Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية تتقدم في ريف اللاذقية وتجدد القصف على قدسيا


تقدم المعارضة السورية في اتجاه الحدود التركية

تقدم المعارضة السورية في اتجاه الحدود التركية

أحرز مقاتلو المعارضة السورية تقدما في اتجاه معبر كسب الحدودي مع تركيا، الذي يقع في محافظة اللاذقية، شمال غرب البلاد، حيث يخوضون اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.

ويأتي هذا التقدم الذي شمل السيطرة على مخفر حدودي وبعض المباني على أطراف مدينة كسب الحدودية وتلة مشرفة عليها، بعد أيام من إطلاق المعارضة المسلحة خاصة الإسلامية منها، حملة في المحافظة الساحلية التي تعد معقلا بارزا للنظام السوري، أطلقوا عليها اسم "الأنفال".

معارك في كسب

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن "تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني، من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وحركة شام الإسلام وكتائب أنصار الشام في محيط مدينة كسب".

وأشار إلى أن المقاتلين "سيطروا على نقاط مراقبة حدودية، إلا أنهم لم يتمكنوا بعد من السيطرة على المعبر".

وبعد ظهر الجمعة، قال المرصد إن المقاتلين "سيطروا على قمة الصخرة الاستراتيجية" التي تشرف على مدينة كسب ذات الغالبية الأرمنية.

وقصف المقاتلون بقذائف الهاون والصواريخ مناطق في كسب وقرية كرسانا ذات الغالبية العلوية المجاورة لها، بينما أغلقت القوات النظامية طريق رأس البسيط - كسب بالتزامن مع استهداف الكتائب المقاتلة مراكز للقوات النظامية.

وقال المرصد إن القصف أدى إلى مقتل "خمسة أشخاص بينهم طفل في قرية كرسانا" جراء قصف المقاتلين، بينما قضى "سبعة عناصر من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها".

وأضاف أن القوات النظامية لجأت للطيران الحربي لصد الهجوم "الذي نفذ غارات جوية على الحدود السورية التركية"، لا سيما في بلدة سلمى ومحيط مدينة كسب.

سانا: مقتل أمير في جبهة النصرة

ونقل الإعلام السوري الرسمي، من جانبه، أن المقاتلين يشنون هجماتهم "من الأراضي التركية".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن "وحدات من جيشنا الباسل تتصدى لمحاولات تسلل مجموعات إرهابية من الأراضي التركية والاعتداء على بعض المعابر الحدودية في ريف اللاذقية الشمالي".

وتحدثت الوكالة عن مقتل 17 مقاتلا من هذه المجموعات "بينهم ما يسمى (أمير جبهة النصرة) في الريف الشمالي في اللاذقية".

وتعد محافظة اللاذقية الساحلية، أحد ابرز معاقل النظام السوري، وتضم القرداحة، مسقط رأس الرئيس بشار الأسد، وبقيت المحافظة هادئة نسبيا منذ اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011، إلا أن المسلحين المناهضين للنظام يتحصنون في بعض أريافها الجبلية، لا سيما في أقصى الشمال قرب الحدود التركية.

ونشر حساب "تنسيقية اللاذقية" على موقع يوتيوب مقطع فيديو يظهر فيه مقاتلون في منطقة جبلية، وتسمع أصوات قصف، ويقول الشرح المرفق إن مقاتلي المعارضة سيطروا على المعبر الحدودي مع تركيا.


تجدد القصف على قدسيا

في غضون ذلك، تواصلت أعمال العنف في مناطق عدة، ففي قدسيا، إحدى ضواحي دمشق، أفاد المرصد عن مقتل "ستة مواطنين بينهم طفلان وثلاث سيدات، جراء قصف الطيران الحربي".

وكان الطيران الحربي شن الأربعاء غارات على قدسيا، في أول خرق لهدنة مستمرة في البلدة منذ تشرين الأول/أكتوبر، شملت اقامة حواجز مشتركة مع مقاتلي المعارضة ورفع العلم السوري وتوقف القتال مقابل إدخال مؤن وطعام وتمكين الحالات الصعبة من جرحى ومرضى من الخروج.

وأدى النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة أعوام إلى مقتل أكثر من 146 ألف شخص، حسب المرصد.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG