Accessibility links

أنباء عن سيطرة المعارضة السورية على مدينة كسب في اللاذقية


سوريون وعناصر إنقاذ في إحدى المناطق التي تعرضت للقصف في حلب

سوريون وعناصر إنقاذ في إحدى المناطق التي تعرضت للقصف في حلب

حقق مقاتلو المعارضة السورية مكسبا على الأرض في محافظة اللاذقية بسيطرتهم الاثنين على مدينة كسب ومعبرها الحدودي مع تركيا غداة إسقاط تركيا طائرة حربية سورية كانت تشارك في معارك في المنطقة.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأن مقاتلي المعارضة السورية سيطروا على الجزء الأكبر من المدينة الواقعة في محافظة اللاذقية التي تعتبر معقلا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المرصد لوكالة الصحافة الفرنسية إن مقاتلي الكتائب المعارضة وصلوا إلى الساحة الرئيسية في كسب التي سيطروا على معظمها، مشيرا إلى أن معارك لا تزال جارية على المدينة.

وقال الناشط عمر الجبلاوي من منطقة اللاذقية للوكالة في اتصال هاتفي إن معبر كسب الحدودي وحوالى 90 في المئة من المدينة تحت سيطرة المعارضة مشيرا إلى أن المعركة انتقلت إلى محيطها.

وأضاف أن النظام يحاول جاهدا منع تقدم المقاتلين إلى البحر، معتبرا أن إسقاط تركيا مقاتلة سورية الأحد "يعني أن المقاتلين مدعومون هذه المرة من تركيا وليس كما المرات السابقة".

دمشق تنفي سقوط كسب

غير أن مصدرا أمنيا في دمشق نفى لوكالة الصحافة الفرنسية سقوط المدينة بأيدي المعارضة، وقال إن المعارك مستمرة والموقف غير واضح.

وقصف الطيران الحربي السوري فجر الاثنين معبر كسب، وشن غارات على مناطق في محيط المدينة وبلدة سلمى وجبل التركمان المجاورين.

وأشار المرصد إلى استقدام تعزيزات عسكرية للقوات النظامية إلى المنطقة، فيما قصفت الكتائب المقاتلة مدينة اللاذقية بصواريخ.

وتسببت المعارك بين قوات النظام والمعارضة في محيط كسب منذ أربعة أيام والتي توسعت إلى قرى مجاورة، في مقتل نحو 130 عنصرا في الجانبين. وقال المرصد إن معظم سكان كسب ذات الغالبية الأرمنية، فروا من منازلهم بسبب المعارك.

وأعلنت "جبهة النصرة" و"حركة شام الإسلام" و"كتائب أنصار الشام" في الـ18 من آذار/مارس الحالي بدء ما سمتها "معركة الأنفال" في الساحل السوري.

وبالسيطرة على معبر كسب، لم يتبق سوى معبر حدودي واحد مع تركيا تحت سيطرة قوات النظام هو معبر القامشلي في محافظة الحسكة الشمال شرقية، المقفل من جانب السلطات التركية التي تعتمد موقفا مناهضا للنظام منذ بدء الأزمة في سورية قبل ثلاث سنوات.

وتتهم دمشق تركيا بالتورط في معركة كسب ومساندة المجموعات المسلحة، مشيرة إلى أن هذه المجموعات دخلت المدينة من الأراضي التركية.

مدينة كسب

وبحسب الخبير في الشؤون السورية والاختصاصي في علم الجغرافيا الفرنسي فابريس بالانش، تعتبر كسب آخر مدينة أرمنية في الشرق الأوسط. وقد نجت من المجازر التركية عام 1915 على الأرجح بسبب عزلتها، حسب ما قوله.

ففي عام 1939، فصلت فرنسا كسب عن إقليم الاسكندرون التركي خشية طرد سكانها كما حصل مع سكان المناطق الأرمنية الأخرى.

ويرى بالانش أن مقاتلي المعارضة اجتازوا الحدود التركية ودخلوا كسب من جهتي الغرب والجنوب الشرقي من أجل تطويق المدينة وقطعها عن اللاذقية ذات الغالبية العلوية.

ويأتي التقدم في وقت سجل مقاتلو المعارضة نقاطا أخرى خلال الأيام الماضية في مدينة حلب الشمالية ومحيطها، وفي ريف ادلب الشمال غربية وفي حماة وسط البلاد.




المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG