر من محاولات عزل روسيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من جهته، بأن محاولات عزل روسيا "طريق مسدود"، غداة فرض واشنطن عقوبات جديدة على موسكو على خلفية ضم القرم.

وقال لافروف "إن السير على طريق من يعادون روسيا صراحة وعزل روسيا يفضي إلى
طريق مسدود", مخاطبا مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي الذي صادق على معاهدة ضم
القرم الى روسيا.

وقال لافروف إن الولايات المتحدة بفرضها العقوبات "لا تتبع المنطق بل الرغبة في المعاقبة". وتابع "إنهم يستخدمون هذه الأداة لتأكيد هيمنتهم لكن أعتقد أنه يجدر تأكيدها بطريقة أخرى: من خلال القدرة على التوافق, القدرة على الدفاع عن العدالة في القضايا الدولية".

تشديد العقوبات على موسكو

وعلى الصعيد الإقتصادي، وقفت مجموعتا فيزا وماستركارد الأميركيتان لبطاقات الائتمان بدون سابق انذار خدماتهما لعملاء عدد من المصارف الروسية غداة اعلان واشنطن فرض عقوبات على روسيا.

واعلن بنك روسيا الذي شملته العقوبات الاميركية في بيان الجمعة ان فيزا وماستركارد "توقفتا بدون سابق انذار عن توفير خدماتهما لعملاء المصرف".

وفي سياق متصل، كان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد أعلن الجمعة أن الاتحاد الاوروبي أضاف 12 اسما إلى قائمته للشخصيات التي فرض عليها عقوبات بسبب ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

وقال هولاند في ختام اليوم الأول من قمة الاتحاد الاوروبي في بروكسل والتي وتستمر يومين إن القائمة الجديدة التي ستنشر الجمعة قريبة جدا من قائمة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها تتعلق بشخصيات أوكرانية وروسية متورطة في ضم القرم إلى موسكو.

وأضاف الرئيس الفرنسي قائلا إن على روسيا أن تفهم أنه لا يمكنها الاستمرار في سياستها، وأن عليها أن تسلك طريق الحوار.

وفي سياق متصل، أبدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم دعم مالي للحكومة الجديدة في أوكرانيا شرط أن تتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي الجمعة إن المحادثات بين أوكرانيا وصندوق النقد حققت تقدّما كبيرا وتوقعت أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق قريبا.

وقالت ميركل أيضا إن الاتحاد الأوروبي مستعد لإرسال بعثة مراقبين إلى أوكرانيا لكنه يفضل أن ترسل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعثة إذا وافقت روسيا على التكليف الذي سيناط بها.

عقوبات أميركية جديدة

وكان الرئيس باراك أوباما قد أعلن فرض عقوبات جديدة على روسيا لكنه أكد استمرار الولايات المتحدة في انتهاج الدبلوماسية للتعامل مع موسكو.

وأضاف أوباما من البيت الأبيض الخميس "نفرض اليوم عقوبات على المزيد من كبار المسؤولين في الحكومة الروسية، إضافة إلى أشخاص آخرين ذوي نفوذ وأصحاب موارد هامة يقدمون دعما ماديا للقيادة الروسية. وتشمل العقوبات كذلك مصرفا يقدم دعما ماديا لهؤلاء الأشخاص".

وتعد هذه العقوبات، التي شملت 20 مسؤولا روسيا بارزا، هي الثانية في أسبوع، بعد أن أعلن الرئيس أوباما الاثنين الماضي عقوبات أولى شملت 11 مسؤولا روسيا وأوكرانيا ممن قال البيت الأبيض إن لهم دورا في الأزمة الأوكرانية والعمل على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

وردت موسكو على إعلان الرئيس أوباما بفرض عقوبات انتقامية ضد تسعة مسؤولين ومشرعين أميركيين، وحذرت الغرب من أنها سترد على كل ما وصفتها بضربة معادية.

وشملت لائحة العقوبات الروسية تسعة مسؤولين أميركيين منعوا من دخول روسيا.
XS
SM
MD
LG